
وحزن
بس كمان حسيت بحاجة تانية مسؤولية قررت إني ما أخليش الماضي ياكل الحاضر الأطفال محتاجين أمان مش انتقام عدت شهور وفي يوم البنت الكبيرة جتلي وسألتني بابا هو احنا كان لينا بابا تاني اتجمدت بس ما هربتش قعدتها قدامي وقلت لها الحقيقة بطريقة تناسب سنها إن كان ليهم بابا وماما وإنهم كانوا بيحبوهم جدا وإنهم اختاروني عشان أكمل الرحلة عيونها دمعت وقالتلي بس انت بابانا برضه حض,,نتها وحسيت إن الحلقة اتقفلت السنة التانية بدأت البيت بقى مليان نشاط
المدرسة التمارين خناقات صغيرة ومصالحات وفي يوم من الأيام المحامية رجعت بس المرة دي بابتسامة قالتلي إن في صندوق ائتماني كان سامح عامله لأولاده اتجمد بسبب القضية واتفك خلاص المبلغ كان كفاية يضمن تعليمهم ومستقبلهم وقتها بس حسيت إن سامح رغم أخطاؤه حاول يعمل الصح في الآخر وقفت قدام صورة مراتي وابني قلت لهم بصوت واطي يمكن أنا خسرتكم بس يمكن ربنا كتبلي أبقى أب تاني لأربع قلوب كانوا محتاجين حد يشيلهم ما بقاش في بيت فيه صمت
ما بقاش في كنبة بنام عليها هربان رجعت أوضة النوم رجعت أعيش أحيانا الماضي بييجي في الأحلام صوت فرامل صوت خبطة صرخة بس أول ما أصحى بلاقي أربع نفس بيتنفسوا في الأوض وأربع أصوات بتنادي بابا وساعتها بعرف إن السر اللي قلب حياتي ما كانش إنهم أولاد صاحبي ولا إن الح,,ادثة ما كانتش صدفة السر الحقيقي إن ربنا بياخد حاجة ويرجعلك حاجة تانية يمكن مش بنفس الشكل بس بنفس العمق أنا افتكرت إني تبنيت أربع أطفال
بس الحقيقة إنهم هم اللي تبنوني رجعوني للحياة رجعولي المعنى خلوني أصدق إن القلب اللي اتكسر ممكن يتحب تاني ويحب تاني ويقوم تاني ولو سامح كان قدامي دلوقتي كنت هقوله أنا سامحتك وهفضل أوفي بوعدي
لحد آخر نفس
والباب اللي خبطت عليه الست الغريبة في يوم ما كانش باب بيت كان باب قدر فتحته ودخلت منه حياة كاملة ما كنتش متخيل إنها لسه مستنياني بعد ما عرفت الحقيقة كنت فاكر إن القصة خلصت إن السر اتكشف وإن كل حاجة رجعت لمكانها بس الحقيقة إن في فصل تاني ما حدش بيحكي عنه فصل الجبر الجبر مش إن الفلوس رجعت ولا إن القضية اتقفلت ولا حتى إن الحقيقة ظهرت الجبر الحقيقي بييجي في تفاصيل صغيرة
ما حدش بياخد باله منها في ليلة مطر كنت واقف في البلكونة ببص للسما المطر كان نفس الصوت نفس الرعشة اللي في ص,,دري من يوم الح,,ادثة بس المرة دي في صوت ضحك جاي من جوه الأربعة قاعدين بيتخانقوا على لعبة وبعدين يضحكوا فجأة كأن مفيش حاجة حصلت دخلت عليهم قلت لهم بهزار هو البيت ده نادي ملاكمة الصغير رد عليا لا يا بابا ده بيتنا بيت الأمان الكلمة دي بيت الأمان خبطت جوا قلبي أنا زمان كنت بدخل البيت وأهرب
دلوقتي بدخل البيت وأرتاح الجبر بدأ يوم ما الكبير جالي في المدرسة كان في حفلة تكريم الأهالي قاعدين في الصفوف وهو طالع يستلم شهادته قبل ما ياخدها بص عليا وسط الناس وقال بصوت عالي أنا بشكر بابا عشان لو ما كانش جه حياتنا مكنتش هبقى واقف هنا الناس سكتت وكلهم بصوا عليا بس أنا ما كنتش شايف غيره الولد اللي كان بيخاف يقرب بقى بيعلن قدام الدنيا كلها إن أنا أبوه الجبر جه يوم ما الصغيرة
اللي كانت بتعيط على مامتها كل ليلة صحيت في نص الليل دخلت أوضتي وقالتلي ممكن أنام جنبك عشان بحلم وحش ما قالتش اسم مامتها ما قالتش إنها عايزة حد غيري هي اختارتني الجبر جه لما المحامية اتصلت تاني وقالت إن في واحد من الناس اللي كانوا سبب في الح,,ادثة اعترف في قضية تانية وذكر تفاصيل خلت النيابة تعيد فتح الملف مش عشان ننتقم بس عشان الحقيقة تتحط في مكانها روحت الجلسة قعدت في آخر القاعة
سمعت الاعتراف سمعت اسم سامح واسم الشركة واسم الطريق وحسيت إن حمولة كبيرة بتتشال من فوق ص,,دري أنا ما كنتش سبب وهم ما م,,اتوش عشان خطأ عادي كان في شر بس الشر ما كسبش في الآخر بعد الجلسة خرجت وقفت في الشمس أول مرة من سنتين أرفع وشي للسما من غير ما أحس بذنب رجعت البيت الأطفال كانوا مستنيني عاملين مفاجأة مرسومين لوحة كبيرة فيها خمس شخصيات ماسكي,,ن إيد بعض وأنا في النص وفوقينا شمس كبيرة
مكتوب جنبها عيلتنا وقتها فهمت معنى الجبر الجبر مش تعويض الجبر مش بديل الجبر إن ربنا يلم شتاتك ويرتب فوضى قلبك ويحطك في مكان ما كنتش تتخيله بس طالع منه نور بعد شهور قررت أعمل حاجة كنت خايف أعملها رجعت أوضة النوم مش عشان أنسى بس عشان أكمّل
علّقت صورة مراتي وابني على الحيطة
وحطيت جنبها صورة جديدة أنا والأربعة في البحر كلنا بنضحك من غير خوف وقفت قدام الصورتين وما حسيتش بصراع حسيت بس إن الحياة واسعة تقدر تشيل الحزن وتشيل الفرح في نفس القلب الكبير في يوم سألني هو الجبر يعني إيه يا بابا قلتله يعني لما حاجة تتكسر وتتصلح بس ترجع أقوى من الأول بصلي وقال زي العيلة ابتسمت وقلت أيوه زي العيلة الجبر كمان كان في حاجة تانية إني ما بقيتش بخاف أحب ما بقيتش بخاف أتعلق
ما بقيتش بعيش مستني المصيبة اتعلمت أعيش اليوم أسمع الضحكة أحض,,ن من غير حساب أقول بحبك من غير خوف وفي يوم وأنا قاعد معاهم بنراجع الواجب حسيت فجأة إني مبسوط بسعادة عادية مش ضخمة مش درامية بس هادية صافية وقتها عرفت إن الجبر الحقيقي إنك تصحى الصبح من غير ما تتمنى إن اليوم يعدي بسرعة وإنك تنام بالليل وانت شاكر مش هربان أنا افتكرت إن حياتي خلصت في يوم الح,,ادثة بس طلعت مجرد صفحة اتقفلت
وصفحة تانية اتفتحت يمكن مليانة تحديات يمكن فيها خوف بس فيها حب أكتر ولو حد سألني هل كنت هتختار الطريق ده لو عرفت النهاية هقول يمكن كنت هخاف يمكن كنت هتراجع بس دلوقتي بعد ما شوفت معنى الجبر بعيني أقدر أقول إن الألم ما راحش هدر وإن الدموع ما نزلتش عبث الأربع قلوب اللي كانوا على وشك يتفرقوا بقوا السبب إن قلبي يتجمع والسر اللي كان ممكن يدمرني بقى السبب إن أعيش تاني ده فصل الجبر
مش نهاية القصة بس الجزء اللي فيه الروح رجعت مكانها والبيت بقى بيت والأب بقى أب مش بالدم لكن بالوعد وبالحب وبالاختيار كل يوم من جديد
