خيا-نة خلف الابواب بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

أحمد وندى وخالي سامح ما كانوش يعرفوا إن اللعبة انتهت من اللحظة اللي سارة ضغطت فيها زر التسجيل. لكن اللي ما كنتش أعرفه أنا كمان… إن أول جلسة مواجهة بينا بعد أسبوع واحد فقط هتكشف سرًا أخط-ر من كل اللي سمعته. سر خلى ندى نفسها تنهار وتبكي أمام الجميع لأول مرة. وسر هيثبت إن الخيا-نة بدأت قبل عشر سنوات كاملة… بعد أسبوع، كنا قاعدين في مكتب المحامي. أنا. وسارة. وأحمد. وندى. وخالي سامح. الجو كان متوتر بشكل يخنق.
أحمد دخل وهو واثق من نفسه. واضح إنه كان فاكر إن عنده القدرة يلف ويدور كالعادة. ندى كانت متجنبة النظر في عيني. أما خالي سامح فكان متظاهر بالهدوء. المحامي بدأ الاجتماع بهدوء. وقال: “قبل أي كلام، أحب أوضح إن عندنا تسجيلات وفيديوهات هتتقدم للجهات المختصة لو لزم الأمر.” في اللحظة دي، وش أحمد اتغير. لكن حاول يتماسك. وقال: “كل ده سوء فهم.” المحامي شغّل جزء من التسجيل. الصوت ملأ الأوضة. صوت أحمد وهو بيتكلم عن التوكيل.
وصوت ندى وهي بتناقش الاستيلاء على أملاكي. بعد دقائق، ما بقاش فيه حد قادر ينكر أي حاجة. ندى بدأت تبكي. وأحمد فضل ساكت. لكن المفاجأة حصلت لما المحامي فتح ملف قديم جدًا. ملف كان حصل عليه بعد مراجعة بعض الأوراق العائلية. وقال: “في حاجة لازم الكل يعرفها.” كلنا بصينا له. ثم أخرج مجموعة مستندات. وقال: “العلاقة بين أحمد وندى ما بدأتش مؤخرًا.” سكت لحظة. ثم أكمل: “هي بدأت قبل زواج أحمد ومريم.” شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحتي.
أحمد رفع رأسه فجأة. وندى انفجرت في البكاء. أما أنا فكنت عاجزة حتى عن التنفس. المحامي أكمل: “لدينا رسائل قديمة وصور وتواريخ تثبت إن العلاقة كانت موجودة من أكتر من عشر سنين.” عشر سنين. يعني من قبل الفرح. من قبل الخطوبة تقريبًا. من قبل كل الذكريات اللي كنت فاكرة إنها حقيقية. سألت بصوت مبحوح: “يعني إيه؟” ندى كانت أول واحدة تتكلم. وهي بتبكي بشكل هستيري. وقالت: “أنا كنت بحبه الأول.” الصمت سيطر على المكان. ثم أكملت:
“كنا مرتبطين فعلًا.” بصيت لأحمد. كان مطأطئ رأسه. ندى قالت: “لكن لما عرف إن عيلتك مرتاحة ماديًا أكتر، وإن والدتك ناوية تكتبلك جزء من أملاكها… اختارك إنتِ.” شعرت بغثيان. كل لحظة حب.
