
تزوجت جد صديقتي الثري من اجل ميراثه لكن في ليله زفافنا نظر الي وقال: “الآن بعد أن أصبحتِ زوجتي… يمكنني أخيرًا أن أخبركِ بالحقيقة.”
لم أكن يومًا الفتاة الجميلة.
لا في المدرسة. ولا في أي مكان.
كنت من النوع الذي لا يلاحظه الناس… إلا إذا كان ذلك للسخرية. ابتسامة غير متناسقة، وقفة مرتبكة، دائمًا إما هادئة أكثر من اللازم أو متحمسة في الوقت الخطأ.
بحلول المرحلة الثانوية، كنت قد تقبلت الحقيقة:
لن يقع أحد في حبي أبدًا.
إلا أن فايوليت بقيت.
لم تسخر مني يومًا.
بقينا صديقتين طوال المدرسة، ثم انتهى بنا الأمر في الجامعة نفسها، نعيش معًا في شقة صغيرة.حكـايات أسمـا السيـد
بعد التخرج، كانت تخطط للعودة إلى مدينتها.
أما أنا… فلم يكن لدي بيت أعود إليه. عائلتي أوضحت ذلك منذ سنوات.
لذلك تبعتها.
وجدت عملاً في مدينتها. استأجرت مكانًا صغيرًا قريبًا فقط حتى لا أفقد الشخص الوحيد الذي بقي في حياتي.
وهكذا التقيتُ جدها.
ريك. #حكـايات_أسما_السيد
كان في السادسة والسبعين. حاد الذكاء، ملاحظ لكل شيء، ومختلف تمامًا عما توقعت.
بدأنا نتحدث على العشاء، ثم تحولت الأحاديث إلى جلسات طويلة.
وبطريقة ما…
كان يستمع إليَّ أكثر من أي شخص آخر في حياتي.
ثم في إحدى الليالي… قدم لي عرضًا.
الزواج.
كان ثريًا. ثريًا جدًا.
وللمرة الأولى في حياتي… رأيت مخرجًا.
لن أقلق بعد الآن بشأن الإيجار.
لن أعدّ كل دولار قبل أن أصرفه.
عندما أخبرت فايوليت، نظرت إليَّ وكأنها لا تعرفني.
قالت:
“لم أكن أظنكِ من هذا النوع من الناس.”
وقطعت علاقتها بي في اليوم نفسه.
بقي الشعور بالذنب.حكـايات أسمـا السيـد
لكن ليس بما يكفي لإيقافي.
كان الزفاف صغيرًا. حضرته عائلة ريك فقط.
لم يأتِ أحد من أجلي…
ولم أتفاجأ.
أقيم في قاعة هادئة وفاخرة. كل شيء بدا مثاليًا.
كأنني دخلت حياة… لم أستحقها.
بعد الحفل، ذهبنا إلى قصره.
وعندما دخلت غرفة النوم أخيرًا، ما زلت أرتدي فستان الزفاف—
دخل ريك خلفي.
أغلق الباب.
ثم قال:
“الآن بعد أن أصبحتِ زوجتي… يمكنني أخيرًا أن أخبركِ بالحقيقة.”
توقف لحظة، ثم تابع بصوت هادئ:
“منذ ستة أشهر، أخبرني الأطباء أنني لن أعيش أكثر من عام.”
شعرت بقلبي يتوقف.
لكنه أكمل قبل أن أتكلم:
“لكن هذا ليس السبب الذي جعلني أتزوجك.”
نظرت إليه، مرتبكة.
قال:
“أنا لا أثق بعائلتي. كلهم ينتظرون مـ,ـوتي مثل النسور.”
اقترب خطوة.
“لكنني رأيت فيك شيئًا مختلفًا.”
ترددت أنفاسي.
ثم قال الجملة التي غيّرت كل شيء:
“لقد كتبت كل شيء باسمك.”
كل شيء.
القصر.
الشركات.
الحسابات.
كل شيء.
شعرت بالصدمة… والخوف.
لكن ريك لم ينتهِ بعد.
جلس على الكرسي بهدوء وقال:
“لكن هناك شرط.”
نظرت إليه.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال:حكـايات أسمـا السيـد
“عليكِ أن تبقي زوجتي لمدة عام كامل… وأن تنجحي في خداع عائلتي.”
تجمدت مكاني.
ثم قال ببطء:
صلي على محمد وال محمد وتابع
“ثم قال ببطء إن السنة لن تكون مجرد تمثيل أمام عائلته بل اختبارًا حقيقيًا لشخصيتي لأن عائلته ليست ساذجة بل تعيش على الشكوك والمال والخداع منذ عقود وإن أي خطأ صغير قد يجعلهم يدمرونني قبل أن ينتهي العام نظر إلي بعينيه الرماديتين الثاقبتين وكأنه يقرأ أفكاري ثم أضاف بهدوء إنهم سيحاولون استفزازي وإذلالي وربما تخويفي لأنهم سيظنون أنني فتاة فقيرة اصطادت رجلًا عجوزًا ثريًا للحصول على ثروته لكنه قال إنهم لا يعرفون أن القرار كان قراره هو بالكامل وأنه اختارني لأنني الشخص الوحيد الذي لم ينظر إليه يومًا كخزنة مليئة بالأموال بل كرجل عجوز وحيد يريد أن يسمعه أحد حاولت أن
أجد الكلمات لكن لساني كان ثقيلاً في فمي وكل ما استطعت قوله كان سؤالاً بسيطًا لماذا أنا بالتحديد ابتسم ابتسامة صغيرة وقال لأنك لم تطلبي شيئًا مني يومًا حتى عندما كنت تعرفين كم أملك من المال لم تلمعي عينيك مثل الآخرين بل كنت تنظرين إلي وكأنني مجرد شخص يجلس أمامك على الطاولة يتحدث عن ذكرياته القديمة
صمت لحظة ثم تابع أنا أعرف جيدًا أن عرض الزواج أغراك بالمال وهذا طبيعي لكن الفرق أنك لم تقتربي مني قبل ذلك من أجل المال وهذا ما جعلني أثق بك أكثر من أي شخص آخر في هذه العائلة شعرت بحرارة في صدري لا أعرف إن كانت خجلاً أم خوفًا أم شيئًا آخر تمامًا ثم قال ريك إن هناك سببًا آخر لاختيارك لكنه لن يخبرني به الآن بل بعد مرور ستة أشهر من الزواج لأن معرفة الحقيقة مبكرًا قد تجعلني أتصرف بطريقة مختلفة أمام عائلته ثم نهض من الكرسي واتجه نحو الباب وقال إن النوم سيكون فكرة جيدة لأن الغد سيكون بداية
المسرحية الأكبر في حياتنا قبل أن يخرج توقف للحظة ونظر إلي مرة أخرى وقال تذكري شيئًا واحدًا فقط مهما حدث خلال هذا العام لا تثقي بأي شخص في هذا المنزل حتى لو بدا لطيفًا معك أومأت برأسي ببطء بينما يغادر الغرفة تاركًا الباب مفتوحًا قليلاً وقفت هناك وحدي في غرفة النوم الواسعة التي كانت أكبر من الشقة التي عشت فيها طوال سنوات الجامعة نظرت إلى المرآة ورأيت فتاة بفستان زفاف أبيض تبدو ضائعة تمامًا وكأنها دخلت حياة لا تنتمي إليها جلست على طرف السرير وأنا أحاول أن أفهم كيف تحولت حياتي خلال أشهر قليلة من فتاة تحسب ثمن القهوة قبل أن
تشتريها إلى زوجة رجل يملك قصرًا وشركات وملايين الدولارات لكن أكثر ما كان يخيفني لم يكن المال بل السنة التي تنتظرني مع عائلة لا أعرف عنها شيئًا سوى أنهم ينتظرون مـ,ـوت الرجل الذي أصبح زوجي في صباح اليوم التالي استيقظت على طرق خفيف على الباب وعندما فتحته وجدت امرأة في منتصف الأربعينيات ترتدي بدلة أنيقة وتنظر إلي بابتسامة باردة قالت صباح الخير أنا كارولين ابنة ريك الكبرى يبدو أنك استيقظت أخيرًا كانت كلماتها مهذبة لكن نبرة صوتها كانت تحمل شيئًا حادًا دعوتها للدخول لكنها لم تتحرك من مكانها بل نظرت إلى الغرفة خلفي ثم قالت كنت أتساءل فقط إن كنت ما
زلت هنا أم أنك اختفيت بعد ليلة واحدة مع الميراث شعرت بوخزة في صدري لكنني تذكرت كلمات ريك الليلة الماضية لذلك ابتسمت بهدوء وقلت أنا هنا بالطبع نحن متزوجان الآن رفعت حاجبها بسخرية وقالت نعم أعلم ذلك للأسف ثم استدارت

