Advertisements
Advertisements
منوعات

سج-ين الاعصار حكـايـات أسمـا ×1

Advertisements

أخط-ر سجي-ن في السجن كله… حتى الظباط كانوا بيخافوا يبصوا في عينيه، قرر يذل الطباخة قدام الكل — لكن حركة واحدة منها قلبت السجن لصمت مرعب
كل اللي في سجن طرة كانوا عارفين مين أخطر مسجون هناك. حتى العساكر كانوا بيتجنبوا الاحتكاك بيه. اسمه “شريف الوحش”، لكن محدش تقريبًا كان بيناديه باسمه الحقيقي. الكل كان بيقول عليه “الإعصار”. والاسم كان مناسب ليه جدًا… أي مكان يدخله، الخوف والمشاكل والعنف يدخلوا وراه.
كان مسجون في قضايا ق*تل وبلطجة واتجار س*لاح، وحكاياته كانت بتتقال همس حتى وسط أخطر المجرمين.

محدش يعرف كل اللي عمله، لكن مجرد نظرة واحدة ليه كانت كفاية تخليك تحس إن الراجل ده ممكن يدمرك من غير ما يرمش.
جوه السجن، كان بيتصرف كأن المكان ملكه. ياخد اللي هو عايزه، يضرب اللي يعترض، ويكسر أي حد يحاول يقف قصاده. حتى بعض الظباط كانوا بيسكتوا على تصرفاته علشان يتجنبوا المشاكل. والمساجين أول ما يشوفوه داخل، يقوموا يسيبوا له أماكنهم من غير كلمة.
اليوم ده بدأ عادي جدًا. بعد الغدا، السجناء رجعوا للعنابر، لكن “الإعصار” ماكانش عاجبه الأكل. شايف إن حصته قليلة. وهو عمره ما اتعود يسمع كلمة “لأ”.

بعد شوية، كان ماشي ناحية مطبخ السجن بخطوات تقيلة. فتح الباب بعنف خلاه يخبط في الحيطة بصوت دوّى في المكان. العمال والمدنيين اللي بيطبخوا وقفوا مكانهم أول ما شافوه.
وبعدين لمحها.
بنت رفيعة لابسة يونيفورم رمادي، شايلة حلة شوربة كبيرة والبخار طالع منها. كانت ماشية بهدوء غريب… كأنها مش شايفة أخطر راجل في السجن واقف قدامها.
ابتسم ابتسامة مستفزة وقرب منها.
— يا بنت… زوديلي أكل. أنا لسه جعان.
البنت بصتله بثبات وقالت:
— إنت أخدت حصتك. في غيرك لازم ياكل.
المطبخ كله سكت.
محدش قبل كده كلمه بالطريقة دي.

ملامحه اتبدلت فورًا، والابتسامة اختفت.
— إنتِ شكلك مش فاهمة أنا مين.
قالتها بهدوء:
— وأنا مالي إنت مين؟ القانون على الكل.
الكلام نزل عليه زي النار.
قرب منها أكتر وقال بصوت مخيف:
— هاتي الأكل… وإلا هتندمي.
لكنها ما خافتش.
— اطلع برا قبل ما أنادي الظابط.
وفي لحظة، ضربها بالقلم بكل قوته.
الحلة طارت من إيديها، والشوربة المغلية اتكبّت على الأرض، والبخار ملّى المطبخ. جسمها وقع واتزحلقت جنب الحلة وسط الصدمة والرعب.
ولا حد اتحرك.
ولا حتى اتكلم.

أما “الإعصار”، فانحنى على الأرض، مسك الحلة، وبدأ ياكل منها ببرود كأنه ماعملش حاجة.
كان فاكر إنه كسرها قدام الكل… وإن محدش يقدر يقف قصاده.
لكن اللي حصل بعدها بثواني خلى كل اللي في السجن يتجمدوا من الرعب 😱😨
“الشوربة اتحرقت يا باشا!” الصوت طلع مرتعش من واحد من العمال الواقفين في آخر المطبخ، لكن محدش بصله.

كل العيون كانت متعلقة بالبنت اللي وقعت على الأرض.

والسجن كله تقريبًا كان حافظ القاعدة دي: اللي “الإعصار” يلمسه… عمره ما يقوم تاني بنفس الشكل. البنت كانت نايمة جنب الحلة المقلوبة، شعرها متبعتر على الأرض، وإيدها محروقة من الشوربة السخنة… لكن الغريب إنها ما صرختش. ما بكتش.

ما ترجتش حد يساعدها.

بالعكس…

رفعت عينيها ببطء وبصت لشريف الوحش وهو بياكل من الحلة ببرود.

نظرة هادية جدًا… زيادة عن اللزوم.

وده أول حاجة خلت قلب أقدم عسكري في المطبخ يدق بخوف.

لأن الناس اللي بتخاف… بتبان عليهم الرعشة.

إنما الناس اللي هادية بعد الضرب؟ دول أخطر بكتير. شريف لاحظ نظرتها، فابتسم بسخرية وهو بيمسح بقه بضهر إيده. — مالك يا بطلة؟ اتربيتي؟ البنت سكتت ثواني… وبعدين قامت ببطء.

ركبتها كانت بتنزف من أثر الوقعة، لكن وقفت مستقيمة بشكل غريب. رفعت الحلة من الأرض وحطتها على الترابيزة بهدوء.

وبعدين قالت جملة خلت اتنين من الظباط يبصوا لبعض بقلق: — لمستني… ودي غلطة عمرك. المطبخ اتجمد. وبعدين… انفجر شريف ضحك.

ضحكة عالية مرعبة، رجّت المكان كله.

— غلطة عمري؟! إنتِ عارفة بتكلمي مين يا هانم؟ لكنها ما ردتش. كل اللي عملته إنها شمرت الكم المحروق بتاع اليونيفورم. وفي اللحظة دي…

وش شريف اتسحب فجأة.

علامة قديمة كانت محفورة على دراعها. وشم صغير باهت… على شكل نسر أسود متقسم نصين. مجرد وشم. لكن أول ما شافه… الإعصار وقف الضحك فورًا. المعلقة وقعت من إيده.

ووشه قلب شاحب بشكل محدش شافه عليه قبل كده.

أحد الظباط همس بخضة: — مستحيل… لأن الوشم ده… ماكانش أي وشم. ده شعار فرقة سرية قديمة جدًا كانت شغالة مع الأمن العسكري من سنين… فرقة اختفت بالكامل بعد عملية دموية في سينا. وكل اللي كانوا فيها… إما ماتوا… أو اختفوا.

وشريف الوحش كان واحد من الناس اللي اتقال زمان إنه ق*تل قائد الفرقة بإيده.

البنت قربت منه خطوة. ولأول مرة… شريف رجع لورا. — إنتِ… إنتِ مين؟! قالها بصوت مبحوح.

ردت بهدوء: — حد كنت فاكر إنه مات.

العرق بدأ يظهر على جبينه. المساجين اللي وراه بصوا لبعض بعدم فهم. هم عمرهم ما شافوا “الإعصار” خايف. أبدًا. حتى لما اتحكم عليه بالمؤبد ما اتهزش.

إنما دلوقتي؟ كان باين عليه الرعب الحقيقي.

البنت مدت إيدها ببطء جوه جيب اليونيفورم. وفجأة… الظباط كلهم شدوا س/لاحهم تلقائي. لكنها ما طلعتش س/لاح. طلعت سلسلة معدنية قديمة. وفي آخرها… خاتم فضة متغرق بدم ناشف قديم.

أول ما شريف شاف الخاتم… ركبته خانته فعلًا.

وقع على الأرض. واحد من المساجين شهق: — يا نهار أسود… الإعصار وقع! لكن شريف ما سمعش حد.

كان باصص للخاتم كأنه شاف شبح.

إيده بدأت ترتعش.

— لا… لا… ده مستحيل… أنا ق*تلته… أنا دفنته بإيدي!

البنت ركعت قدامه ببطء… وهمست:

— لا. إنت قت*لت أبويا.

الصمت نزل على المكان كأنه كفن.

حتى صوت المراوح اختفى وسط الرعب. شريف فتح عينيه بصدمة: — بنت العقيد مراد؟! قالت: — أخيرًا افتكرت. وفجأة… ضربته بركبته في صدره بكل قوة.

شريف اتحدف على الترابيزة الحديد، والصواني وقعت حواليه بصوت دوّى في المطبخ.

العساكر اتجمدوا. محدش اتدخل. لأن اللي حصل بعدها كان مرعب أكتر. شريف الوحش… الرجل اللي كان بيكسر أي حد يقف قدامه… كان بيحاول يزحف لورا.

زي طفل مرعوب.

وهي ماشية وراه خطوة بخطوة. — فاكر الليلة دي؟ فاكر لما ولعتوا العربية بأبويا وهو عايش؟ فاكر صوته وهو بيصرخ؟ شريف كان بيتنفس بالعافية. — أنا… أنا كنت منفذ أوامر…

صرخت فيه فجأة: — كداب!!

الصوت هزّ المطبخ كله. وبعدين سحبته من هدومه ووشه قرب من وشها. — أبويا مات وهو فاكر إن العدالة هتجيب حقه… بس العدالة كانت أجبن من إنها تلمسك. واحد من الظباط حاول يقرب: — يا مدام اهدي…

لكنها لفتله بنظرة جمدته مكانه.

— محدش يدخل. الغريب… إنه فعلًا وقف. كأن الكل فجأة بقى خايف منها أكتر من شريف. الإعصار حاول يقوم ويستعيد هيبته.

زعق بصوت مكسور: — أنا أقدر أق*تلك هنا!

ردت بابتسامة باردة: — لأ… لأنك عارف أنا دخلت السجن ده ليه. وشه اتشد. هي كملت: — أنا دخلت هنا مخصوص علشانك. الهمس انتشر وسط العساكر.

— إيه؟! — يعني دي مش طباخة؟! — مين دي؟!

البنت طلعت بطاقة صغيرة من جيبها ورمتها على الترابيزة. أحد الظباط خدها… وأول ما قراها وشه اصفر. وقف بانتباه فورًا. — يا فندم!

كل اللي في المطبخ اتصدموا.

دي ما كانتش مجرد عاملة مطبخ. دي كانت ضابطة مخابرات متخفية. اسمها الحقيقي: المقدم “ليلى مراد”. بنت العقيد اللي شريف ق*تله من ١٥ سنة.

شريف بدأ يرجع لورا بجنون.

— لا… لا… إنتوا قلتوا القضية اتقفلت! ليلى قربت منه لآخر مرة. — اتقفلت على الورق… إنما أنا كنت مستنية اللحظة اللي أشوف خوفك بعيني. وفجأة…

شريف طلع سكينة صغيرة كان مخبيها تحت هدومه.

العساكر صرخوا: — س/لاح!! المساجين جريوا للخلف. لكن قبل ما حد يتحرك… ليلى مسكت إيده ولفتها بسرعة مرعبة.

صوت التكسير طلع واضح.

شريف صرخ لأول مرة في حياته. والسكينة وقعت من إيده.

في أقل من ثانيتين… كانت مثبتاه على الأرض وركبتها فوق ضهره.

المشهد كان صادم. الإعصار نفسه… متكتف تحت رجل ست. وكل ده حصل قدام السجن كله.

ليلى قربت من ودنه وهمست: — دي علشان أبويا… ودي علشان كل واحد موتّه… أما الباقي؟ فهيكون في المحكمة.

شريف كان بيصرخ: — اقت*ليني وخلاص!

قالت ببرود: — لا. الموت راحة… وإنت ماتستحقهاش.

وبعدين وقفت.

العساكر جروا يكبلوا شريف بسرعة، لكن المرة دي ماحدش قربله بثقة… كانوا لسه مصدومين.

أحد المساجين همس: — أول مرة أشوف الوحش مكسور…

لكن الصدمة الحقيقية لسه ما خلصتش. لأن باب المطبخ اتفتح فجأة… ودخل لواء بنفسه. كل الظباط وقفوا بانتباه فورًا.

اللواء بص لليلى وقال: — المهمة انتهت يا فندم.

المهمة. الكلمة وقعت على دماغ شريف زي الرصاص. يعني كل اللي حصل… كان مترتب. الطباخة. المطبخ. الاحتكاك. الاستفزاز.

كل ده كان فخ علشان يطلعوه عن شعوره ويكشف شبكة الس*لاح اللي لسه بيشغلها من جوه السجن.

اللواء قرب من شريف وبصله باحتقار: — المكالمات اللي كنت فاكر محدش سامعها؟ كلها متسجلة. والرجالة اللي بره؟ اتمسكوا. وشبكتك كلها وقعت الليلة. شريف بقى يبص حواليه كالمجنون. لأول مرة… الإعصار فهم إنه اتغلب. مش بالقوة.

بالعقل.

ليلى مسحت الدم من شفايفها المحروقة، وبعدين بصتله آخر نظرة. — زمان كنت فاكر إن الخوف قوة… بس الحقيقة؟ الخوف عمره ما بيعيش للأبد. وبعدين مشت ناحية الباب. وكل اللي في المطبخ كانوا ساكتين.

صمت مرعب.

لأنهم شافوا بأعينهم حاجة مستحيلة… الراجل اللي كان السجن كله بيترعب منه… اتحول لحطام قدام ست دخلت عليهم بهدوء وهي شايلة حلة شوربة. الكتابة أخطر سجين في السجن كله كان فاكر إن محدش يقدر يوقفه… لحد ما ضرب “الطباخة” بالقلم قدام الكل 😨🔥

لكن اللي اكتشفه بعدها بثواني خلاه يقع على ركبته من الرعب… لأن البنت اللي كان فاكرها ضعيفة طلعت جاية تنتقم لأبوها بعد ١٥ سنة! 😳💔

تكملة القصة قلبت السجن جحيم حرفيًا 🔥 حكايات أسمـا السيـد يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!