Advertisements
Advertisements
منوعات

طـ . ـلاق بائن حكـايـات أســمـا ×4

Advertisements

“أنا جاي من طرف شخص طلب مني أوصل رسالة.” تبادلت مريم وأحمد النظرات. ثم سألته: “مين؟” أجاب: “فؤاد المنصوري.” ساد الصمت. ثم قال ناصر: “هو مش طالب صلح.” استغربت مريم. “أمال؟” فتح حقيبته الجلدية. وأخرج ملفًا سـ . ـميكًا. ووضعه أمامها. ثم قال: “دي مستندات تخص الشـ . ـركة.” قطبت حاجبيها. “ليه؟” أجاب: “لأن فيه حاجات إنتِ لسه مشوفتيهاش.” شعرت مريم بأن قلبها انقبـ . ـض. فتحت الملف. وبدأت تقرأ. ومع كل صفحة… كان وجهها يزداد شحوبًا.

لأن ما وجدته بالداخل… كان أخـ . ـطر من كل ما اكتشفته سابقًا. لم يكن الأمر مجرد تهرب ضريبي. ولا مجرد تحويلات مشبوهة. بل شبكة كاملة. شـ . ـركات وهمية. عقود مزورة. وأموال مختفية منذ سنوات. لكن المفاجأة الكبرى… أن اسـ . ـم كريم ظهر في كل مكان. بينما اسـ . ـم فؤاد كان شبه غائب. وكأن شخصًا ما كان يجهز كل شيء منذ البداية ليُلقى اللوم على كريم وحده إذا انهار البناء يومًا. رفعت رأسها ببطء.

ونظرت إلى المحامي. “فؤاد يعرف ده؟” أجاب بهدوء: “أكثر منك.” في تلك الليلة… لم تنم مريم. كانت تجلس قرب سريـ . ـر جـ . ـنى. تراقب طفلتها الصغيرة وهي نائمة بسلام. بينما عقلها يدور بلا توقف. شيء ما لم يكن منطقيًا. كلما اكتشفت معلومة جديدة… ظهرت أسئلة أكثر. من الذي سرّب المـ . ـستندات؟ لماذا يساعدها فؤاد الآن؟ هل يحاول حماية حفيدته؟ أم حماية نفسه؟ في صباح اليوم التالي… وصلتها رسالة قصيرة من رقم مجهول.

فتحتها. وتجمدت. كانت تحتوي على عنوان فقط. عنوان فيلا قديمة مهجورة على طريق القاهرة – الإسـ . ـماعيلية. وفي أسفل الرسالة جملة واحدة: “إذا كنتِ تريدين الحقيقة كاملة… تعالي وحدك.” شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. دخل أحمد الغرفة. ورأى وجهها. “في إيه؟” ناولته الهاتف. قرأ الرسالة. ثم قال فورًا: “مستحيل تروحي.” لكن مريم لم تجب. كانت تحدق في العـ . ـنوان. لأن هناك شيئًا بداخلها يخبرها… أن الإجابة التي تبحث عنها موجودة هناك. وفي الجهة الأخرى من القاهرة…

كان كريم يجلس في مكتبه عندما تلقى اتصالًا جعله يقف فجأة. “إيه؟!” صـ . ـرخ في الهاتف. ثم شحب وجهه. “إزاي اختفى؟!” جاءه الصوت المرتبك: “الخزنة اتفتحت يا فندم.” شعر كريم بأن الدم انسحب من وجهه. “والمحتويات؟” “مش موجودة.” أغلق الهاتف ببطء. ثم جلس على كرسيه. مذهولًا. لأن الشيء الوحيد الموجود داخل تلك الخزنة… كان الملف الأسود. الملف الذي لم يكن أحد يعرف بوجوده. الملف الذي يحتوي على السر الحقيقي. السر الذي لو خرج للنور…

لن يدمر زواجه فقط. ولا شـ . ـركته فقط. بل سيدمر عائلة المنصوري كلها. وخارج نافذة مكتبه… كانت السـ . ـماء تمتلئ بغيوم سوداء كثيفة. بينما كان يدرك للمرة الأولى… أن الكارثة القادمة أكبر بكثير مما تخيل. يتبع…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!