
يوم ولاده طفلها جوزها قرر يطلقها علشان يتجوز سكرتيره الحلوه..بعد 12 يوم دخلت مكتب المحامي وهي شايله طفلها المولود لسه وقبل ما يتكلم كانت ظهرت حقيقته الوسخه المستخبيه كلها داخل ملف أسود..
دخلت “ليلى” مكتب محامي الطلاق الفخم في القاهرة الجديدة وهي شايلة طفلها اللي لسه مكمل ١٢ يوم ونايم على صدرها.
ماكانتش حاطة ميك أب.ولا لابسة ألماظ.
ولا حتى فستان غالي علشان تبهر حد.
جسمها لسه بيوجعها من الولادة من أقل من أسبوعين… وكل خطوة كانت بتفكرها إنها ما نامتش تقريبًا من يوم ما خرجت من المستشفى.
لكن الست اللي دخلت قاعة الاجتماعات الزجاجية دي…
ماكنتش الزوجة المكسورة اللي كانوا مستنيين يشوفوها.
على الناحية التانية من الترابيزة كان قاعد “كريم”، جوزها، بهدوء مستفز في بدلة مفصلة مخصوص تمنها أكتر من ٢٠٠ ألف جنيه.
وجنبه كانت قاعدة “رانيا”… الست اللي فضل شهور يقدّمها في حفلات الشغل على إنها “شريكته الجديدة في المشاريع”.
رانيا كانت لازقة فيه بطريقة مقصودة… وعلى وشها ابتسامة الست اللي فاكرة إنها كسبت المعركة خلاص.
كريم كان متكي في كرسيه وكأن الطلاق مجرد صفقة جديدة بيخلصها.
معاه محاميه.
وفلوسه.
وسمعته.
والغرور الكافي اللي يخليه مقتنع إن أم مرهقة لسه والدة هتمضي على أي ورقة يحطها قدامها.
كان فاكر إن ليلى جاية تترجاه.
فاكر إنها هتعيط… وتطلب الرحمة… وتوافق على أي فتافيت يقرر يسيبهالها.
كان فاكر إن الإهانة والخيانة وتعب الأمومة كسروا روحها أخيرًا.
بس ليلى ماجتش علشان الشفقة.
على صدرها… جنب ابنها الرضيع… كان في ملف أسود تقيل.
وجوه الملف ده… الحقيقة اللي كريم قضى سنة كاملة بيحاول يدفنها.
قبل ١٢ يوم بس… حياة ليلى كانت شكلها مثالي من بره.
شقة فخمة في التجمع الخامس.
صور سعيدة.
عشاوات غالية.
حفلات خيرية.
وجوز بيعرف يمثل دور الزوج المثالي قدام الناس ببراعة.
على السوشيال ميديا كانوا شكلهم الزوجين اللي الناس بتحسدهم.
لكن الليلة دي… بينما ليلى كانت بتولد في مستشفى خاص في القاهرة… كريم ماكانش موجود. بعتلها رسالة باردة الساعة ١٠ بالليل:
“في مشكلة مهمة مع عميل في دبي… بطلي دراما. الستات بتولد كل يوم.”
ليلى بصت للرسالة وهي بتحاول تستحمل ألم الطلق اللي كان بيمزق جسمها.
اتصلت بيه مرة.واتنين.وعشرة.لحد ما الموبايل كتب: ١٥ مكالمة بدون رد.كل المكالمات راحت للبريد الصوتي.
ولما ابنها اتولد قبل الفجر بشوية… كريم ماكنش رد لسه.
الطفل جه للدنيا صغير… دافي… وكامل.
ولما الممرضة حطّته على صدرها…
عيطت لدرجة إنها ماعرفتش تتنفس.
ماكانش عياط فرح بس.
كان حب.
وخوف.
وكسرة.
واكتشاف مرعب إن الراجل اللي وعد يحميها… سابها لوحدها في أضعف لحظة في حياتها.
الممرضة بصت للكرسي الفاضي جنب السرير.
“تحبي نكلم الأب؟” سألتها بهدوء.
ليلى بصت للموبايل.ولا رسالة.
ولا مكالمة.ولا أي حاجة.”لأ…” همست بصوت مكسور.
“مالوش لازمة.”
لكن الحقيقة… كان ليه لازمة.
مش علشان ليلى ماتقدرش تعيش لوحدها.
هي كانت عارفة إنها تقدر.
لكن لأن ماينفعش ست تدخل ابنها الدنيا وهي بتكتشف في نفس اللحظة إن جوزها اختار واحدة تانية على مراته وابنه.واللي كريم ماكانش يعرفه… وهو قاعد دلوقتي في مكتب المحامي ورانيا مبتسمة جنبه… إن ليلى عرفت الحقيقة كاملة.هو ماكانش في دبي.ولا مع عميل.
ولا بيخلص صفقة طارئة.كان في فندق فاخر في وسط البلد مع رانيا… بيشربوا شامبانيا بينما مراته بتصرخ من ألم الولادة لوحدها.كريم خبط بالقلم على ورق الطلاق وابتسم ابتسامة متعالية.
“خلّينا نخلص بهدوء.” قال بثقة.”إنتِ تعبانة ومتوترة ومش مركزة. امضي بس… وأنا هتكفل بيكي وبالطفل.”
رانيا وطّت عينيها…
لكن طرف شفايفها اتحرك بابتسامة صغيرة.الابتسامة دي كانت آخر إهانة.ليلى عدلت الطفل على صدرها بهدوء.وبعدين فتحت شنطة البيبي.
وطلّعت الملف الأسود.وحطّته في نص الترابيزة.الصمت نزل على الأوضة فجأة.
كريم بص للملف بملل مصطنع.
“إيه ده؟” سأل ببرود.ليلى بصتله لأول مرة من غير وجع في عينيها.”خيانتك.”
ابتسامته اختفت.
ورانيا وشها اتغير أسرع منه.
الثقة اختفت من عينيها… واتحولت لحاجة أبرد.
خوف.
كريم مد إيده ناحية الملف… لكن ليلى حطت إيدها فوقه.
“لأ.” قالت بهدوء.
“خلي المحامين يفتحوه.”
واحد من المحامين قطب باستغراب… وسحب الملف وفتحه.أول ورقة كانت فاتورة فندق.
التانية صورة من كاميرات المراقبة بتاريخ ووقت واضح.
التالتة محادثات مطبوعة.
عند الورقة الرابعة… المحامي وقف تقليب.
وعند الخامسة… شفايف رانيا فقدت لونها.
كريم قعد متجمد… باصص للورق كأنه مسدس متحطوط قدامه.
لأن الملف ماكانش بيثبت الخيانة بس.
كان بيثبت هو كان فين وقت ولادة ابنه.
وبيثبت الكلام اللي رانيا كانت بتقوله عن ليلى من ورا ضهرها.والأسوأ…
إنه كان بيثبت حاجة كريم نفسه ماكانش يعرف إن ليلى اكتشفتها.حاجة مستخبية جوه شركته.مرتبطة بفلوس.
وتزوير.وتوقيعات.
واتفاق سري ممكن يدمر كل اللي بناه.
ليلى بصت للراجل اللي حاول طول جوازهم يحسسها إنها ضعيفة وسهلة الاستبدال.وبعدين بصت لرانيا.
“إنتِ كنتِ عايزة مكاني…” قالت بهدوء مرعب….
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
“إنتِ كنتِ عايزة مكاني…” قالت ليلى بهدوء مرعب وهي باصة لرانيا مباشرة.
“…بس واضح إنك ماكنتيش تعرفي إن المكان ده مليان ج*ثث مستخبية.”
الصمت اتقل أكتر.
حتى صوت التكييف اختفى وسط التوتر اللي خنق الأوضة.
رانيا حاولت تضحك بس الضحكة خرجت مهزوزة.
“إنتِ بتهددي؟”
ليلى هزت راسها بهدوء.
“لا.
التهديد بيكون بحاجة لسه هتحصل… إنما أنا بتكلم عن حاجة حصلت فعلًا.”
المحامي اللي كان ماسك الملف قلب الصفحة اللي بعدها… وفجأة ملامحه اتشدت.
“أستاذ كريم…” قال ببطء وهو بيعدل نضارته، “إيه التحويلات دي؟”
كريم مد إيده بسرعة ناحية الورق.
“هات الملف.”
لكن المحامي ما اداهوش حاجة.
الورق كان قدامه بالفعل.
تحويلات بمبالغ ضخمة طالعة من حسابات الشركة لحسابات وهمية.
عقود استشارات لشركات مالهاش وجود.
توقيعات مزورة باسم شركاء أجانب.
وفوق كل ده…
اسم رانيا.
رانيا اتجمدت.
“أنا؟”
ليلى طلعت نفس طويل وهي تهز ابنها بهدوء بعدما بدأ يتحرك في حضنها.
“آه إنتِ.”
كريم بص لرانيا بسرعة.
“اسكتي.”
لكن رانيا بدأت تتوتر فعلًا.
“إيه يعني اسكتي؟ إنت قلتلي كل حاجة قانوني!”
ليلى ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة صغيرة… باردة… موجوعة.
“وده بالظبط اللي خلاني أعرف إنك غبية.”
كريم خبط بإيده على الترابيزة بعصبية.
“كفاية لعب.”
لكن صوته ماكانش ثابت.
لأول مرة… الخوف الحقيقي ظهر فيه.
لأن الراجل اللي طول عمره متعود يتحكم في كل حاجة… فجأة بقى مش عارف مين ماسك اللعبة.
ليلى بصت للمحامي.
“كمّل الصفحة الأخيرة.”
المحامي فتح آخر ملف شفاف… وسحب فلاشة صغيرة.
“وده إيه؟”
ليلى ردت بهدوء:
“تسجيلات.”
كريم اتحرك بعنف.
“مفيش أي تسجيل قانوني.”
“غلط.” قالت وهي ثابتة مكانها.
“التسجيلات دي من مكاتب شركتك… اللي باسمي أنا.”
الصمت انفجر تاني.
رانيا بصت لكريم بسرعة.
“باسمها؟”
أيوه.
وده كان السر اللي كريم نسيه وسط غروره.
قبل سنتين… لما كان بيتهرب من الضرائب… كتب جزء كبير من أصوله باسم مراته علشان يحمي نفسه.
وقتها كان بيقولها بحب مزيف:
“إحنا واحد يا ليلى.”
ماكانش يعرف إن الجملة دي هتبقى السبب في سقوطه.
ليلى فتحت موبايلها بهدوء… وضغطت زر.
وصوت كريم طلع في الأوضة واضح وصادم:
“حوّل الفلوس على الحساب التاني… والورق خلّي رانيا تمضيه بدل المدير المالي.”
صوت تاني سأله بتوتر:
“ولو حد اكتشف؟”
كريم ضحك في التسجيل.
“مراتي هتتحمل أي حاجة لو حصلت مشكلة… كل الأسهم باسمها أصلًا.”
رانيا غمضت عينيها بصدمة.
وشها فقد لونه بالكامل.
أما كريم… فبقى باصص لليلى وكأنه أول مرة يشوفها فعلًا.
مش الزوجة الهادية اللي بتسكت.
ولا الست اللي كانت بتسامح.
دي واحدة تانية.
واحدة اتوجعت لدرجة إنها بطلت تخاف.
المحامي قفل الملف ببطء.
“أستاذ كريم… أنا لازم أنسحب من الق*ضية.”
كريم لفله بعصبية.
“إيه؟”
“أنا محامي طلاق… مش محامي جنائي.”
الكلمة وقعت على رانيا كأنها صفعة.
جنائي.
فجأة الموضوع ما بقاش خيانة وزواج وسكرتيرة.
الموضوع بقى سجن.
رانيا قامت بسرعة من الكرسي.
“إنت قلتلي إن كل حاجة قانونية!”
كريم وقف هو كمان.
“اقعدي يا رانيا.”
“لأ!” صرخت وهي بتبصله بخوف حقيقي.
“إنت استخدمتني!”
ليلى تابعت المشهد بهدوء غريب.
