Advertisements
Advertisements
قصص وروايات

خيا-نة خلف الابواب بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

Advertisements

كل وعد. كل ذكرى. فجأة بقت مزيفة. أحمد رفع عينيه أخيرًا. وقال: “في البداية كنت ناوي أتجوزك لمصلحة.” ثم سكت. وأضاف: “لكن بعدين حبيتك فعلًا.” الجملة دي كانت أسوأ من أي اعتراف. لأنها ما غيرتش أي شيء. ولا أصلحت أي شيء. ولا مسحت عشر سنين من الكذب. لكن الصدمة الأخيرة كانت من خالي سامح. الذي ظل صامتًا طوال الوقت. فجأة قال: “في حاجة تانية لازم تتقال.” كل الأنظار اتجهت نحوه. تنهد طويلًا. ثم قال: “أنا السبب في كل اللي حصل.”

وتجمدت الأوضة كلها. لأن الاعتراف اللي كان على وشك يقوله… كان كفيلًا بتغيير تاريخ العائلة بالكامل. الأوضة سكتت تمامًا. حتى المحامي نفسه كان باين عليه إنه اتفاجئ. خالي سامح خد نفس طويل، وبص ناحيتي لأول مرة بجدية مش معتادة. وقال: “أنا اللي دخلت أحمد حياتك من الأول.” قلبي وقع. أحمد رفع راسه بسرعة:
“إيه؟” ندى وقفت من مكانها:
“إنت بتقول إيه؟” سامح كمل، وصوته كان هادي بشكل مرعب: “أنا اللي رشحته ليكي. أنا اللي أقنعت والدك الله يرحمه إنه مناسب ليكي.”

بصيت له وأنا مش مستوعبة: “ليه تعمل كده؟” سكت لحظة. وبعدين قال: “عشان فلوس الشركة اللي كانت هتتوزع وقتها… لو اتجوزتي حد غريب عن العيلة، كان هيخرج نص التركة برا السيطرة.” الصدمة كانت بتكبر كل ثانية. يعني الجوازة من البداية ما كانتش صدفة. ولا حب. ولا اختيار. كانت صفقة عائلية. أحمد بص لسامح وقال بعصبية:
“إنت قلتلي إنها موافقة من البداية!” سامح رد ببرود:
“وأنا قلتلك استغل الفرصة. وانت استغليت أكتر من اللازم.” ندى بدأت تعيط بصوت عالي:
“إنتوا دمّرتوا حياتي أنا كمان!”

بصتلها وأنا جوايا حاجة بتتكسر: “إنتِ اللي دخلتي تختاري الخيانة بإيدك يا ندى.” ساد صمت تاني. المحامي قفل الملف وقال بهدوء: “كده الصورة اكتملت.” وبعدين بصلي وقال: “دلوقتي القرار ليكي.” حسيت إن كل حاجة اتسحبت مني. جوازي. عيلتي. ثقتي. سنين عمري. كلهم واقفين قدامي دلوقتي كأنهم غرب. أحمد اتكلم بصوت منخفض:
“مريم… نقدر نبدأ من جديد.” ضحكت ضحكة قصيرة من غير روح. “تبدأ إيه بالظبط؟ نسخة جديدة من الكذب؟” ندى بصتلي وهي بتترعش:
“أنا آسفة…”

سكتت لحظة. وبعدين لأول مرة حسيت إني قوية. مش عشان أنا مش موجوعة. لكن عشان الوجع خلص طاقته. قولت بهدوء: “اللي حصل مش خيانة بس.” “ده تخطيط.” “وده هيتحاسب عليه كل واحد فيكم.” المحامي هز راسه:
“إحنا جاهزين نبدأ الإجراءات القانونية فورًا.” أحمد حاول يقف:
“إنتِ مش هتعملي كده في أبو بنتك!” سارة مسكت إيدي بقوة وقالت بصوت صغير:
“ماما… إحنا ما نثقش فيهم تاني.” الجملة دي كانت كفاية. بصيت للمحامي وقلت: “كمّلوا.” في اللحظة دي، أحمد فهم إن اللعبة خلصت فعلًا.

لكن اللي ما كانش يعرفه… إن الإجراءات القانونية دي مش النهاية.

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!