
قررت أن أزور زوجتي في مقر عملها كرئيسة تنفيذية، عند مدخل الشركة، كانت هناك لافتة كبيرة مكتوب عليها: الدخول للموظفين المصرّح لهم فقط
اقتربت من رجل الأمن بابتسامة هادئة وقلت: مساء الخير… أنا هنا لمقابلة زوجتي، الأستاذة ليلى المنصوري.
رفع الحارس عينيه من شاشة الكمبيوتر وحدّق في وجهي للحظات، ثم قال بتردد: حضرتك زوج مدام ليلى؟
ابتسمت وأنا أرفع كيس الطعام والقهوة التي أحضرتها لها: أيوه… أنا سامح المنصوري. جبتلها الغدا لأنها نسيت تاكل النهارده.لكن بدل ما يرحب بي… ضحك.
مش ضحكة مجاملة خفيفة، لا…
كانت ضحكة حقيقية مليانة استغراب، لدرجة إنها رجعت صداها في بهو الشركة الرخامي.
قال وهو يهز رأسه: معلش يا فندم… بس أنا بشوف جوز مدام ليلى كل يوم…تجمد الدم في عروقي.
قبل ما أقدر أستوعب كلامه، أشار ناحية المصاعد وقال:
— أهو نازل دلوقتي.
التفتّ ببطء.
كان فيه راجل طويل، أنيق بشكل مبالغ فيه، خارج من المصعد وكأنه صاحب المكان. بدلته الرمادية فاخرة، وساعته تلمع تحت الإضاءة، وخطواته كلها ثقة.
أومأ للحارس بسهولة مألوفة: مساء الخير يا عم حسين… طلع الملفات لمدام ليلي من العربيه فورا..
رد الحارس فورًا: تحت أمرك يا أستاذ كريم.
كريم.
الاسم كان مألوفًا بالنسبة لي.
كريم السيوفي… نائب رئيس الشركة. الرجل الذي كانت زوجتي تذكره دائمًا في أحاديث العمل.
“كريم خلص الصفقة.” “كريم حضر الاجتماع.”
“كريم هيسافر دبي.”دائمًا مجرد زميل… أو هكذا كنت أظن. شعرت بأصابعي تتشنج حول كوب القهوة، حتى انسكب جزء منها على يدي دون أن أشعر.
الحارس كان ينظر بيني وبين الرجل الآخر بحيرة حقيقية، ثم قال باعتذار مرتبك: والله يا فندم أنا آسف…
بس أستاذ كريم هنا معروف عندنا إنه جوز مدام ليلى…بيطلع عندها كل يوم تقريبًا….وووو
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
تجمد سامح مكانه كأن الأرض الرخامية ابتلعته وهو واقف
كان كريم يقترب بخطوات واثقة لا تحمل أي ارتباك لا خوف لا مفاجأة وكأن وجوده في هذا المكان طبيعي أكثر من وجود سامح نفسه
نظر كريم إلى كيس الطعام في يد سامح ثم إلى بقعة القهوة على كمه ثم رفع حاجبه بابتسامة صغيرة وقال
خير يا أستاذ
سامح لم يرد
كان يسمع صوت دقات قلبه أعلى من
صوت خطوات الموظفين حوله
الحارس عم حسين حاول أن ينقذ الموقف فقال بسرعة
أستاذ كريم ده بيقول إنه زوج مدام ليلى
لثانية واحدة فقط اختفت ابتسامة كريم
ثانية قصيرة لكنها كانت كافية
ثم عاد الهدوء إلى وجهه وقال بصوت منخفض
آه طبعا أستاذ سامح
نطق اسمه وكأنه يعرفه جيدا
وهنا زاد الوجع
سامح قال أخيرا بصوت بالكاد خرج من حلقه
إنت تعرفني؟
كريم ابتسم ابتسامة مهذبة أكثر مما ينبغي
مدام ليلى بتتكلم عن حضرتك كتير
الكلمة كان المفروض تطمئنه لكنها ضربته في صدره بقسوة
لأن الرجل الذي يقول إن زوجته تتكلم عنه كثيرا كان معروفا هنا أنه زوجها
رفع سامح عينيه إلى كاميرات المراقبة فوق الباب ثم إلى الحارس ثم إلى كريم
وقال بهدوء مخيف
طيب بما إنك تعرفني يبقى تطلعني لها
كريم تأخر لحظة قبل أن يرد
هي في اجتماع مهم دلوقتي
سامح ضحك ضحكة قصيرة بلا روح
اجتماع مهم مع جوزها التاني ولا لوحدها؟
وجه الحارس احمر من الإحراج
بعض الموظفين بدأوا يبطئون خطواتهم ليسمعوا
كريم اقترب خطوة وقال بصوت منخفض
بلاش نعمل مشهد هنا يا أستاذ سامح
سامح نظر إليه وكأن الكلمة أهانته أكثر من كل شيء
مشهد؟
رفع كيس الطعام أمام عينيه
أنا جاي أجيب لمراتي غدا وقهوة عشان كانت بتقولي من الصبح إنها مشغولة ومش هتلحق تاكل
ثم أشار إليه بعينيه
ألاقي حارس الشركة بيقولي إن جوزها بينزل من المصعد
وإنت بتقولي بلاش مشهد؟
كريم شد فكه للحظة
أنا مش جوزها
سامح قال بسرعة
بس سايب الناس كلها فاكرة كده
لم يجب كريم
وهذا الصمت كان إجابة
فجأة فتح باب أحد المصاعد
خرجت ليلى
كانت ترتدي بدلة سوداء أنيقة وشعرها مربوط للخلف وملامحها الجادة التي يعرفها سامح جيدا
المرأة التي أحبها منذ كانت طالبة بسيطة تحلم بمكتب صغير وشركة تخصها
المرأة التي وقف بجانبها وهو يعمل ورديتين ليلا حتى يدفع أول إيجار لمقر شركتها
المرأة التي كان يصدق أنها مهما علت ستظل تعرف طريق البيت
لكن عندما رأتهم توقف وجهها عن الحركة
وقفت للحظة كأنها تحاول ترتيب الكارثة في عقلها
ثم قالت
سامح؟
كان اسمه على لسانها ليس سؤالا بل خوفا
اقترب منها ببطء
كل العيون في البهو صارت عليهما
قال بصوت هادئ جدا
جبتلك الغدا
نظر إلى الكيس في يده ثم مدّه لها
هي لم تأخذه
نظرت إلى الحارس ثم إلى كريم ثم إلى سامح
وقالت بسرعة
تعالى نطلع مكتبي ونتكلم
ابتسم سامح بحزن
دلوقتي عايزة تطلعيني مكتبك؟
ليلى بلعت ريقها
سامح من فضلك
هو هز رأسه
لا من فضلك دي اتقالت متأخر
ثم نظر للحارس
عم حسين صح؟
الحارس ارتبك
أيوه يا فندم
سامح سأله بهدوء
بقالك قد إيه فاكر إن أستاذ كريم جوز مدام ليلى؟
الحارس نظر إلى ليلى بخوف
سامح كرر
جاوبني
قال الحارس بصوت مكسور
من حوالي سنة يا فندم
سنة
الكلمة وقعت في المكان مثل زجاج مكسور
ليلى أغمضت عينيها
أما سامح فابتسم ابتسامة رجل فقد آخر خيط كان يمسكه
سنة
أنا بقى متجوزها من اتناشر سنة
ثم نظر إلى كريم
مبروك عليك السنة يا عريس
ليلى قالت بحدة
سامح كفاية
هو التفت إليها بسرعة
كفاية؟
كفاية إيه يا ليلى؟
كفاية إني عرفت بالصدفة؟
ولا كفاية إني واقف في شركتك زي غريب والناس شايفة راجل تاني هو جوزك؟
اقتربت منه وهمست
الموضوع مش زي ما إنت فاهم
ضحك بصوت مكتوم
طبعا
دي الجملة الرسمية للخيانة
كريم تدخل
في حدود لازم ما نتعداهاش
سامح استدار له ببطء
إنت آخر واحد يتكلم عن الحدود
لمعت عينا كريم بغضب لكنه ظل صامتا
ليلى أمسكت يد سامح
لمستها كانت دافئة كما كانت دائما
لكنه سحب يده كأنه احترق
وقال
قوليلي هنا قدام الراجل اللي الناس كلها فاكرة إنه جوزك
إنتي خنتيني؟
تجمدت ملامحها
الرد لم يأت بسرعة
وسامح عرف قبل أن تنطق
عرف من صمتها
من ارتجافة شفتها
من عينيها اللتين هربتا منه
قالت بصوت خافت
أنا غلطت
سامح لم يتحرك
لم يصرخ
لم يكسر شيئا
فقط سقط شيء داخله وانتهى
وضع كيس الطعام على مكتب الأمن
وقال للحارس
الغدا ده ليك يا عم حسين
ثم نظر لليلى
واضح إنك مش محتاجاه
ومشى
نادته ليلى
سامح
لكنه لم يلتفت
خرج من الباب الزجاجي إلى الشارع
الهواء كان باردا لكن صدره
كان يحترق
وقف بجانب سيارته لدقائق لا يعرف كيف يفتح الباب
يده ترتعش
مفاتيحه سقطت على الأرض
انحنى يلتقطها فشعر أن ركبتيه لم تعد تحمله
كل الصور مرت أمامه مرة واحدة
ليلى يوم خطبتهم وهي ترتدي فستانا أزرق بسيطا
ليلى وهي تبكي من الخوف قبل أول عرض استثماري
ليلى وهي تقول له لو نجحت الشركة دي هيبقى فضلك بعد ربنا
ليلى وهي تسهر حتى الفجر وهو يعمل لها قهوة في المطبخ
ليلى وهي تعود متأخرة كل ليلة وتقول له
كريم كان معايا في الاجتماع
كريم فاهم السوق
كريم
أنقذ الصفقة
كريم
كريم
كريم
الاسم كان موجودا في بيتهم منذ سنة كاملة
لكن سامح كان أعمى لأنه اختار الثقة
عاد إلى البيت قبل المغرب
الشقة كانت هادئة بشكل قاتل
كل شيء مرتب
صورتهما على الحائط
هدية عيد زواجهما الأخيرة على الرف
كوب ليلى المفضل بجانب ماكينة القهوة
دخل غرفة النوم
فتح الدولاب
ملابسها معلقة في صفوف مرتبة
رائحتها في المكان
جلس على طرف السرير وبقي ينظر إلى لا شيء
بعد ساعة وصلت ليلى
فتح الباب قبل أن تدق
كانت عيناها حمراوين
دخلت دون كلام
خلعت حذاءها ببطء كأنها تخاف أن يصدر صوتا
ثم قالت
أنا عارفة إنك مش هتصدق أي حاجة هقولها
سامح كان واقفا عند النافذة
قال دون أن يلتفت
جربي
وقفت في منتصف الغرفة
كريم مش جوزي
التفت لها
ده أول كدب ولا في غيره؟
دمعت عيناها
أنا ما قلتش للناس إنه جوزي
هو اللي بدأ يقول كده
ضحك سامح
وإنتي سكتي
سكتت
قال بمرارة
الصمت موافقة يا ليلى
اقتربت منه خطوة
كان في أسباب
هو رفع يده يوقفها
لا
مفيش سبب يخلي مراتي تسيب راجل تاني يتعامل قدام الناس على إنه جوزها
إلا لو كانت مستفيدة
أو مستمتعة
أو خايفة
مين فيهم؟
نظرت إليه طويلا ثم قالت
خايفة
صوته انخفض
من إيه؟
هنا بدأت تنهار
جلست على الكرسي ووضعت يدها على وجهها
وقالت بصوت مبحوح
من إن كل حاجة بنيناها تضيع
نظر إليها بلا فهم
فرفعت وجهها
كريم مش مجرد نائب رئيس
هو ماسك ملفات الشركة كلها
الحسابات
العقود
المستثمرين
من سنة اكتشفت إنه عامل تحويلات مشبوهة من حسابات فرعية
كنت هبلغ عنه
لكنه سبقني
قال لي إن لو فتحنا الموضوع الشركة كلها هتقع وأنا هتحبس معاه لأن توقيعي موجود على بعض الموافقات
سامح اقترب خطوة
وإنتي مضيتي على حاجة من غير ما تقري؟
بكت
كنت بثق فيه
الجملة جرحت سامح
لأنه عرف أن ثقتها التي كانت له وحده توزعت
ليلى أكملت
بعدها بدأ يسيطر
يطلب يدخل الاجتماعات
يرد على مكالماتي
يطلع مكتبي في أي وقت
وفي مرة قدام عميل خليجي قال بهزار سخيف أنا جوزها في الشغل
والناس ضحكت
وبعدين الحارس الجديد فهمها كده
وأنا سكت
ليه؟
صمتت
سامح قال بقسوة
ليه يا ليلى؟
قالت بصوت ضعيف
لأن العميل ده كان محافظ جدا وكان بيرفض يتعامل مع ست لوحدها
سامح حدق بها
فقالت بسرعة
أنا عارفة غلط
كنت بقول لنفسي هعدي الصفقة وبعدها أصلح كل حاجة
بس الموضوع كبر
وكريم استغل ده
بدأ يخلي الناس تفتكر إنه قريب مني
وبعدين بقى يقول لهم إنه زوجي
كل مرة كنت أعترض كان يهددني بالملفات
سامح جلس ببطء
كان يريد أن يصدقها
وفي نفس الوقت كان يكره نفسه لأنه يريد ذلك
سأل السؤال الوحيد الذي يحسم كل شيء
في علاقة بينكم؟
ليلى جمدت
وهذه المرة ردت بسرعة
لا
نظر في عينيها
قالت وهي تبكي
والله لا
لم يصدق تماما
ولم يستطع أن يكذب عينيها تماما
قال
طيب ليه ماقولتيليش؟
أخفضت رأسها
لأني كنت خايفة تشوفني فاشلة
هذه الجملة لمست شيئا عميقا داخله
ليلى التي كانت دائما تبدو قوية كانت ترتجف أمامه الآن مثل طفلة
لكنه قال بوجع
أنا جوزك يا ليلى
مش الجمهور
مش المستثمرين
مش الموظفين
أنا الرجل اللي شافك وإنتي بتعيطي عشان أول عميل رفض مشروعك
أنا اللي كنت بلم ورق الطابعة من الأرض معاكي لما المكتب غرق من ماسورة مية
أنا اللي بعت عربيتي عشان تدفعي مرتبات أول شهر
إزاي تبقي خايفة أقول عليكي فاشلة؟
بكت أكثر
قالت
أنا آسفة
هز رأسه
الأسف مش كفاية
في اليوم التالي لم يذهب سامح إلى عمله
فتح حاسوبه القديم
بدأ يراجع كل ما يعرفه عن شركة ليلى
كان يعمل محاسبا قبل أن يترك المجال ويفتح مشروعه الصغير
وكان يعرف لغة الأرقام جيدا
ليلى كانت قد نامت على الكنبة بعد ليلة طويلة من البكاء
لم يوقظها
دخل بريدها بعد أن أعطته كلمة السر بنفسها في الفجر وهي تقول
دور في كل حاجة
لو لقيت إني كدبت عليك امشي
لكنه لم يجد رسائل حب
لم
يجد صورا
لم يجد خيانة كما كان يتخيل
وجد شيئا أسوأ بطريقة أخرى
وجد تهديدات مستترة
وجد تحويلات
وجد رسائل من كريم يقول فيها
خليكي ذكية يا ليلى
اسمك على الورق قبلي
لو غرقت أنا مش هغرق لوحدي
وجد نسخة من عقد كبير فيه بنود معدلة
وجد ملفات مرفوعة في وقت متأخر من الليل باسم كريم لكن بتوقيع ليلى الإلكتروني
وكلما قرأ أكثر شعر أن زوجته لم تكن تخونه بجسدها
كانت تغرق وحدها
وهو لم يلاحظ
عند الظهر استيقظت ليلى
وجدته جالسا وسط الأوراق
قالت
بخوف
سامح
نظر إليها
كريم سرقك
سكتت
أكمل
وسرق اسمك وسمعتك وخلى الناس تشوفه جوزك عشان يثبت وجوده جنبك لو حصل تحقيق
ليلى وضعت يدها على فمها
هو قال إن مفيش حل
سامح نهض
في حل
بصت له باستغراب
قال
هنروح لمحامي
قالت بسرعة
لا
هو عنده نفوذ
سامح اقترب منها
وخوفك ده هو اللي كبره
كان صوته هذه المرة لا يحمل غضب الزوج المجروح فقط
كان يحمل شيئا قديما
الرجل الذي حارب معها من الصفر بدأ يعود
لكن
الألم لم يختف
قال لها
أنا هساعدك عشان الحق
مش عشان كل حاجة بينا رجعت زي الأول
هي هزت رأسها والدموع في عينيها
أنا فاهمة
خلال أسبوع بدأت الحرب
محامية اسمها نهى راجعت الملفات
قالت إن الوضع صعب لكنه ليس مستحيلا
التوقيع الإلكتروني يمكن الطعن عليه إذا ثبت أنه استخدم دون علمها
والتحويلات يمكن تتبعها
والكاميرات وسجلات الدخول قد تثبت أن كريم كان يدخل من حساباتها
لكن المشكلة الأكبر كانت السمعة
كريم سبقهم
بدأ ينشر بين مجلس الإدارة أن ليلى تمر بأزمة نفسية
وأن زوجها يضغط
عليها
وأنها تحاول تلفيق اتهامات له بسبب خلافات شخصية
في اليوم الذي دخلت فيه ليلى اجتماع مجلس الإدارة وجدت كريم جالسا على يمين مقعدها
هادئا
نظيفا
واثقا
وسامح جالس بجانب المحامية نهى بصفته زوجها والمستشار المالي المؤقت الذي فوّضته ليلى
نظر كريم إليه بابتسامة باردة
واضح إن الأستاذ سامح قرر يدخل اللعبة
سامح قال
لا
أنا جيت أخرجك منها
بدأ الاجتماع
كريم تكلم كثيرا
عرض أرقاما
أوراقا
رسائل مقطوعة من سياقها
ثم قال بنبرة مسرحية
أنا حاولت أحمي ليلى طول السنة اللي فاتت
لأنها كانت تحت ضغط كبير
وسامح عرف أن هذا الرجل لا يسرق المال فقط
بل يسرق الرواية
يسرق الحقيقة ويعيد كتابتها
ليلى كانت ساكتة
يدها ترتجف فوق الطاولة
سامح انحنى وهمس لها
ارفعي راسك
نظرت إليه
قال بهدوء
إنتي رئيسة الشركة
مش ضيفه هنا
أخذت نفسا عميقا
ثم وقفت
في البداية كان صوتها ضعيفا
ثم بدأ يقوى
قالت لهم كل شيء
عن التهديد
عن الصفقات
عن صمتها
لم تبرئ نفسها
قالت إنها أخطأت عندما سكتت
أخطأت عندما خافت
أخطأت عندما سمحت لكذبة صغيرة أن تكبر حتى صارت وحشا
لكنها لم تسر-ق
