Advertisements
Advertisements
منوعات

جوزي تركني حكـايـات أسمـا ×1

Advertisements

ودخل رغمًا عن الجميع.   ثم صعد إلى الطابق التنفيذي.   ودفع باب قاعة الاجتماعات بعنف.   فتحت الأبواب.   ودخل.   فتوقفت كل الأصوات.   والتفتت إليه العيون.   أما ليلى…   فكانت تجلس في مقعد رئيس مجلس الإدارة.   المقعد الذي كان يحلم بالجلوس عليه طوال حياته.   نظرت إليه بهدوء.   كما لو كان مجرد موظف متأخر عن موعده.   وقال سيف:   “إيه اللي بيحصل هنا؟”   أجابت بهدوء:   “شغل.”

  ضرب الطاولة بيده.   “إنتِ بتلعبي بالنار.”   ابتسمت.   ابتسامة صغيرة باردة.   ثم قالت:   “لا.”   وأغلقت الملف أمامها.   “أنا بس بطفي الحريق اللي إنت عملته.”   —   تقدم نحوها.   وقال:   “أنا جوزك.”   رفعت حاجبها.   ثم نظرت إلى خاتمها.   الذي لم يعد موجودًا.   وقالت:   “كنت.”   ساد الصمت.   ثم أضافت:   “أعتقد إنك قلت بنفسك مين المرأة اللي بتحبها.”   شعر أن الكلمات صفعة أقوى من أي شيء آخر.

  لكن الكارثة لم تنته.   لأن أحد المحامين دخل في تلك اللحظة.   ووضع ملفًا جديدًا أمام ليلى.   ثم قال:   “تم الانتهاء.”   نظر سيف إلى الملف.   وقال:   “إيه ده؟”   أجاب المحامي:   “بيع الحصة الأخيرة.”   تجمد.   “بيع إيه؟”   رد الرجل:   “شركة الحديدي.”   شعر وكأن أحدهم سحب الهواء من الغرفة.   وقال ببطء:   “بتبيعوا الشركة؟”   أجابت ليلى:   “بخلصها.”   ثم أضافت:

  “قبل ما تضيع بالكامل.”   —   في صباح اليوم الثالث…   كانت الأخبار تملأ المواقع الاقتصادية.   عائلة الحديدي فقدت السيطرة.   الشركة بيعت.   الإدارة تغيرت.   والديون تمت تسويتها.   أما سيف…   فلم يعد يملك شيئًا تقريبًا.   لا الشركة.   ولا النفوذ.   ولا الأصدقاء الذين كانوا يحيطون به.   حتى ياسمين بدأت تختفي تدريجيًا.   فكلما اتصل بها…   كانت مشغولة.   وكلما طلب لقاءها…   وجدت عذرًا جديدًا.

  حتى جاء اليوم الذي ذهب فيه إلى شقتها.   فوجدها فارغة.   رحلت.   وتركت له رسالة قصيرة.   “أنا بحب الرجل الناجح يا سيف… مش الرجل المفلس.”   جلس على الأرض.   وأدرك متأخرًا أنه خسر كل شيء.   في أقل من ثلاثة أيام.   — أما ليلى…   فكانت تجلس في قصرها المطل على البحر.   تشرب قهوتها بهدوء.   عندما أخبرها الحارس أن هناك رجلًا عند البوابة.   ويرفض المغادرة.  

سألته:   “مين؟”   أجاب:   “الأستاذ سيف.”   وضعت الفنجان ببطء.   ثم نهضت.   واتجهت نحو النافذة.   ومن بعيد…   رأته واقفًا أمام البوابة الحديدية الضخمة.   بملابس مجعدة.   وعينين متعبتين.   الرجل الذي خرج ليلة الزفاف بثقة المنتصر.   عاد بعد ثلاثة أيام فقط…   مثل رجل فقد مملكته.   نظر إلى البوابة المغلقة.   ورفع رأسه نحو القصر.   ثم قال للحارس:   “قول لها إني محتاج أكلمها.”  

لكن ليلى لم ترد.   بل أغلقت الستارة بهدوء.   وعادت إلى مقعدها.   لأن بعض الأبواب…   حين تُغلق مرة واحدة…   لا تُفتح أبدًا.   يتبع…

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!