
المشهد ده… كان كأنه هدية من السما
لكن المفاجأة الأكبر… جت بعدها بكام يوم
المدير اتصل بيا… بس المرة دي صوته كان مختلف… هادي… وفيه فرحة
قال: “في ناس من جمعية خيرية كبيرة… سمعوا عن اللي حصل… وعايزين يقابلوا ليلى”
استغربت… لكن وافقت
رحنا المدرسة تاني… بس المرة دي… مش بخوف… ولا حتى توتر
دخلنا… وكان في كام شخص مستنيين
واحدة ست كبيرة في السن… شكلها راقي… قالت بابتسامة: “إنتي ليلى؟”
ليلى هزت راسها
قالت: “إحنا بنعمل حملة لدعم الأطفال مرضى السرطان… وكنا بندور على قصة حقيقية توصل للناس… وإنتي…
قصتك وصلت لنا”
ليلى بصتلي… كأنها بتسألني تعمل إيه
أنا ابتسمت وقلت: “قولي اللي في قلبك”
ليلى قالت بهدوء: “أنا معملتش حاجة كبيرة… أنا بس حسيت بيها”
الست ابتسمت وقالت: “وده بالظبط اللي إحنا محتاجينه”
وبعدها… كل حاجة اتحركت بسرعة
صور… لقاءات… فيديوهات
لكن اللي فرق معايا… مش الشهرة… ولا الكلام
اللي فرق… إن في أطفال كتير بدأوا يحسوا إنهم مش لوحدهم
وفي يوم… بعد كل ده
رجعت البيت… لقيت ليلى قاعدة في أوضتها… قدام المراية
بصيت لها… شعرها بدأ يطول… خفيف… لكنه راجع
دخلت وقعدت جنبها
قلت:
“مبسوطة؟”
ابتسمت وقالت: “عارفة يا ماما… أنا مش فارق معايا شعري يرجع ولا لأ”
استغربت
كملت وهي بتبص لنفسها: “أنا بقيت بحب نفسي كده… حتى لو فضلت كده”
حــ,,ـــــضنتها… وحسيت إن اللحظة دي… أهم من كل حاجة فاتت
في نفس الليلة… مريم كانت نايمة عندنا
دخلت عليهم الأوضة… لقيتهم نايمين جنب بعض… ماسكــ,,ـــــين إيد بعض
وقفت أبص عليهم شوية
وبعدين خرجت بهدوء
وقعدت في نفس المكان اللي كنت بقعد فيه لوحدي زمان… البلكونة
بس المرة دي… ماكنتش لوحدي
كان معايا ذكريات… وأمل… وسلام
بصيت للسما… وقلت:
“أنا فهمت الدرس يا كريم… الحب مش بيقف… حتى بعد النهاية”
نسمة هوا خفيفة عدّت… وكأنها رد
ابتسمت
ولأول مرة من وقت طويل… قلتها وأنا متأكدة
أنا كويسة
مش علشان الدنيا بقت مثالية
لكن علشان اتعلمت أعيشها… بقلب مفتوح
وبنفس اللحظة… سمعت صوت ليلى من جوا وهي بتضحك في نومها
ضحكت
وقلت في سري
“دي البداية… مش النهاية”
#رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين

