Advertisements
Advertisements
قصص وروايات

التوأم اللي غيروا القدر بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

Advertisements

عمري ما هنسى الليلة اللي بنتي سافانا… لا، اسمها هنا “سارة”، دخلت علينا الشقة في شبرا وهي زاقة عربية أطفال. “يا سارة… إيه ده؟!” صر-خت فيها وأنا متوترة. قالت وهي بتنهج:
“يا ماما بالله عليكي اسمعيني! لقيت العربية مرمية جنب الرصيف قدام مستشفى الدمرداش… وفيها بيبيين توأم! مكنش فيه حد خالص. معنديش قلب أسيبهم لوحدهم.” قلبي وقع. بصيت جوه العربية… طفلين صغيرين لسه مولودين، ملفوفين في بطاطين خفيفة، ووشهم متجمد من البرد. كنت هتجنن، بس نظرة الخوف والرجفة في عيون سارة خلتني أهدى شوية.

اتصلنا بالشرطة، وبعدها جه ناس من التضامن الاجتماعي، وقالولنا نخلي البيبيين عندنا الليلة لحد ما تيجي موظفة الرعاية الصبح. لكن أول ما جم ياخدوهم، سارة حضنت العربية وعيطت:
“ماما بالله عليكي… ماينفعش يبعدوهم عننا.” كان الموضوع شبه مستحيل. إحنا أصلًا بالعافية عايشين. شقة إيجار في شبرا، ومرتبي من شغل الخياطة يادوب مكفينا. لكن كان فيه حاجة في عيون الطفلين دول… حاجة خلتنا مانعرفش نسيبهم. ومع الوقت، بقوا ولادنا فعلًا بكل معنى الكلمة. سمّينا الولد كريم، والبنت كارما.

عدّت السنين… والدنيا بدأت تهدى أخيرًا. لحد ما في يوم، تليفوني رن. “مدام هناء؟” صوت راجل رسمي قال.
“معاكي المستشار شريف منصور. أنا محامي مدام ليلى المغربي. هي سابت وصية خاصة بالأطفال.” اتلخبطت:
“أطفال مين؟” قال بهدوء:
“كريم وكارما.” إيدي اترعشت. “حضرتك بتقول إيه؟!” رد بسرعة:
“لازم تيجوا المكتب فورًا. الموضوع متعلق بورث قيمته ٤.٧ مليون دولار.” حسيت التليفون هيقع من إيدي. “مستحيل! إزاي أصلًا تعرفوا ولادي؟!” قال بنبرة جادة:
“أرجوكي يا مدام هناء، الوقت مهم جدًا… ومينفعش أشرح في التليفون.”

وفي أقل من ساعة… أنا، وسارة، والتوأم اللي لقيناهم زمان مرميين قدام مستشفى في القاهرة… كنا رايحين على مكتب المحامي، ومش عارفين إن حياتنا كلها على وشك تتقلب.   عينيا دمعت أول ما قريت أول سطر. إيدي كانت بتترعش، وسارة قعدت جنبي وهي بتحاول تقرا معايا. الرسالة كانت مكتوبة بخط مرتب جدًا، لكن واضح إن صاحبتها كانت بتبكي وهي بتكتبها. “إلى الأم اللي ربت ولادي بدل ما أنا ضيعتهم… أنا عارفة إن مفيش كلام هيكفي عشان أسامح نفسي. في الليلة دي كنت فاكرة إني هرجع بعد ساعة، لكن الدنيا كلها اتهدت فوق دماغي.

كنت مراقبة ولادي من بعيد طول السنين دي. شوفت أول يوم مدرسة، وشوفت عيد ميلادهم السادس من العربية وأنا مستخبية. شوفتك وإنتِ بتجري بيهم على المستشفى لما كريم جاله التهاب رئوي.
وشوفت سارة وهي بتحضن كارما في حفلة المدرسة لما الأطفال كانوا بيتريقوا عليها. كنتِ أم حقيقية… أكتر مني.” وقفت قراية وأنا بعيط. سارة حضنتني جامد. المحامي قال بهدوء:
“مدام ليلى كانت بتموّل حياتهم من غير ما تعرفوا.” بصيتله بصدمة:
“إيه؟!” فتح ملف تاني.

“المنحة الدراسية اللي المدرسة وافقت عليها؟ كانت مدفوعة منها.
الراجل اللي أصلّح شقتكم ببلاش بعد الحريق الصغير؟ كان مبعوت منها.
حتى العملية بتاعة كارما السنة اللي فاتت… الحساب اتدفع بالكامل عن طريق مؤسسة خيرية تابعة ليها.” افتكرت وقتها إزاي كنا كل مرة بنتزنق، وفجأة ربنا يبعتلنا حل من حيث لا نحتسب. طلعت شهقة مني:
“يا نهار أبيض…” المحامي كمل:
“قبل وفاتها بشهرين، طلبت تشوف الأطفال.” اتوترت فورًا:
“وشفتهم؟” هز راسه بالنفي.
“الدكتور المعالج رفض. كانت حالتها الصحية والنفسية سيئة جدًا.”

وبعدين بص للتوأم اللي قاعدين ساكتين ومش فاهمين حاجة. وقال:
“لكنها سابت كل ثروتها ليهم.” سارة سألت بخوف:
“يعني… هما هيمشوا؟” المحامي اتفاجئ:
“يمشوا؟ لأ طبعًا.” أنا بصيتله بعدم فهم. قال:
“في الوصية، مدام ليلى كتبت بوضوح إن الحضانة تفضل معاكي بالكامل. وإنك إنتِ الأم القانونية والشرعية الوحيدة اللي تعترف بيها.” وقتها كارما جريت عليا وحضنتني:
“يعني إحنا مش هنسيبك يا ماما؟” حضنتها بكل قوتي وأنا بعيط:
“تمشوا تروحوا فين بس يا قلب أمكم؟” لكن المحامي ماكنش خلص كلامه.

قفل الملف وقال بجدية:
“في مشكلة واحدة بس.” قلبي وقع تاني. “إيه هي؟” بصلنا كلنا وقال:
“في ناس من عيلة والدهم الحقيقي عرفوا بأمر الورث… وقدموا طلب في المحكمة عشان ياخدوا الأطفال.” حسيت الأرض بتميد بيا. سارة قامت بعصبية:
“ياخدوهم إزاي؟! بعد كل السنين دي؟!” المحامي حاول يهديها:
“اهدّي يا آنسة سارة. لسه مفيش حكم.” أنا كنت ماسكة إيد كريم بقوة، وهو بيبصلي بخوف:
“ماما… إحنا عملنا حاجة غلط؟” نزلت على ركبتي بسرعة وحضنت وشه الصغير:
“لأ يا حبيبي… محدش هيبعدك عني.”

لكن جوايا؟
كنت مرعوبة. المحامي فتح ملف تاني وقال:
“عيلة الأب ناس أغنيا جدًا… وعندهم نفوذ. هما بيقولوا إن الأطفال لازم يعيشوا وسط عيلتهم الحقيقية، خصوصًا بعد ما عرفوا بحجم الورث.” سارة ضحكت بسخرية:
“يعني افتكروهم لما الفلوس ظهرت؟” الراجل سكت… وده كان كفاية يفهمنا الإجابة. رجعنا البيت وإحنا مكسورين. أول مرة أحس إن البيت الصغير بتاعنا في شبرا ممكن يتاخد مننا في لحظة. بالليل، سمعت صوت همس في أوضة الأطفال. فتحت الباب بهدوء. لقيت كريم صاحي، قاعد على السرير وبيبكي بصوت مكتوم.

أول ما شافني قال:
“هو أنا مش ابنك بجد؟” السؤال خبطني في قلبي. قعدت جنبه وضمّيته لصدري. “بص يا كريم… في ناس بتخلف أطفال، وناس بتربيهم. وأنا ربيتكم بقلبي وروحي. يعني إنت ابني مهما حصل.” بصلي بعين مليانة دموع:
“حتى لو القاضي قال لأ؟” ماعرفتش أرد. لأني لأول مرة… كنت خايفة فعلًا. بعد أسبوع، كانت أول جلسة في المحكمة. دخلنا المحكمة في وسط البلد، ولقيت ناس كتير مستنيانا. صحافة. كاميرات. حد سرّب الخبر. “التوأم أصحاب الملايين!”
“الأم البديلة تواجه العائلة الثرية!”

سارة مسكت إيدي وهي متوترة:
“ماما… أنا خايفة.” قبل ما أرد، عربية سوداء فخمة وقفت قدام المحكمة. ونزل منها راجل كبير، شعره أبيض وبدلة غالية. وست شكلها متكبر جدًا. المحامي همسلي:
“دول جد الأطفال ومرات أبوهم.” الست بصت علينا من فوق لتحت باحتقا-ر واضح. وبعدين قالت:
“دول هما؟” كأنها بتتكلم عن حاجة مش بني آدمين. حضنت الأطفال ناحيتي أكتر. دخلنا الجلسة، ومحاميهم بدأ يتكلم بثقة:
“موكليني يقدروا يوفروا للأطفال مستوى حياة يليق بمكانتهم… مدارس دولية، قصور، مستقبل مضمون.”

وبعدين بص ناحيتي وقال:
“أما المدعى عليها… فتعيش في شقة إيجار متواضعة، ودخلها محدود.” كل كلمة كانت زي السكينة. لكن فجأة… القاضي بص لكريم وسأله:
“تحب تعيش مع مين يا بني؟” المحكمة كلها سكتت. كريم بص حواليه بخوف… وبعدين جري ناحيتي. وحضني بكل قوته وهو بيعيط:
“أنا عايز ماما… دي مامتي.” حتى القاضي اتأثر. لكن قبل ما أفرح… محامي العيلة وقف وقال:
“للأسف، الطفل صغير وسهل التأثير عليه.” سارة انفجرت:
“تأثير إيه؟! إحنا اللي ربيناهم وإنتوا حتى ماتعرفوش لونهم المفضل!”

القاضي خبط بالمطرقة:
“هدوء!” لكن وسط الفوضى دي كلها… الجد الحقيقي للأطفال كان ساكت طول الوقت. بيبص عليهم بس. وفجأة، طلب يتكلم. وقف ببطء…
وقال جملة قلبت كل حاجة: “إحنا مش جايين ناخد الأطفال…
إحنا جايين نقول الحقيقة اللي محدش يعرفها.” المحكمة كلها سكتت. حتى القاضي رفع عينه باستغراب:
“اتفضل قول اللي عندك.” الراجل الكبير أخد نفس طويل، وبص ناحية كريم وكارما، وعينيه اتمَلوا دموع لأول مرة. وقال:
“ابني… ماكنش أبو الأطفال.” ثانية صمت كاملة عدّت.

وبعدين الأصوات انفجرت حوالينا. “إيه؟!”
“يعني إيه؟!” أنا نفسي حسيت إني مش فاهمة. المحامي بتاعهم حاول يقاطعه:
“يا فندم، إحنا متفقناش على—” لكن الراجل زعق فيه:
“اسكت يا سامح! كفاية كدب.” المحكمة هديت بالعافية. وبعدين الراجل بص للقاضي وقال:
“ليلى المغربي كانت حامل قبل جوازها من ابني.” شهقت سارة بصوت عالي. القاضي عقد حواجبه:
“وعرفتوا الكلام ده إمتى؟” الراجل رد بصوت مكسور:
“بعد وفاة ابني.” الست اللي كانت قاعدة جنبه بصتله بصدمة:
“إنت بتقول إيه يا فاروق؟!”

قال وهو بيبصلها:
“الحقيقة اللي خبيناها سنين.” وبعدين لف ناحيتي. “إحنا عرفنا إن الأطفال مش من دمنا… بس فضلنا ساكتين عشان الفضيحة، ولأن ابني حب ليلى وكان مستعد يربيهم.” أنا حسيت الدنيا بتلف بيا. يعني كل القضية دي… وكل الحرب دي… عشان ورث أصلًا مالهمش حق فيه؟ القاضي سأل بحدة:
“طيب طالما كده… ليه رفعتوا قضية حضانة؟” الراجل نزل عينه في الأرض. لكن مراته ردت بسرعة:
“عشان الفلوس! ٤.٧ مليون دولار مش مبلغ صغير.” القاعة كلها همهمت.

حتى المحامي بتاعهم اتكسف. فاروق بص لمراته بغضب لأول مرة:
“بس أنا خلاص تعبت.” وبعدين طلع ظرف من جيبه. “دي نتيجة تحليل DNA كنت عاملها من سنتين.” المحامي أخده بسرعة واداه للقاضي. وبعد دقايق من المراجعة… القاضي قفل الملف وقال:
“إذن، لا توجد أي صلة قانونية أو بيولوجية بين الأطفال والمدعين.” قلبي كان بيدق بجنون. القاضي بصلي وقال:
“والحضانة القانونية تظل مع السيدة هناء.” كارما صرخت بفرحة:
“يعني هنرجع البيت؟!” القاضي ابتسم لأول مرة:
“أيوه يا حبيبتي.”

سارة قعدت تعيط من الفرحة. وأنا؟
أنا ماقدرتش أتكلم أصلًا. لكن قبل ما الجلسة تخلص… فاروق وقف تاني وقال:
“في حاجة أخيرة.” الكل بصله. لف ناحيتي ومد إيده بظرف صغير. “ليلى طلبت إن ده يتفتح بعد الحكم.” إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه. ولقيت جواه صورة قديمة جدًا… صورة شاب صغير واقف جنب ليلى، وحاضنها وهي حامل. خلف الصورة كان مكتوب: “لو حصل أي حاجة ليا… دوروا على آدم السيوفي.
هو الأب الحقيقي.” إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الصورة.

الشاب اللي فيها كان شكله بسيط… بعيد تمامًا عن عالم رجال الأعمال والقصور اللي ليلى كانت عايشة فيه. سارة قربت مني:
“مين آدم السيوفي ده؟” المحامي أخد الصورة وبص فيها كويس، وفجأة قال:
“الاسم ده مش غريب عليا.” القاضي أنهى الجلسة، لكن إحنا فضلنا واقفين مكاننا، كأن الدنيا اتجمدت. فاروق قرب مني بهدوء وقال:
“ليلى كانت بتحبه بجد.” بصيتله باستغراب. كمل:
“كان شاب شغال مهندس في شركة صغيرة وقتها. عيلته بسيطة من المنصورة. لكن أبويا رفض الجوازة تمامًا… وبعدها فجأة آدم اختفى.”

“اختفى إزاي؟” فاروق سكت شوية، وكأنه مكسوف من الحقيقة. “أبويا دفعله فلوس وسفره بره مصر.” سارة انفجرت:
“يعني فرقتوا بينهم؟!” الراجل نزل عينه:
“كنا فاكرين بنحمي اسم العيلة.” بعد يومين، قدر المحامي يوصل لعنوان آدم. كان عايش في المنصورة، في شقة بسيطة جدًا فوق محل أدوات كهربائية. طول الطريق وأنا قلبي بيدق. مش عارفة أكره الراجل…
ولا أتعاطف معاه. طلعنا السلم، والمحامي خبط على الباب. ثواني…
والباب اتفتح. راجل في أوائل الأربعينات، فيه شوية شعر أبيض، ولابس هدوم شغل عادية.

أول ما شاف الصورة في إيد المحامي… وشه ابيض. “ليلى؟” المحامي قال بهدوء:
“لازم نتكلم.” دخلنا. الراجل كان مرتبك جدًا، وعنيه بتلف بين كريم وكارما بشكل غريب. وفجأة… كارما قالت بعفوية:
“ماما… ده شبهي.” والله العظيم نفس العيون. آدم قعد على الكرسي كأنه رجله خا-نته. وبص للمحامي:
“قول اللي عندك.” المحامي أخد نفس طويل:
“دول ولادك.” الصمت اللي حصل بعدها كان مر-عب. الراجل بص للتوأم…
وبعدين بدأ يعيط. راجل كبير، واقف بيعيط زي الأطفال. “ليلى قالتلي إنها فقدت البيبيز.”

قلبي وجعني. “بعتتلي جواب وقتها… قالت إنهم ماتوا بعد الولادة.” سارة شهقت:
“كذبت عليك؟!” آدم هز راسه ببطء:
“أهلها كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يبعدونا عن بعض.” وبعدين بص للأطفال، كأنه بيحاول يحفظ ملامحهم. “أنا… عندي ولاد.” كريم قرب مني وهمس:
“هو ده بابا؟” بصيتله، وقلبي اتقطع. قلت بهدوء:
“أيوه يا حبيبي… ده والدك الحقيقي.” لكن اللي حصل بعد كده هو اللي صدمني. آدم مسح دموعه…
وبعدين بصلي مباشرة. وقال:
“أنا مش جاي أخدهم منك.”

اتجمدت مكاني. كمل:
“إنتِ أمهم. اللي رباهم عمره ما يبقى غريب.” سارة بدأت تعيط فورًا. أما كريم وكارما، فجروا عليه بتردد. وفي لحظة…
آدم حضنهم هما الاتنين وانهار من البكا. أول حضن بينهم بعد ٨ سنين كاملة. مرت الشهور بعدها بشكل مختلف. الورث اتحط في حسابات باسم الأطفال لمستقبلهم. وآدم بقى يزورهم كل أسبوع.
بهدوء…
من غير ما يحاول ياخد مكاني. بالعكس. في أول عيد ميلاد بعد الحقيقة، جاب تورتة كبيرة، وقعد معايا في البلكونة بعد ما الأطفال ناموا.

وقال:
“عارفة؟ كنت بكرهك قبل ما أشوفك.” ضحكت بصدمة:
“ليه؟” قال:
“كنت فاكر إنك الست اللي خدت ولادي مني.” سكت شوية…
وبعدين ابتسم بحزن. “بس طلعتي الست اللي أنقذتهم.” أول مرة أحس إن كل التعب والخوف والسنين الصعبة… كان ليهم معنى. وبعد سنة… كريم كان واقف في حفلة المدرسة، وبيتكلم عن “العيلة”. قال قدام كل الناس: “العيلة مش اللي بيجيبك للدنيا بس…
العيلة هي اللي تفضل جنبك مهما حصل.” وبعدين شاور علينا كلنا:
أنا…
سارة…
آدم…
وكارما.

وقال بابتسامة كبيرة: “ودي عيلتي الحقيقية.” وقتها بس…
حسيت إن القصة أخيرًا انتهت. حكايات المجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!