
هو السبب الوحيد اللي خلاها تقوم.
لو ماكانش موجود… يمكن كانت انهارت فعلًا.
الصبح طلع تقيل.
والخبر انتشر أسرع مما توقعت.
مش الطلاق.
الفضيحة.
حد من مكتب المحاماة سرّب صور.
في أقل من ساعتين… اسم كريم بقى تريند.
“رجل الأعمال الشهير متورط في قضايا مالية.”
“زوجته تكشف خيانته يوم الطلاق.”
“فضيحة فساد داخل شركة كيه جروب.”
السوشيال ميديا انفجرت.
ناس بتشتم.
ناس بتشمت.
وناس بتتظاهر بالصدمة رغم إنهم كانوا يعرفوا حقيقته من زمان.
تليفون ليلى ماوقفش رن.
صحفيين.
برامج.
ناس عايزة تصريحات.
قنوات عايزة مقابلات.
قفلت الموبايل تمامًا.
هي ماكانتش عايزة شهرة.
كانت عايزة سلام.
لكن في الناحية التانية من القاهرة…
كريم كانت حياته بتنهار حرفيًا.
مجلس الإدارة عقد اجتماع طارئ.
المستثمرين سحبوا عقود.
وإدارة التهرب المالي طلبت مراجعة كاملة للحسابات.
أما رانيا…
فاختفت.
قفلت تليفونها.
ومحدش عرف يوصلها.
لأن أول ناس بيهربوا وقت الغرق… هما اللي ركبوا السفينة علشان الفلوس.
الساعة كانت داخلة على ١١ الصبح لما جرس باب بيت أم ليلى رن.
أمها بصت من العين السحرية… واتجمد وشها.
“مين؟” سألت ليلى بتعب.
أمها بصتلها بتردد.
“كريم.”
الصمت وقع تقيل.
ليلى قلبها دق بعنف… لكنها قامت.
مشيت ناحية الباب ببطء وهي شايلة الطفل.
وأول ما فتحته…
اتفاجئت.
كريم ماكانش شبه نفسه.
الدقن طالعة.
العينين حمرا.
والغرور اللي كان ماليه امبارح… اختفى.
بصلها ثواني طويلة… وبعدين نزل عينه على ابنه.
أول مرة يشوفه فعلًا.
إيده اترعشت وهو بيقرب خطوة صغيرة.
“ده… ابني؟”
ليلى حسّت قلبها بيتقبض.
لأن السؤال كان متأخر أوي.
اتناشر يوم.
اتناشر يوم كاملين وهو ماشفش ابنه.
ماحضنش.
ماسمعش صوته.
ماكانش موجود.
كريم رفع عينيه ليها بصوت مبحوح.
“ممكن… أشيله؟”
ليلى فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين… ناولتله الطفل.
بحذر.
كريم أخده كأنه خايف يتكسر.
والطفل الصغير فتح عينيه وبصله.
في اللحظة دي…
حاجة جوه كريم اتهدت.
كل حاجة.
الفلوس.
العلاقات.
السكرتيرة.
الغرور.
كل ده اختفى قدام الكائن الصغير اللي بيبصله من غير ذنب.
دموع نزلت من عينه فجأة.
ليلى اتصدمت.
طول جوازهم… عمرها ما شافته بيعيط.
كريم بص لابنه وهمس:
“أنا آسف.”
لكن السؤال الحقيقي…
كان مين بالظبط اللي بيعتذرله؟
يتبع
