Advertisements
Advertisements
منوعات

الورث بتاعي روماني مكرم-1

Advertisements

لم اتحدد الورث بتاعى3مليون ، جوزي في الأول فرحني جدا وقال:
“فلوس الورث دي بتاعتك، وإنتي حرة تعملي بيها اللي إنتي عايزاه، وربنا يباركلك فيها.”
وقتها فرحت وحسيت إني متجوزة راجل محترم ومش طمّاع
بس بعد كده كل حاجة اتغيّرت…
قال بكل برود:
“أنا هاخد الفلوس وأتصرف فيها، وهسيبلك 200 ألف بس افتحي بيهم حساب في البنك براحتك.”
قولتله باستغراب:
“ليه؟ 200الف من 3مليون
رد وقال:
“عشان أشتري عربية وأفسّحك بيها ونخرج، والباقي أعمل بيه مشروع.”
أول ما ورثت الـ3 مليون جنيه بعد وفــ,,ـــــاه جدي، حسّيت إن الدنيا أخيرًا ابتسمتلي…

أنا اسمي سلمى، عندي 29 سنة، ومتجوزة من كريم بقالنا أربع سنين. كنا عايشين حياة متوسطة جدًا… شقة إيجار قديم، عربية مستعملة بتعطل كل أسبوع، وأقساط مابتخلصش. وعمر كريم ما كان بيشتكي، وده اللي خلاني أحبه من البداية.
يوم ما المحامي كلمني وقالي إن جدي كتبلي كل أملاكه باسمي، إيدي كانت بتترعش من الفرحة. 3 مليون جنيه… رقم عمري ما تخيلت أشوفه في حياتي.
رجعت البيت وأنا طايرة من السعادة، أول ما فتحت الباب جريت على كريم وقلتله: “إحنا خلاص اتفكينا يا كريم!”
حكايات رومانى مكرم
بصلي باستغراب: “في إيه؟”
حكيتله كل حاجة…

وفجأة شالني من الأرض وهو بيضحك: “أخيرًا ربنا عوضك يا حبيبتي!”
وقتها حــ,,ـــــضني بطريقة خلتني أعيط من الفرح. وقال الجملة اللي خلتني أحس إني كسبت الدنيا: “فلوس الورث دي بتاعتك… وإنتي حرة تعملي بيها اللي إنتي عايزاه، وربنا يباركلك فيها.”
في اللحظة دي حبيته أكتر من أي وقت فات. قولت لنفسي: “الحمد لله… طلع اختياري صح.”
في الأيام الأولى كان بيعاملني كأني ملكة. ياخدني نتعشى بره، يجيبلي ورد، ويقولي: “أنا فرحان عشانك… مش عشان الفلوس.”
لكن بعد أسبوع تقريبًا… بدأت ألاحظ حاجة غريبة.
بقى يسأل كتير: “المحامي قالك الفلوس هتنزل إمتى؟” “هتتحول على حسابك ولا شيك؟”

“هتفتحي حساب في بنك إيه؟”
في الأول افتكرت ده طبيعي. بس الأسئلة زادت بطريقة خنقتني.
وفي ليلة… كنا قاعدين بنتعشى، وفجأة قال وهو بيقطع الأكل: “أنا فكرت نعمل مشروع بالفلوس.”
ابتسمت: “فكرة حلوة… بس ندرسها الأول.”
رفع عينه وبصلي بنظرة غريبة لأول مرة أشوفها: “لا… أنا خلاص عارف هعمل إيه.”
سكت شوية وبعدين قال بكل برود: “أنا هاخد الفلوس وأتصرف فيها، وهسيبلك 200 ألف بس تفتحي بيهم حساب في البنك براحتك.”
المعلقة وقعت من إيدي.
قولتله بعدم استيعاب: “إيه؟”
قال وكأنه بيقول حاجة عادية: “200 ألف كتير عليكي أصلًا.”
ضحكت بتوتر:

“إنت بتهزر صح؟”
لكن وشه كان جامد جدًا.
قولت باستغراب: “ليه؟ 200 ألف من 3 مليون؟”
رد وهو بياكل بكل هدوء: “عشان أشتري عربية محترمة وأفسّحك بيها… والباقي أعمل بيه مشروع يعيشنا مرتاحين.”
بصيتله وأنا حاسة إن الشخص اللي قدامي مش جوزي.
قولت: “بس دي فلوسي يا كريم.”
أول ما قلتها… رفع عينه ببطء، وحط الشوكة على الطبق.
الصمت وقتها كان مخيف.
قال بصوت منخفض: “فلوسك؟”
ابتسم ابتسامة باردة عمري ما شوفتها عليه قبل كده: “هو أنا غريب عنك يا سلمى؟”
قلبي بدأ يدق بسرعة. قولت: “مش قصدي…

بس لازم نتفق سوا.”
فجأة خبط بإيده على السفرة لدرجة إن الكوباية وقعت واتكسرت.
صرخ: “أنا جوزك! يعني كل حاجة بينا واحدة!”
اتجمدت مكاني… لأول مرة يخوفني بالشكل ده.
بعدها قام دخل الأوضة وسابني قاعدة وسط الزجاج المكسور.
وفي الليلة دي… سمعته بيتكلم في البلكونة بالموبايل.
صوته كان واطي، لكن سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“اطمني يا أمي… الفلوس كلها هتبقى معايا خلال كام يوم.”
وقتها حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
أمه؟
ليه بيقولها “الفلوس كلها”؟ وليه بيتكلم كأن القرار قراره هو؟

تاني يوم صحيت لقيته حنين بشكل مبالغ فيه. جايب فطار، وبيضحك، وبيقولي: “معلش يا حبيبتي… كنت متوتر.”
لكن عينيه… كانت مختلفة.
طول اليوم موبايله ما سابش إيده. كل شوية يخرج البلكونة. كل شوية يهمس مع حد.
وفي المساء… قال فجأة: “بكرة هنروح البنك.”
قولت: “ليه؟”
رد بسرعة: “عشان نحول الفلوس ونرتب الدنيا.”
قولت بحذر: “أنا لسه حتى ما قررتش هعمل إيه.”
هنا وشه اتقلب فجأة.
قرب مني وقال بنبرة خلتني أتوتر: “إوعي يا سلمى تخليني أندم إني واقف جنبك.”
رجعت خطوة لورا وأنا مصدومة: “إنت بتهددني؟”
سكت ثانيتين…

وبعدين ابتسم ابتسامة مرعبة: “أنا؟ أهددك؟ دا أنا بحبك.”

لكن اللي حصل بعدها بدقيقة… خلاني أتأكد إن في مصيبة جاية.
#الكاتب_رومانى_مكرم
رن جرس الباب.
ولما فتحت…
اتفاجئت بحماتي داخلة الشقة ومعاها شنط هدوم ضخمة… وقالت وهي بتبصلي من فوق لتحت:
“جهزنا الأوضة اللي هنقعد فيها… أصل الفترة الجاية محتاجين نبقى قريبين من كريم وهو بيدير الفلوس.”
دخلت حماتي الشقة وكأنها هي صاحبة البيت، وكريم واقف وراها بيبتسم ابتسامة صفراء مابقتش قادرة أفهمها. بصيت لشنط الهدوم الكبيرة اللي في إيدها وقلت بصوت بيترعش:
“تنوري يا طنط.. بس هو في إيه؟ وأوضة إيه اللي تتجهز؟”
حماتي سابت الشنط في الصالة وبصت لكريم وقالت:

“مش تقول لمراتك يا كريم ولا إيه؟ أصل يا سلمى يا حبيبتي، كريم قرر يفتح شركة استيراد وتصدير كبيرة، وطبعاً الشغل ده محتاج تركيز ومتابعة، وأنا جيت عشان أشيل عنك هم البيت والطبخ، وإنتي تتفرغي بقى لفلوسك والبنك مع كريم.”
بصيت لكريم بصدمة: “شركة؟ إنت لحقت تقرر وتخطط وتجيب والدتك تقعد معانا في يوم وليلة؟”
كريم قرب مني وحط إيده على كتفي بتمثيل متقن: “يا سلمى، ماما خايفة على مصلحتنا، وبعدين البيت واسع، وإحنا داخلين على مرحلة محتاجة تكاتف.”
ليلتها ماعرفتش أنام.. البيت اللي كان هادي بقى مليان همس.

حماتي وكريم مابيبطلوش كلام في البلكونة، وأول ما أقرب يسكتوا.
تاني يوم الصبح، لقيت كريم لابس أحسن بدلة عنده وبيقولي:
“يلا يا سلمى، المحامي كلمني والفلوس اتحولت، لازم ننزل البنك دلوقتي حالا.”
قلتله ببرود محاولتش أخفيه: “مش هنزل يا كريم، أنا تعبانة ومحتاجة أفكر.”
وفجأة، الوش الحنين اختفى تماماً. كريم رمى المفاتيح على التربيزة بقوة وقال:
“تفكري في إيه؟ الفلوس دي لو ما اتحركتش دلوقتي هتضيع قيمتها.. إنتي فاهمة يعني إيه 3 مليون؟ يعني نقلة تانية خالص! والتوكيل اللي هنعمله في البنك ده لمصلحتك عشان مش كل شوية تروحي وتيجي.”
قلبي وقع في رجلي: “توكيل؟

إنت عايزني أعملك توكيل عام على حسابي؟”
حماتي خرجت من المطبخ وهي ماسكة معلقة خشب وبصتلي بلؤم: “جرى إيه يا سلمى؟ هو إنتي فاكرة إن ابني طمعان؟ ده عايز يحميكي من طمع الغرب.. وبعدين الراجل هو اللي بيدير، والست بتسمع الكلام.”
سكت ومردتش، وقررت أمشي معاهم للآخر عشان أشوف ناويين على إيه. نزلت معاهم البنك، وطول الطريق كريم ماسك إيدي بيحاول يطمني، بس أنا كنت حاسة إني ماشية مع غريب.
جوه البنك، الموظف بدأ يجهز الأوراق، وكريم كان عينه بتلمع وهو بيبص على الأرقام في الشاشة. الموظف قالي:

“يا مدام سلمى، حضرتك متأكدة إنك عايزة تفتحي حساب مشترك ويكون للأستاذ حق التوقيع المنفرد؟”
قبل ما أنطق، كريم ضغط على إيدي بقوة وهو بيبتسم للموظف: “أيوه طبعاً يا أستاذ، إحنا واحد.”
بصيت للموظف، وبصيت لكريم.. وفي اللحظة دي جالي تليفون.
كان المحامي.. استأذنت وخرجت أرد بعيد عنهم.
المحامي صوته كان متغير: “سلمى.. إنتي فين؟”
قلتله: “أنا في البنك مع كريم بنخلص الأوراق.”
رد عليا بجملة وقفت عقلي: “اوعي تمضي على حاجة يا سلمى.. أنا اكتشفت حاجة في أوراق جدك، لو كريم عرفها، حياتك ممكن تبقى في خطر!”

وقفت مكاني، وبصيت من ورا الزجاج على كريم اللي كان قاعد بيضحك مع الموظف ويهز رجله بانتظار.. وفجأة شفت حماتي واقفة ورا إزاز البنك من بره، بتبصلي بنظرة خلتني أحس إن البيت اللي دخلته من 4 سنين، كان فخ كبير مكنتش شايفة أوله من آخره.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!