Advertisements
Advertisements
قصص وروايات

العروسة والسر بقلم مجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ

Advertisements

أنا اسمي **منى**، عندي 34 سنة، وأم لبنت واحدة اسمها **هنا**. من سنين وأنا بشتغل عاملة نظافة في مدرسة حكومي في **المحلة الكبرى**. الحياة ما كانتش سهلة أبدًا، خصوصًا بعد ما جوزي **أحمد** توفى بسبب السر-طان، وسابني أنا وهنا وهي لسه عندها 3 سنين. من يومها وإحنا الاتنين بنحاول نعيش ونكمل، يوم بيعدي بيوم، ونحاول نخلي حياتنا طبيعية على قد ما نقدر. كان عيد ميلاد هنا قرب، وكنت نفسي أجيب لها هدية تفرحها بجد. الفلوس كانت بالعافية مكفية الإيجار والأكل، لكن قلبي كان عايز أشوف الفرحة في عينيها.

هنا بنت طيبة وحنينة بشكل يوجع القلب، دايمًا بتفكر في غيرها قبل نفسها، وصبورة أكتر من سنها بكتير. في يوم جمعة نزلت سوق الجمعة في **القاهرة**، ألف بين البياعين وأدور على حاجة مميزة. وفجأة شفتها… **عروسة قديمة**. كانت باينة عليها السنين، وشعرها باهت شوية، لكن كان فيها حاجة غريبة شدتني. عينيها الزرقا كانوا بيلمعوا كأنهم حقيقيين، وكانت شايلة عروسة صغيرة في حضنها. همست لنفسي:
“هنا هتعشقها.” كان معايا بالعافية تمنها، لكن اشتريتها من غير تفكير، وأنا متخيلة ضحكة هنا وحضنها اللي بينسيني كل التعب.

صباح عيد ميلادها، لفّيت الهدية بعناية واديتها لها. أول ما فتحتها، عينيها وسعت من الفرحة. صرخت:
“يا ماما! دي أجمل عروسة شفتها في حياتي!” ورمت نفسها في حضني. وقتها حسيت إن كل ليلة سهرت فيها، وكل يوم تعب، كان يستاهل اللحظة دي. لكن فجأة… سمعت صوت غريب. **طقطقة خفيفة.** في الأول افتكرتها جاية من الشباك أو من المروحة، لكن الصوت اتكرر. وكان جاي… من جوه العروسة نفسها. اتجمدت مكاني. بصيت للعروسة في إيد هنا، والصوت فضل يزيد شوية شوية.

وفي اللحظة اللي فتحت فيها ظهر العروسة أشوف إيه اللي جوه… اتصدمت من اللي لقيته. أنا اسمي **منى**، عندي 34 سنة، وأم لبنت واحدة اسمها **هنا**. من سنين وأنا بشتغل عاملة نظافة في مدرسة حكومي في **المحلة الكبرى**. الحياة ما كانتش سهلة أبدًا، خصوصًا بعد ما جوزي **أحمد** توفى بسبب السرطان، وسابني أنا وهنا وهي لسه عندها 3 سنين. من يومها وإحنا الاتنين بنحاول نعيش ونكمل، يوم بيعدي بيوم، ونحاول نخلي حياتنا طبيعية على قد ما نقدر.

كان عيد ميلاد هنا قرب، وكنت نفسي أجيب لها هدية تفرحها بجد. الفلوس كانت بالعافية مكفية الإيجار والأكل، لكن قلبي كان عايز أشوف الفرحة في عينيها. هنا بنت طيبة وحنينة بشكل يوجع القلب، دايمًا بتفكر في غيرها قبل نفسها، وصبورة أكتر من سنها بكتير. في يوم جمعة نزلت سوق الجمعة في **القاهرة**، ألف بين البياعين وأدور على حاجة مميزة. وفجأة شفتها… **عروسة قديمة**. كانت باينة عليها السنين، وشعرها باهت شوية، لكن كان فيها حاجة غريبة شدتني. عينيها الزرقا كانوا بيلمعوا كأنهم حقيقيين، وكانت شايلة عروسة صغيرة في حضنها.

همست لنفسي:
“هنا هتعشقها.” كان معايا بالعافية تمنها، لكن اشتريتها من غير تفكير، وأنا متخيلة ضحكة هنا وحضنها اللي بينسيني كل التعب. صباح عيد ميلادها، لفّيت الهدية بعناية واديتها لها. أول ما فتحتها، عينيها وسعت من الفرحة. صرخت:
“يا ماما! دي أجمل عروسة شفتها في حياتي!” ورمت نفسها في حضني. وقتها حسيت إن كل ليلة سهرت فيها، وكل يوم تعب، كان يستاهل اللحظة دي. لكن فجأة… سمعت صوت غريب. **طقطقة خفيفة.** في الأول افتكرتها جاية من الشباك أو من المروحة، لكن الصوت اتكرر.

وكان جاي… من جوه العروسة نفسها. اتجمدت مكاني. بصيت للعروسة في إيد هنا، والصوت فضل يزيد شوية شوية. وفي اللحظة اللي فتحت فيها ظهر العروسة أشوف إيه اللي جوه… اتصدمت من اللي لقيته. أنا اسمي **منى**، عندي 34 سنة، وأم لبنت واحدة اسمها **هنا**. من سنين وأنا بشتغل عاملة نظافة في مدرسة حكومي في **المحلة الكبرى**. الحياة ما كانتش سهلة أبدًا، خصوصًا بعد ما جوزي **أحمد** توفى بسبب السرطان، وسابني أنا وهنا وهي لسه عندها 3 سنين.

من يومها وإحنا الاتنين بنحاول نعيش ونكمل، يوم بيعدي بيوم، ونحاول نخلي حياتنا طبيعية على قد ما نقدر. كان عيد ميلاد هنا قرب، وكنت نفسي أجيب لها هدية تفرحها بجد. الفلوس كانت بالعافية مكفية الإيجار والأكل، لكن قلبي كان عايز أشوف الفرحة في عينيها. هنا بنت طيبة وحنينة بشكل يوجع القلب، دايمًا بتفكر في غيرها قبل نفسها، وصبورة أكتر من سنها بكتير. في يوم جمعة نزلت سوق الجمعة في **القاهرة**، ألف بين البياعين وأدور على حاجة مميزة. وفجأة شفتها…

**عروسة قديمة**. كانت باينة عليها السنين، وشعرها باهت شوية، لكن كان فيها حاجة غريبة شدتني. عينيها الزرقا كانوا بيلمعوا كأنهم حقيقيين، وكانت شايلة عروسة صغيرة في حضنها. همست لنفسي:
“هنا هتعشقها.” كان معايا بالعافية تمنها، لكن اشتريتها من غير تفكير، وأنا متخيلة ضحكة هنا وحضنها اللي بينسيني كل التعب. صباح عيد ميلادها، لفّيت الهدية بعناية واديتها لها. أول ما فتحتها، عينيها وسعت من الفرحة. صرخت:
“يا ماما! دي أجمل عروسة شفتها في حياتي!” ورمت نفسها في حضني.

وقتها حسيت إن كل ليلة سهرت فيها، وكل يوم تعب، كان يستاهل اللحظة دي. لكن فجأة… سمعت صوت غريب. **طقطقة خفيفة.** في الأول افتكرتها جاية من الشباك أو من المروحة، لكن الصوت اتكرر. وكان جاي… من جوه العروسة نفسها. اتجمدت مكاني. بصيت للعروسة في إيد هنا، والصوت فضل يزيد شوية شوية. وفي اللحظة اللي فتحت فيها ظهر العروسة أشوف إيه اللي جوه… اتصدمت من اللي لقيته. إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك مفك صغير من درج المطبخ.

هنا كانت واقفة جنبي، عينيها مليانة فضول. قالت:
“في إيه يا ماما؟” حاولت أبتسم وأنا مخضوضة:
“مفيش يا حبيبتي… يمكن لعبة قديمة بس.” فكيت المسامير اللي في ضهر العروسة ببطء. أول ما الغطا اتفتح، الصوت وقف فجأة. بصيت جوه… ولقيت **كيس قماش صغير جدًا** متخبي بعناية. اتجمدت مكاني. العروسة كانت قديمة فعلًا، لكن وجود كيس جواها بالشكل ده ما كانش طبيعي. سحبته بحذر. كان مربوط بخيط أحمر باهت من الزمن. فتحت العقدة… وفجأة وقع منه شيء معدني صغير على الترابيزة.

**مفتاح.** ومعاه ورقة مطوية. فتحت الورقة القديمة اللي كان لونها مصفر. كان مكتوب بخط إيد: “لو لقيت الرسالة دي، يبقى الأمانة وصلت للشخص الصح.” بصيت للكلمات وأنا مش فاهمة حاجة. كملت القراءة: “اسمي فاطمة عبدالعزيز. لو العروسة دي ظهرت تاني بعد السنين دي كلها، يبقى ربنا أراد إن حد أمين يلاقيها. المفتاح ده بيفتح صندوق أمانات رقم 214 في بنك قديم بوسط البلد.” قلبي بدأ يدق بسرعة. الرسالة كانت متوقعة بتاريخ من أكتر من 25 سنة.

هنا سألتني:
“يعني إيه يا ماما؟” قلت وأنا مش مستوعبة:
“معرفش.” لكن طول الليل ما قدرتش أنام. مين الست دي؟ وإيه اللي مخليها تخبي مفتاح ورسالة جوه عروسة أطفال؟ تاني يوم أخدت إجازة من الشغل. وروحت على العنوان المكتوب. المفاجأة إن البنك كان لسه موجود. دخلت وأنا حاسة إني في حلم. الموظف العجوز بص للمفتاح، وفجأة ملامحه اتغيرت. قال:
“الصندوق ده محدش فتحه من سنين طويلة.” وبعد إجراءات كتير وإثبات شخصية، وافقوا يفتحوه. لما الباب المعدني الصغير اتفتح…

حبست نفسي. جواه كان فيه ظرف كبير، وعلبة خشب صغيرة. فتحت الظرف الأول. كانت فيه عشرات الخطابات. ووصية مكتوبة باسم فاطمة. أما العلبة… فكانت مليانة مجوهرات قديمة وذهب. كمية كبيرة بشكل خلاني مش مصدقة عيني. لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش الذهب. الصدمة كانت أول سطر في الوصية: “إذا وصلت هذه الرسالة إلى أم تكافح وحدها لتربية طفلتها، فأرجو أن تقرأ للنهاية… لأن كل ما هنا أصبح ملكًا لها.” وقفت مكاني مش قادرة أتنفس. كملت القراءة…

وعرفت إن فاطمة كانت سيدة ثرية فقدت ابنتها الوحيدة في حادث، وما بقاش عندها حد من عيلتها. وقبل وفاتها أخفت ثروتها البسيطة ورسالتها داخل العروسة المفضلة لابنتها. وكان أملها الأخير إن العروسة تقع يومًا ما في يد أم محتاجة تستحق بداية جديدة. وعند آخر الصفحة كانت جملة واحدة: “لو بتقري الرسالة دي دلوقتي… فأنا متأكدة إن بنتك ابتسمت وهي شايفة العروسة. وده معناه إن اختيار قلبي كان صحيح.” انهمرت دموعي. لأول مرة من سنين حسيت إن الدنيا لسه فيها رحمة.

وبعد شهور قليلة… قدرت أسدد ديوني، وأنقل أنا وهنا لشقة أفضل، وأوفر لها حياة كنت بحلم بيها بس. أما العروسة… فما زالت موجودة لحد النهارده فوق رف في أوضة هنا. وكل ما أبص لها… أفتكر إن أحيانًا أغرب الهدايا هي اللي بتغير حياة إنسان بالكامل. نادية فضلت تبكي وهي حاضنة العروسة كأنها رجعت طفلة صغيرة من جديد. أنا قعدت قدامها في صمت، مستنية تفهمني إيه اللي حصل زمان. بعد شوية هديت، ومسحت دموعها. وقالت: “أنتِ لازم تعرفي الحقيقة كلها.”

هززت راسي. فبدأت تحكي. قالت إن يوم الحادثة اللي الكل افتكر إنها ماتت فيها، كان فيه راجل غريب خطفها من قدام المدرسة. فضلت محتجزة عنده شهور طويلة. وكان بيقول لها إن أمها ماتت، وإن محدش بيدور عليها. ومع الوقت، الراجل ده سلّمها لعيلة تانية في محافظة بعيدة، وربوها على إنها بنتهم. سألتها: “ومحاولتيش تدوري على والدتك؟” تنهدت وقالت: “كنت صغيرة جدًا… وكل ما كنت أتكلم كانوا يقولوا إن ذكرياتي مجرد أحلام.” سكتت لحظة. ثم قالت:

“لكن فيه حاجة عمري ما نسيتها.” وأشارت إلى العروسة. “العروسة دي كانت دايمًا في حضني.” شعرت بقشعريرة تسري في جسمي. ثم قامت نادية من مكانها، واتجهت إلى غرفة داخلية. رجعت بعد دقائق وهي ماسكة صندوق خشبي قديم. وضعته أمامي. وقالت: “السر الحقيقي هنا.” فتحت الصندوق بحذر. كان مليان أوراق وصور ورسائل قديمة. وفي أسفل الصندوق وجدت ملفًا أصفر اللون. أول ما فتحته، اتصدمت. كانت فيه مستندات تثبت أن حادث اختفاء نادية لم يكن حادثًا عشوائيًا.

بل كان جزءًا من عملية احتيال كبيرة. أحد أقارب فاطمة كان يطمع في ثروتها. ولما عرف أن نادية هي الوريثة الوحيدة، دبّر اختفاءها. وبعدها أقنع الجميع أنها ماتت. أما فاطمة، فعاشت بقية عمرها مكسورة القلب. ولأنها بدأت تشك أن هناك مؤامرة، أخفت جزءًا من ثروتها داخل العروسة والصندوق السري قبل وفاتها. جلست مذهولة. كل شيء بدأ يتضح. الرسالة. المفتاح. العروسة. كلها كانت خطة أخيرة من أم تحاول حماية حق ابنتها. لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الملف.

ورقة مكتوب عليها بخط فاطمة: “إذا عادت نادية يومًا، فأخبروها أنني لم أتوقف عن البحث عنها ولو ليوم واحد.” ما إن قرأت الجملة بصوت مرتفع حتى انهارت نادية في البكاء. وبكيت معها. بعد أسابيع، بدأنا إجراءات قانونية طويلة لإثبات هويتها الحقيقية. واستغرقت شهورًا. لكن في النهاية، تم الاعتراف رسميًا بأن نادية هي ابنة فاطمة ووريثتها الشرعية. أما أنا، فقررت إعادة كل ما يخصها إليها. لكن نادية رفضت. وقالت لي: “لو ما كنتيش اشتريتي العروسة يومها، كان عمري ما عرفت الحقيقة.”

ثم ابتسمت وأضافت: “أنتِ وهنا بقيتوا جزء من عيلتي.” ومن يومها، أصبحت تزورنا باستمرار. وهنا كانت تعتبرها خالتها. أما العروسة القديمة… فبقيت موضوعة داخل صندوق زجاجي صغير في بيت نادية. ليس لأنها تساوي مالًا. بل لأنها كانت المفتاح الذي أعاد حياة كاملة إلى أصحابها. وفي كل مرة أنظر إليها، أتذكر أن بعض الأسرار قد تنام لعشرات السنين… لكن الحقيقة، مهما تأخرت، تجد دائمًا طريقها إلى النور. حكايات المجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!