Advertisements
Advertisements
منوعات

الورث بتاعي روماني مكرم-1

Advertisements

دخلت البنك تاني، ومسكت القلم.. وكريم عينه كانت مرشوقة في الورقة.
قلت للموظف: “ممكن ثانية واحدة؟”
قطعت الورقة قدام عين كريم اللي اتحولت لكتلة من النــ,,ـــــار، وقلت بصوت عالي:
“أنا مش همضي.. والفلوس دي مش هتتحرك من مكانها.”
كريم قام وقف، والناس كلها بدأت تبص علينا، مسك دراعي بعنــ,,ـــــف وهمس في ودني:
“إنتي بتمضي على حكم إعدامك بإيدك يا سلمى.. اطلعي قدامي على البيت!”
رجعت البيت وأنا مرعوبة، أول ما دخلت، حماتي قفلت الباب بالمفتاح، وكريم وقف قدامي وهو بيفك كرافتة بدلته وقال بصوت هادي ومرعب:
“كنت عايزها بالذوق..

بس إنتي اللي اخترتي الطريقة التانية.”
وفجأة، سمعت خبط على الباب.. خبط قوي جداً.
حماتي سألت برعب: “مين اللي بيخبط كده؟”
صوت من بره رد: “افتحي يا مدام.. إحنا معانا أمر تنفيذ!”
فتحت عيني بذهول.. تنفيذ إيه؟ ومين دول؟ وبصيت لكريم اللي وشه بقى لونه أصفر زي الليمونة.. وعرفتها وقتها، إن الـ3 مليون دول مكنوش مجرد ورث.. دول كانوا بداية لكابوس مكنتش أتخيله.
فتحت حماتي الباب وهي بترتعش، ودخل اتنين رجالة ببدل رسمية ومعاهم المحامي بتاعي، الأستاذ رفعت. كريم أول ما شافهم رجع لورا خطوتين وهو بيحاول يجمع شتات نفسه وقال بصوت مهزوز:

“في إيه يا أستاذ رفعت؟ وإيه أمر التنفيذ اللي بتقولوا عليه ده؟ إحنا في بيتنا!”
المحامي بص لكريم بجمود وطلع ورقة رسمية وحطها على السفرة:
“البيت ده يا كريم مابقاش بيتك.. ولا بيت سلمى. الشقة دي كانت من ضمن أملاك جد سلمى، وإيجارها كان بيتدفع من حساب خاص ليه، وبوفاته وبناءً على العقد اللي سابه، الشقة دي لازم تتسلم لوريث تاني خالص غير سلمى، إلا لو سلمى دفعت تمنها كاش دلوقتي.”
حماتي صرخت: “يعني إيه؟ هنترمي في الشارع؟ وإيه يعني؟ ما سلمى معاها الـ3 مليون! تدفع وتشتري الشقة ونخلص.”
المحامي ابتسم بسخرية وبصلي:

“ده الجزء التاني من الخبر يا سلمى.. جدك الله يرحمه كان عارف كريم كويس، وعارف طمعه.”
كريم قرب من المحامي بغضب: “إنت بتقول إيه يا راجل إنت؟ احترم نفسك!”
المحامي كمل كلامه وهو بيوجهه ليا أنا: “جدك حط شرط في الوصية يا سلمى.. الـ3 مليون جنيه دول مش هتقدري تسحبيهم ولا تتصرفي في مليم واحد منهم طول ما إنتي (على ذمة) كريم.”
السكوت نزل على الأوضة زي الصاعقة. كريم وقف مكانه كأنه اتضــ,,ـــــرب بالقلم، وحماتي شهقت ووقعت على الكرسي.
المحامي كمل:

“الوصية بتقول إن الفلوس دي “مهر مؤجل” ليكي في حالة طلاقك أو وفــ,,ـــــاه الزوج، أو بتتحول لحساب جاري ليكي بعد 10 سنين من دلوقتي.. ده كان شرط جدك عشان يضمن إن اللي متجوزك، متجوزك عشانك مش عشان ورثه.”
للمذيد تابعو صفحه رومانى مكرم
كريم ملامحه اتغيرت 180 درجة، الغضب والغل ظهروا على وشه بوضوح، وبصلي وكأنه عايز ياكلني:
“يعني إيه؟ يعني الفلوس دي مش هنشوف منها مليم؟ يعني أنا بقالي أسبوع بمثل الحب والاهتمام وبجيب ورد وعزومات وفي الآخر يطلع فخ؟”
حماتي قامت وقفت ونفضت لبسها وقالت بقلة أصل: “بقى كده يا سلمى؟

ضحكتي علينا وخليتينا ننقل عفشنا ونيجي وطلعتي فقرية في الآخر؟”
بصيت لكريم بدموع وقلتله: “تمثيل يا كريم؟ يعني كل اللي فات ده كان تمثيل؟”
ضحك بسخرية وقال: “أمال إنتي فاكرة إني هصبر على عيشتنا اللي تقرف دي عشان سواد عيونك؟ أنا كنت مستني اللحظة اللي ألم فيها القرشين وأهرب من وشك إنتي وأمك اللي كانت بتذلني بلقمتها!”
في اللحظة دي، حسيت إن جدي الله يرحمه أنقذني من وسط الضياع. المحامي قرب مني وهمس: “القرار ليكي يا سلمى..

الرجالة دول جايين يستلموا الشقة، وإنتي قدامك حل من اتنين، يا تطلبي الطلاق والـ3 مليون ينزلوا في حسابك فوراً وتشتري الشقة، يا تفضلي معاه وتعيشوا في الشارع.”
كريم فجأة نبرة صوته اتغيرت لما لقى مفيش حل غير الطلاق عشان يوصل للفلوس، وقال بتمثيل جديد:
“طيب يا سلمى.. إحنا ممكن نتطلق (صوري) وتاخدي الفلوس ونرجع لبعض تاني بعقد جديد، ونبني مستقبلنا بالـ3 مليون.. إيه رأيك؟”
بصيت لعينيه وشفت فيها كمية غدر عمري ما شفتها في حياتي. حماتي بدأت تزن: “أيوه يا حبيبتي، فكرة ذكية، نتطلق دلوقتي وناخد الفلوس وبعدين نرجع، والشرع محلل أربعة!”
ضحكت بوجع وقلت:

“إنت فاكرني غبية يا كريم؟ فاكر إنك هتاخد الفلوس وتسبني؟”
كريم ملامحه اسودت وقرب مني ومسك دراعي بقوة قدام المحامي: “هتعملي اللي بقولك عليه يا إما وحياة أمي ما هسيبك تشوفي يوم عدل، وهحبسك في البيت ده وهخليكي تتمني المــ,,ـــــوت وما تلاقيهوش!”
المحامي لسه هيتدخل، لكن الباب خبط تاني.. والمرة دي كان شخص محدش فينا كان يتوقع يشوفه خالص.
دخل شاب في التلاتينات، ملامحه قوية وجادة، وبص لكريم وقال: “سيب إيدها يا كريم، ولا تحب أوريك الورقة اللي في جيبي اللي هتوديك ورا الشمس قبل ما تلمس شعرة منها؟”
كريم ساب إيدي برعب وقال: “إنت مين؟

ودخلت هنا إزاي؟”
الشاب بصلي بابتسامة هادية وقال: “أنا “ياسين”.. المحامي التاني لجدك، والشخص اللي كان مكلف بمراقبكم طول الأسبوع اللي فات.. وعندي تسجيل لكل كلمة وكل تهديد قلته لسلمى من ساعة ما عرفت بموضوع الورث.”
حماتي بدأت تلم شنطها وهي بتبرطم، وكريم كان بيبص لياسين برعب.. لكن ياسين طلع مفاجأة تانية: “والـ3 مليون يا كريم.. مابقوش 3 مليون.. دول بقوا 5 مليون، بس فيه سر فيهم لو سلمى عرفته، حياتها هتتغير للأبد.”
بصيت لياسين بذهول: “سر إيه؟”
ياسين بص للمحامي رفعت، وبعدين بصلي وقال: “السر ده مش هيتقال هنا..

السر ده مكانه في “الفيلا” القديمة بتاعة جدك اللي مقفولة من 20 سنة.. ولازم تروحي هناك لوحدك يا سلمى.”
كريم اتجنن: “فيلا إيه؟ وفلوس إيه؟ أنا مش هطلق!”
ياسين رد ببرود: “مش بمزاجك.. إحنا رفعنا دعوة خلع مسبقة بناءً على تهديدك، والتسجيلات معانا.”
خرجت من الشقة مع المحامي وياسين، وسبت كريم وحماتي بيصرخوا في بعض وسط الشنط والزجاج المكسور.. لكن وأنا في العربية مع ياسين، سألته: “إيه السر اللي في الفيلا يا ياسين؟ وليه جدي عمل كل ده؟”
ياسين بصلي في المراية وقال جملة خلت جسمي كله يقشعر:
“لأن الـ3 مليون دول مكنوش ورث يا سلمى..

دول كانوا “تمن” لحاجة تانية خالص جدك خباها عن الكل، والوقت جه عشان تستلميها.”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!