Advertisements
Advertisements
منوعات

طليق اختي حكايات اسما السيد

Advertisements

اتجـوزت طلـيق أختـي… واكتشفت المصي-بـة الكبرى! أنا عمري ما تخيلت إني هكتب حاجة زي دي…بس اللي حصل معايا أكبر من إني أستحمله لوحدي.
حكـايات أسمـا السيـد
جوزي الحالي كان متجوز أختي قبلي. جوازهم استمر حوالي سنتين، بس للأسف ماكملش واتطلقوا. الفترة دي كانت صعبة عليهم هما الاتنين، بس الحقيقة إن أختي كانت عصبية وصعبة في التعامل شوية، وكان دايمًا بيشتكي من معاملتها. حاولنا نصلح بينهم كذا مرة، بس مفيش فايدة… وكمان ربنا ما أرادش لهم بالخلفة.
حكـايات أسمـا السيـد
بعد الطلاق بفترة، هو قرر يتجوز تاني… والمفاجأة إنه كلم بابا وطلب إيدي أنا!

أنا وقتها اتصدمت جدًا… وكنت مترددة وخايفة من كلام الناس ومن إحساسي أنا شخصيًا.بس لما فكرت، لقيته إنسان محترم، وهادي، ومفيش عليه غلطة.بابا كمان شاف إنه مناسب جدًا، وقال لي: “دي فرصة كويسة، واللي فات خلاص انتهى”.وافقت… واتجوزنا. والأغرب إنه من وقتها مهتمش أبدًا برد فعل أختي ولا بزعلها… كأن الموضوع بالنسبة له عادي جدًا. الحمد لله حياتي معاه كانت مستقرة وهادية… زيادة عن اللزوم كمان.مفيش مشاكل… بس مفيش مشاعر واضحة برضه. المشكلة الكبيرة كانت في أختي…

من ساعة ما اتجوزته وهي قاطعة علاقتها بيا تمامًا.ولا بتكلمني، ولا حتى بتسلم عليا.لو أنا عند بابا، هي بتمشي… ولو أنا مشيت، هي بترجع.كأني مش أختها… كأني عدوة ليها. بابا بيحاول يقنعها تنسى وتشوف حياتها، بس هي رافضة أي عريس، وكأنها واقفة عند نفس النقطة. كنت بحاول أقول لنفسي:”يمكن لسه مجروحة… يمكن محتاجة وقت.”
حكـايات أسمـا السيـد
لكن اللي بدأ يكسرني بجد… كان جوزي. مع الوقت بدأت أحس إنه مبينسهاش.نظراته… سكوته… طريقته لما اسمها يتجاب…حسيت إن في حاجة مش طبيعية.

بقى يتجنب يروح عند بابا، ويقول لي:”أنا وجودي بيوجعها… سيبيها براحتها.” في الأول كنت شايفة ده احترام لمشاعرها…بس بعد كده بدأت أشوفه بشكل تاني. عينه كانت بتدور عليها في كل مكان…وأنا؟كأني مش موجودة. لدرجة إني حسيت إنه بدأ يكرهني… وكأني أنا السبب في كل حاجة! ساعتها بدأت أفكر:هو أنا كنت بحسدها عليه؟ولا هي اللي فرطت فيه؟ولا أنا اللي دخلت في حاجة أكبر مني؟ لحد ما حصل اليوم اللي خلّى كل حاجة تتقلب… كنا كلنا متجمعين صدفة في بيت بابا.هي دخلت… سلمت ببرود… ولا اهتمت بيا ولا بيه، ووشها كان صامت كعادتها.

هو قام وقال داخل الحمام… واتأخر. قلبي بدأ يدق بسرعة… إحساس غريب جدًا.”الفار لعب في عبي” زي ما بيقولوا.
حكـايات أسمـا السيـد
قمت وراه…مش عارفة كنت رايحة ليه… بس كان في حاجة بتشدني. وقفت قدام الباب… وكان موارب شوية…

واللي شوفته جواه…منظر عمري ما هنساه… ولا هقدر أتكلم عنه بسهولة.
حكـايات أسمـا السيـد
ساعتها بس فهمت كل حاجة…فهمت ليه أختي ساكتة، وليه هو بيتجنب، وليه أنا حاسة إني غريبة في حياتي.
لان… تفتكروا شافت ايه.. واللي عملته اصلا صح ولا غلط.. صلوا على محمد وال محمد وتابع 👇👇👇
وقفت مكاني وكأن الزمن اتجمد حواليا… نفسي اتقطع، وإيدي بردت، وعيني مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
الباب كان موارب، ومن خلال الفتحة الصغيرة دي… شفته واقف قدام الحوض، بس مش لوحده.
أختي كانت واقفة قدامه.
قريبة جدًا منه…

أقرب من أي حد غريب ممكن يقف بالشكل ده. صوتهم واطي، بس نبرتهم كانت مليانة توتر… ووجع… وحاجات أعمق بكتير من مجرد كلام عادي بين اتنين كانوا متجوزين زمان.
أول حاجة لاحظتها… إنها كانت بتبكي.
مش بكاء عالي… لا… دموع ساكتة بتنزل على خدها وهي بتبصله، وكأنها مستنية منه كلمة… أي كلمة.
وهو؟
كان واقف قدامها… تايه… إيده مرفوعة كأنه عايز يلمسها… بس مش قادر.
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر فعليًا… مش مجرد إحساس.
سمعتها بتقوله بصوت مخنوق: “كنت فاكر إنك هتنساني؟”
سكت شوية… وبعدين رد عليها: “أنا حاولت… والله حاولت.”

الكلمة دي نزلت عليّ زي الطعنة.
حاولت؟ يعني إيه حاولت؟ طب وأنا؟ أنا كنت إيه في حياته؟
فضلت واقفة مش قادرة أتحرك… بس كل كلمة كانت بتوصلني واضحة.
هي قالت: “طب ليه عملت فيا كده؟ ليه اتجوزت أختي؟”
هو سكت… سكوته كان تقيل… تقيل أوي.
وبعدين قال جملة كسرتني: “كنت فاكر ده الحل… كنت فاكر لما أكون قريب منك أنساك… بس أنا غلطت.”
ساعتها حسيت إن الأرض بتسحبني.
يعني هو اتجوزني عشان يقرب منها؟ عشان يفضل حواليها؟ مش عشاني أنا؟
الدموع نزلت من غير ما أحس… بس كنت ساكتة…

مش قادرة أصرخ ولا أتكلم.
هي بصت له بوجع وقالت: “وأنا؟ أنا أعمل إيه؟ كل ما أشوفك… بفتكر كل حاجة… كل حاجة.”
هو قرب خطوة… وقال: “أنا لسه…”
وسكت.
الكلمة ناقصة… بس معناها واضح.
أنا لسه إيه؟ لسه بيحبها؟
قلبي كان بيخبط بعنف… مش قادرة أتنفس.
وفي اللحظة دي… حصل اللي خلاني خلاص… مفيش رجوع بعدها.
هو مد إيده… ومسح دموعها.
اللمسة كانت بسيطة… بس بالنسبة لي كانت كأنها خيانة كاملة.
وقفت أكتر من كده؟ لا.
دفعت الباب ودخلت فجأة.
الاتنين اتصدموا… وشهم اتغير في ثانية.

أختي بعدت خطوة بسرعة… وهو بص لي كأنه شاف شبح.
سكتنا… التلاتة… محدش فينا عارف يقول إيه.
أنا كنت ببص لهم… نظرة مليانة ألف سؤال… وألف إجابة في نفس الوقت.
قولت بصوت مهزوز: “كمّل… كنت لسه إيه؟”
هو حاول يتكلم: “اسمعي… الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة—”
قاطعته وأنا بزعيق: “أمال هو إيه؟! أنا شايفة بعيني!”
أختي كانت واقفة… ساكتة… بس دموعها بتنزل.
بصتلها وقلت: “دي الحقيقة؟ علشان كده قطعتي معايا؟ علشان أنا أخدت منك حد إنتي لسه…”
ما كملتش الجملة… بس هي فهمت.
بصت لي وقالت: “أنا عمري ما كنت هسامحك…

بس برضه ما كنتش عايزة أخرب حياتك.”
ضحكت ضحكة موجوعة: “حياتي؟! أنهي حياة؟!”
بصيت له: “إنت عمرك ما حبيتني… صح؟”
سكت.
سكوته كان الإجابة.
صرخت: “رد عليا!”
قال بصوت واطي: “كنت فاكر إني هقدر…”
الجملة دي كانت كفاية تخلص على كل حاجة جوايا.
أنا كنت تجربة… محاولة… حل مؤقت لعلاقة ما خلصتش.
بصيت لأختي… وبعدين ليه… وحسيت إني غريبة وسطهم… كأني أنا الدخيلة.
طلعت من الحمام وأنا مش شايفة قدامي.
دخلت أوضة لوحدي… وقفلت الباب… وقعدت على الأرض أعيط.
كل حاجة بقت واضحة فجأة… كل تصرف… كل نظرة…

كل مرة حسيت إني مش مهمة.
هو عمره ما خرج من علاقتها… وأنا دخلت مكان مش مكاني.
فضلت قاعدة وقت طويل… مش عارفة أعمل إيه.
أمشي؟ أواجه؟ أصرخ؟ أسامح؟
بس في الحقيقة… الإجابة كانت واحدة.
أنا ما ينفعش أكمل في حياة أنا فيها بديلة.
خرجت بعد شوية… لقيتهم قاعدين في الصالة… بابا وماما موجودين… والجو عادي كأن مفيش حاجة.
بس أنا جوايا كان إعصار.
بصيت لبابا وقلت: “أنا عايزة أتكلم معاك.”
دخلنا أوضة لوحدنا.
بص لي باستغراب: “في إيه يا بنتي؟”
قولت وأنا بحاول أمسك نفسي:

“أنا مش هكمل الجوازة دي.”
اتصدم: “إيه؟ ليه؟”
حكيت له كل حاجة.
وشه اتغير… الصدمة كانت واضحة عليه.
قال: “إنتي متأكدة؟”
هزيت راسي: “أكتر من أي وقت.”
سكت شوية… وبعدين قال: “اللي إنتي شوفتيه ده ما يتسكتش عليه.”
خرجنا… الجو اتقلب.
مواجهة حصلت… كلام اتقال… ووجع اتكشف.
جوزي حاول يبرر… حاول يقول إنه تايه… إنه غلط… إنه مش عارف يعمل إيه.
بس الحقيقة كانت واضحة… مش محتاجة تفسير.
أختي فضلت ساكتة أغلب الوقت… وكأنها خلاص استسلمت لكل حاجة.
في الآخر… أنا أخدت قراري.
طلبت الطلاق.

يمكن ناس كتير تقول إني استعجلت… أو كان لازم أدي فرصة… أو أحارب.
بس الحقيقة… في حاجات لو اتكسرت… ما بتتصلحش.
الثقة… المشاعر… الإحساس بالأمان.
أنا ما كنتش زوجة… كنت ظل لعلاقة لسه عايشة.
بعد الطلاق… الحياة ما كانتش سهلة.
وجع… كلام ناس… إحساس بالفشل.
بس مع الوقت… بدأت أفهم.
أنا ما غلطتش إني وثقت… ولا غلطت إني حاولت أعيش.
الغلط كان في حاجة أكبر مني… في مشاعر ما انتهتش… وفي قرار اتاخد غلط من البداية.
أختي؟
علاقتنا لسه متكسرة… بس في يوم من الأيام… يمكن نقدر نصلحها.
هو؟

خرج من حياتي… بس الدرس فضل.
اتعلمت إن مش كل اللي شكله صح… يبقى صح.
وإن أحيانًا… الهدوء الزيادة… بيخبي وراه عواصف.
وإن أهم حاجة… إنك ما تعيشش دور مش دورك.
أنا دلوقتي بحاول أبدأ من جديد… بقلبي… بس بعقلي كمان.
واللي حصل… رغم وجعه… خلاني أشوف الحقيقة بوضوح.
يمكن النهاية كانت صعبة… بس كانت لازم تحصل.
علشان أرجع لنفسي… قبل ما أضيع خالص.

بعد الطلاق، حسّيت إني خرجت من حياة كاملة… مش مجرد جوازة انتهت. كنت ماشية في الشارع حاسة إن كل الناس شايفاني، عارفة حكايتي، وبتحكم عليّا. يمكن ده كان إحساس جوايا بس… بس كان تقيل جدًا.
رجعت أقعد مع بابا وماما. أوضتي القديمة… نفس السرير… نفس الحيطة… بس أنا مش نفس البنت اللي كانت عايشة هنا قبل الجواز.
بقيت أقعد بالساعات أبص للسقف… وأعيد كل حاجة حصلت. كل كلمة قالها… كل نظرة… كل مرة حسيت إنه بعيد… وكل مرة أقنعت نفسي إن ده عادي.
كنت بزعل من نفسي أكتر ما بزعل منه.
ليه ما فهمتش بدري؟

ليه قبلت حاجة زي دي من الأول؟ ليه ما حسّتش إنه مش ليا؟
بس الحقيقة إن الإنسان أوقات بيصدق اللي هو عايز يصدقه… مش اللي واضح قدامه.
مرت أيام… وبعدها أسابيع… وأنا وأختي لسه ما بنتكلمش.
لكن المرة دي، الصمت كان مختلف.
زمان كانت هي اللي بتبعد… دلوقتي إحنا الاتنين بنهرب.
لحد يوم… حصل حاجة ما كنتش متوقعة.
كنت قاعدة في الصالة… وباب الشقة خبط.
ماما فتحت… وصوت أختي دخل.
قلبي دق بسرعة… أول مرة تيجي بعد كل اللي حصل.
دخلت بهدوء… عينيها متورمة… وشها شاحب…

وكأنها هي كمان مش عارفة تبدأ منين.
قعدت من غير ما تسلّم.
الصمت كان تقيل… بس مختلف عن أي مرة قبل كده.
بصت لي أخيرًا… وقالت بصوت مكسور: “ممكن نتكلم؟”
حسّيت إن في حاجة جوايا اتشدت… حاجة بين الوجع والحنين.
قومت وقعدت قدامها.
فضلنا ساكتين شوية… وبعدين هي بدأت:
“أنا عارفة إنك شايفة إني ظلمتك… ويمكن ده صح.”
كنت هتكلم… بس سكت… سيبتها تكمل.
“بس أنا كمان كنت مكسورة… أكتر مما تتخيلي.”
بصتلها… أول مرة أشوفها ضعيفة بالشكل ده.
قالت: “أنا ما كنتش كارهة ليكي… كنت كارهة نفسي…

وكارهة اللي حصل.”
سكتت لحظة… وبعدين كملت: “أنا ما كنتش متخيلة إنه ممكن يتجوزك… ولما حصل… حسّيت إني اتهديت تاني.”

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!