Advertisements
Advertisements
قصص وروايات

رجوع من الق-بر بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

Advertisements

دفنت بنتي، غرام، من سنتين. كان عندها ١١ سنة.

ناس كتير بتقول إن الوجع بيخف مع الوقت. بس ده مش حقيقي. هو بس بيتحول لحمل تقيل جواك… وبتتعلم تشيله في صمت. جوزي، نادر، هو اللي اتصرف في كل حاجة وقتها… المستشفى، الدفنة، الورق، العزا. وأنا؟ كنت مجرد جسم بيتحرك بالعافية. وماخلفناش تاني بعدها. كنت حاسة إني لو خسرت طفل تاني، هموت أنا كمان. الخميس اللي فات الصبح، تليفون البيت رن. “مدام هناء؟” قال مدير المدرسة بصوت متردد. “آسف إني بتصل بدري، بس عندنا هنا بنت دخلت مكتب المدير وطلبت تكلم مامتها… وادتنا اسمك ورقمك.”

قلت بسرعة:
“حضرتك أكيد غلطان. بنتي متوفية.” سكت شوية. وبعدين قال:
“هي بتقول إن اسمها غرام… وبصراحة، شبه الصورة اللي عندنا ليها في ملفات المدرسة بشكل يخو-ف.” قلبي خبط جامد في صدري. “ده مستحيل.” “البنت منهارة جدًا… أرجوكي على الأقل كلميها.” قبل ما ألحق أرفض، سمعت حركة خفيفة على السماعة… وبعدين صوت صغير مرتعش: “ماما؟ ماما بالله عليكي تعالي خديني.” معدتي اتقبضت فجأة. الموضوع ماكانش مجرد شبه. ده كان صوتها هي. في اللحظة دي، نادر دخل الصالة وهو ماسك فنجان القهوة. شاف السماعة واقعة مني، ووشي اللي اتسحب منه الد-م.

قال بقلق:
“في إيه؟” بصيت له وهمست:
“غرام… في المدرسة.” بدل ما يقولي إني بتخيل أو إني انهرت، وشه شحب فجأة. خطف السماعة من إيدي وقفّل الخط فورًا. وقال بسرعة وعصبية:
“دي عملية نصب. دلوقتي بقى فيه تقليد أصوات بالذكاء الاصطناعي… ماتروحيش.” لكن أول ما مسكت مفاتيح عربيتي، وقف قدام الباب يمنعني. “ماينفعش تروحي”، قالها بعينين مليانين خوف. “أرجوكي.” صرخت فيه:
“أرجوك إيه يا نادر؟! بنتنا ماتت! إنت خايف من إيه؟ من شبح؟!” سقت العربية لحد مدرسة النور الخاصة في مدينة نصر وأنا شبه مجنونة، ودخلت أجري لحد مكتب المدير.

وأخيرًا… فتحت الباب ودخلت. أول ما الباب اتفتح… حسيت رجلي مش شايلاني. البنت كانت قاعدة على الكرسي اللي جنب المكتب، ضهرها ناحيتي. شعرها البني الطويل نازل على ضهرها بنفس الطريقة اللي كانت غرام بتسرحه بيها كل يوم مدرسة. إيدي بدأت ترتعش. المدير قام بسرعة وقال:
“مدام هناء…” لكنّي ماكنتش سامعاه. البنت لفت ببطء. وفي اللحظة دي… قلبي وقف. نفس العيون العسلية.
نفس النمش الخفيف حوالين المناخير.
حتى العلامة الصغيرة اللي تحت دقنها… كانت موجودة. البنت بصتلي بدموع وقالت:
“ماما… اتأخرتي ليه؟”

صرخت بدون ما أحس:
“غراااام!” وجريت عليها. حضنتها بعنف وأنا بعيط بشكل هستيري، لكن في ثانية… حسيت بحاجة غريبة. ريحة جسمها مش ريحة بنتي.
وكان جسمها أنحف.
وأطول شوية. بعدت عنها وأنا ببص في وشها بصدمة. “إنتي… إنتي مين؟” البنت بدأت تعيط. المدير اتنحنح بتوتر وقال:
“هي دخلت المدرسة الصبح وكأنها عارفة المكان كله. حتى عرفت رقم دولاب غرام القديم… وعرفت أسماء المدرسات.” بصيت للبنت تاني. قلت بصوت مكسور:
“قوليلي الحقيقة.” البنت بلعت ريقها وقالت:
“اسمي مش غرام.”

الدنيا لفت بيا. “أومال مين؟” “اسمي جنة.” حسيت إن في حاجة بتتكسر جوايا. لكن بعدها قالت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي: “بس غرام كانت أختي.” سكتت الدنيا كلها حواليا. قلت ببطء:
“إيه؟” البنت مسحت دموعها وقالت:
“بابا قاللي ماقولش لحد… وقال إن ماما الحقيقية ماتت.” نفسي اتقطع. قعدت على الكرسي بالعافية. “بابا مين؟” لكن قبل ما تجاوب… سمعت صوت أعرفه كويس جدًا ورايا: “كنت عارف إنك هتيجي.” لفيت ببطء. كان نادر واقف عند باب المكتب… ووشه أبيض كأنه شاف الموت بعينه.

بصيتله وأنا حرفيًا مش قادرة أتنفس. وقلت:
“هي قالت إيه دلوقتي؟…” نادر قفل الباب وراه بهدوء، لكن إيده كانت بتترعش. البنت — جنة — أول ما شافته، قامت جري استخبت وراه ومسكت في هدومه. وده لوحده كان كفاية يخليني أحس إن الأرض بتنهار تحت رجلي. بصيتله وأنا مذهولة:
“هي… تعرفك؟” ما ردش. بس جنة رفعت وشها وقالت ببراءة:
“بابا… هي زعلانة ليه؟” الكلمة نزلت عليّا زي السكينة. بابا. بصيت لنادر وكأني أول مرة أشوفه. “إيه اللي بيحصل؟”

المدير حس إن الجو بقى كارثة، فقال بتوتر:
“أنا هسيبكم لوحدكم شوية.” وخرج بسرعة. فضلت أنا ونادر والبنت. قلت بصوت متقطع:
“اتكلم.” نادر قعد على الكرسي وكأنه فجأة كبر عشرين سنة. حط إيده على وشه وقال:
“غرام… ما ماتتش يوم الحادثة.” حسيت إني اتخبطت في حيطة. “إنت بتقول إيه؟” بدأ يعيط… لأول مرة أشوفه بيعيط بالشكل ده من يوم وفاة غرام. قال:
“العربية وقعت في الترعة… والناس وصلت متأخر. قدروا يطلعوا غرام عايشة. كانت مصابة، بس عايشة.”

صرخت فيه:
“إنت مجنون؟! أنا دفنت بنتي بإيدي!” هز راسه ببطء، وقال:
“اللي اتدفن… ماكانش غرام.” الهواء اختفى من حواليا. رجعت خطوة لورا وأنا حاسة إني هقع. “إنت عملت إيه؟” قال بصوت مبحوح:
“المستشفى غلطت بين طفلتين. كان في بنت تانية ماتت في نفس الليلة… نفس السن تقريبًا، وملامحها قريبة بعد الحادث.” “ولما اكتشفت الحقيقة؟” سكت. وهنا فهمت. حطيت إيدي على بقي وأنا ببصله برعب. “إنت خدت قرار… إنّي ماعرفش.” نزل عينه للأرض. “الدكتور قال إن حالتك النفسية كانت منهارة. كنتي حرفيًا بتفقدي عقلك. وخفت لو عرفتي إنها عايشة لكن محتاجة عمليات وتأهيل وسفر… تنهاري أكتر.”

ضحكت ضحكة مكسورة. “فقولت أسهل حل… تدفن بنت حد تاني وتسرق بنتك؟!” جنة بدأت تعيط بخوف. لكن نادر كمل:
“أنا خدتها وسافرت بيها الإسكندرية عند خالتي. العلاج خد سنين… وبعدها بدأت تفقد ذاكرتها تدريجي.” بصيت للبنت. “يعني… دي غرام؟” نادر هز راسه ببطء. “اسمها الحقيقي غرام… بس بعد فقدان الذاكرة بقينا نناديها جنة.” البنت بصتلي بخوف وتردد. وقالت بهمس:
“أنا… كنت بحلم بيكي دايمًا.” الدموع نزلت من عيني غصب عني. قربت منها ببطء. “فاكرة أي حاجة عني؟”

سكتت شوية… وبعدين قالت:
“ريحة الياسمين.” انهرت تمامًا. لأن ده كان البرفان الوحيد اللي بستخدمه طول عمري. قعدت على الأرض وأنا ببكي، مش عارفة أفرح إن بنتي عايشة… ولا أكره الراجل اللي حرمني منها سنتين كاملين. غرام — أو جنة — كانت واقفة مترددة، كأنها خايفة تقرب مني. مديت إيدي ليها ببطء. “تعالي يا حبيبتي.” بصت لنادر الأول. وده وجعني أكتر من أي حاجة. لكن بعدها قربت مني بحذر، ولما حضنتها… حسيت بنفس الإحساس القديم.
الإحساس اللي كنت فاكرة إني دفنته.

فضلت أبوس في شعرها وأنا بعيط:
“إنتي عايشة… يا نهار أبيض… إنتي عايشة.” لكن وسط اللحظة دي كلها… في حاجة ماكانتش راكبة. بعدت عنها فجأة وبصيت لنادر. “ليه رجعتها دلوقتي؟” وشه اتغير فورًا. عرفت إن في مصيبة لسه مستخبية. قلت بعصبية:
“اتكلم.” بلع ريقه وقال:
“هي اللي بدأت تفتكر.” غرام بصتلي بخوف. “كنت بشوف كوابيس”، قالت بصوت صغير. “عربية في المية… وصوت ست بتصرخ باسمي.” قلبي اتقبض. نادر كمل:
“من شهر بدأت تسأل أسئلة كتير. ولما شافت صورة ليكي صدفة عند خالتي… افتكرتك فورًا.”

بصيتله بذهول. “يعني كنت مخبي صوري عنها كمان؟” ما ردش. وده كان رد كفاية. قلت وأنا بقرب منه:
“إنت دمرتني.” فجأة غرام شدت إيدي بخوف. “ماما… بابا مش وحش.” بصيتلها بصدمة. قالت وهي بتعيط:
“هو كان بيقول إنك تعبتي أوي… وإنك لو شفتيني هتموتي.” ضحكت بمرارة. “وأنتي صدقتيه؟” هزت كتفها الصغيرة وقالت:
“هو الشخص الوحيد اللي كان عندي.” الجملة كسرتني. في اللحظة دي فهمت إن نادر، مهما كان السبب، سرق من بنتي أمها… وسرق مني بنتي.

لكن قبل ما أتكلم، تليفون نادر رن. بص للشاشة… ووشه اصفرّ. قفلت عينيه للحظة وكأنه مستسلم. قلت:
“مين؟” ما ردش. لكن غرام همست بخوف:
“الست دي بتكر-هني.” لفيتلها بسرعة. “مين؟” قالت:
“مرات بابا.” الدنيا سكتت. بصيت لنادر وأنا حاسة إن قلبي بيتق-طع حتت. “إنت… اتجوزت؟” نزل عينه للأرض. وفي اللحظة دي عرفت إن الكابوس الحقيقي… لسه ما بدأش. حسيت إني مش قادرة أتنفس. سنتين وأنا بلبس أسود، بعيط على بنتي، وبنام كل ليلة وأنا مكسورة…

وهو كان عايش حياة تانية. مع بنتي. ومع ست تانية. قلت بصوت واطي لكنه مرعب:
“قولّي الحقيقة كلها دلوقتي يا نادر… قبل ما أبلغ عنك.” غرام اتشبثت في إيدي بخوف، لكني ماقدرتش أبصلها حتى. نادر قعد ببطء وقال:
“اتجوزت بعد سنة.” ضحكت بصدمة:
“بعد سنة من دفن بنتك؟” صرخ فجأة:
“ماهي ماكنتش ميتة!” الكلمة خبطت في صدري. سكتنا كلنا. وبعدين قال بصوت أوطى:
“كنت لوحدي… وبربي طفلة فاقدة الذاكرة ومحتاجة علاج طبيعي وجلسات. مها ساعدتني.”

“مها؟” “مراتي.” مجرد نطقه لاسمها خلاني أحس بالقر-ف. غرام همست:
“هي مش بتحبني.” بصيتلها بسرعة. “عملتلك إيه؟” البنت سكتت… وده خوّ-فني أكتر. نزلت لمستواها ومسكت وشها بحنان:
“قوليلي يا حبيبتي.” بدأت تعيط. “كانت بتقول إني السبب إن بابا عمره ما حب ابنها.” بصيت لنادر بذهول:
“عندك ابن كمان؟” هز راسه ببطء. حسيت إني حرفيًا معرفش الراجل ده. غرام كملت:
“ولما بدأت أفتكر حاجات عنك… كانت تتعصب. مرة خدت مني الصورة اللي لقيتها ليكي وقطعتها.” إيدي اتقبضت.

“صورة إيه؟” نادر رد بسرعة:
“غرام، كفاية.” لكنها لأول مرة بصتله بعناد. وقالت:
“لأ.” وبعدين قامت فتحت شنطتها الصغيرة، وطلعت نص صورة متقطع ومكرمش. أول ما شفتها، شهقت. كانت صورة ليا وأنا حاضنة غرام قدام البحر في إسكندرية… قبل الحادثة بأسبوع. ورا الصورة كان مكتوب بخط إيدي: “لماما غرام… مهما بعدنا، هتفضل روحي فيكي.” دموعي نزلت فورًا. غرام قالت:
“أنا افتكرت الخط… وافتكرت اسم غرام.” بصيت لنادر:
“وعشان كده جبتها المدرسة؟” هز راسه. “هربت.” “إيه؟”

قال:
“الصبح مها ضربتها عشان نادت نفسها غرام قدام ابنها. غرام خافت… وهربت. واضح إنها افتكرت طريق المدرسة.” غرام حضنت نفسها بخوف. “أنا كنت فاكرة إنك لسه مستنياني.” الجملة قتلتني. قمت وقربت من نادر لدرجة إنه اتوتر. قلت له وأنا ببص في عينيه:
“إنت مش بس كدبت عليا.” صوتي بدأ يترعش. “إنت خليت بنتي تعيش يتيمة… وهي أمها عايشة.” وفجأة… باب المكتب اتفتح بعنف. وست بصوت حاد دخلت وهي بتقول:
“أخيرًا لقيتك!” غرام اتجمدت مكانها.

وهمست برعب:
“دي مها.” مها دخلت المكتب بعصبية، شعرها منكوش وعينيها مليانة غضب. أول ما شافتني، وقفت فجأة. وبعدين بصت لنادر:
“هي مين دي؟” ضحكت ضحكة كلها وجع. “أنا؟ أنا أم البنت اللي إنتِ كنتي بتضر-بيها.” وش مها اتشد. “إنت مجنون يا نادر… إنت قلت إنها ما-تت!” بصيتله بصدمة جديدة. حتى مراته ماكنتش تعرف الحقيقة كاملة. نادر قام بسرعة:
“مها، وطي صوتك.” لكنها كانت فقدت أعصابها. “لا! أنا تعبت من الكدب ده! البنت كل يوم تصحى تصر-خ باسم واحدة اسمها ماما هناء، وإنت تقولي أوهام بسبب الحاد-ث!”

غرام استخبت ورايا فورًا. ولأول مرة… حسيت إنها فعلًا رجعتلي. مها بصتلها بحدة:
“تعالي هنا.” غرام مسكت في هدومي أكتر. صرخت فيها:
“ما تزعقيش لها!” المكتب كله سكت. حتى المدير كان واقف برة الباب ومش قادر يدخل. مها بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود:
“إنتي مش فاهمة حاجة. أنا اللي ربيتها.” قلت:
“وأنا اللي ولدتـها.” الكلمة نزلت تقيلة. مها سكتت ثانية… وبعدين قالت بنبرة مكسورة:
“أنا كنت بحاول أحافظ على بيتي. نادر عمره ما حبني… كان عايش مع شبحك إنتي وبنته.”

بصيت لنادر باشمئزاز. حتى بعد كل اللي عمله… دمر حياة الكل. غرام كانت بترتعش، فحضنتها وقلت بهدوء:
“خلاص يا حبيبتي… محدش هيبعدك عني تاني.” البنت بدأت تعيط بحرقة:
“إنتي هتسيبيني؟” حضنت وشها بين إيديا. “عمري.” في اللحظة دي، نادر قرب خطوة. “هناء… أنا عارف إني غلطت.” بصيتله ببرود عمري ما حسيت بيه قبل كده. “غلطت؟” ضحكت. “إنت دفنت أم وأنا عايشة. سرقت طفلة من حضن أمها. خليتني أزور قبر بنتي سنتين وأنا بكلم تراب.” دموعه نزلت، لكني ماحستش بأي شفقة.

كملت:
“وفي الآخر، حتى هي ماقدرتش تحبك من غير خوف.” غرام بصتله وسألت بهدوء موجع:
“ليه كذبت عليا يا بابا؟” نادر حاول يتكلم… لكن ماعرفش. لأن مافيش إجابة تنفع. بعدها بأيام، الشرطة فتحت تحقيق في اللي حصل.
الموضوع قلب رأي عام، خصوصًا بعد ما المدرسة أكدت إن غرام تعرف تفاصيل محدش يقدر يعرفها غير بنتي فعلًا. تحليل الـDNA أكد الحقيقة رسميًا. جنة… كانت غرام. بنتي رجعتلي بعد ما كنت فاكرة إني دفنتها بإيديا.

أما نادر، فخسر كل حاجة.
مها سابته.
والتحقيقات دمّرت سمعته وشغله.
وهو بنفسه اعترف إنه كان كل ليلة يقف قدام أوضة غرام وهو خايف من اليوم اللي تفتكر فيه الحقيقة. بعد ست شهور، نقلت أنا وغرام نعيش في شقة صغيرة في المعادي. كانت بتصحى أحيانًا من كوابيس الحادث، وأنا أفضل جنبها لحد ما تنام. وفي يوم، وإحنا بنتمشى على كورنيش النيل وقت الغروب، مسكت إيدي وقالت: “ماما؟” ابتسمت:
“عيوني.” قالت بخوف صغير:
“إنتي زعلانة إني نسيتك فترة؟”

وقفت، ونزلت لمستواها. وبعدين حضنتها بقوة وقلت: “يا حبيبتي… الأم عمرها ما تزعل إن بنتها نجت.” غرام ابتسمت أخيرًا… ولأول مرة من سنتين، حسيت إن قلبي رجع يدق من جديد. تمت حكايات المجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!