Advertisements
Advertisements
منوعات

خيـ,ـانه لا تغتفر 1 حكايات اسما السيد

Advertisements

خا-نها لسنين طويله مع ست أقل منها شكلا ومضمونا..فكر أنه بأمان لكن ربنا فضحه حينما التقطته عدسات الكاميرات بفعل فاضح باحدى الشاليهات ليصبح حديث الوسط والسوشيال ميديا…وتصل رائحه الخيانه لزوجته التي صبرت على عدم انجابه وحياته الصاخبه لسنوات

كانت ماهيتاب سالم في الثالثة والثلاثين من عمرها يوم دخلت بيت عاصم فاخر وهي تظن ان الحب وحده يكفي ليهزم الفروق كلها فرق السن وفرق الطبقة وفرق الطبيعة وفرق التربية وفرق العالم الذي يجيء منه كل واحد منهما وكانت فاتنة بالفعل لا بمعنى الزينة وحدها بل بمعنى الروح التي تضيء حين تبتسم والعينين اللتين تلمعان حين تصدق وكانت قد تزوجته عن حب صريح لا عن طمع ولا عن ضغط ولم تكن من النوع الذي يبيع نفسه للرفاهية لأن بيت اهلها كان مستورا وكرامتها كانت اغلى من الذهب لكنها رأت فيه يومها رجلا ناجحا يشبه الاحلام التي تسكن الفتيات حين يسمعن عن

رجال الاعمال الذين صنعوا اسمهم من الصفر ويظهرون بثقة ورائحة عطر ومفتاح سيارة يلمع في كفهم كأن الدنيا كلها تطيعهم

كان عاصم فاخر في الرابعة والاربعين فاحش الثراء واسع العلاقات يعرف كيف يضحك في وجهك وهو يخفي ما لا تحب ان تراه وكان في اول شهور التعارف يجيد الدور كما يجيده الممثلون الذين لا يتعثرون امام الكاميرا يتكلم عن الاستقرار وعن تكوين اسرة وعن بيت دافئ يهرب اليه من صخب العالم ويعدها بحياة تليق بجمالها ويقسم انه سيعوضها عن كل قسوة مرت بها في طفولتها وهو لم يكن يعرف شيئا عن قسوة طفولتها لكنه كان يعرف كيف يلتقط نقاط الوجع في اي امرأة ثم يضع يده عليها بحنان مصطنع فيتحول الوجع الى باب يدخل منه الى قلبها

دخلت ماهيتاب البيت الكبير الذي يشبه الفنادق لا البيوت وفي قلبها خوف صغير حاولت ان تخنقه بالامل كانت تقول لنفسها انه طبيعي ان يخاف الانسان من الجديد وان المال لا يمنع الحب وان الرجل الذي يحترم امرأة امام الناس سيحترمها خلف الابواب ايضا لكنها اكتشفت في اول عام ان الاحترام ليس واجهة اجتماعية فقط بل سلوك يومي دقيق وان من يتقن الواجهة يستطيع ان يخفي ما تحته طويلا دون ان يراه احد

بدا عاصم مع الوقت مقرفا في سلوكه لا في شكله وحده مقرفا بمعنى انه لا يرى في من حوله بشرا بل ادوات مقرفا بمعنى انه اذا غ*ضب اهان واذا رضي اشترى واذا طلب اعتبر الطاعة حقا من حقوقه وكان داخل البيت مختلفا تماما عن الرجل الذي يبتسم في الاجتماعات ويتحدث عن القيم والمسؤولية الاجتماعية كان يخلع قناعه عند الباب ويعود الى وجهه الحقيقي وجه ممتلئ بالملل والاشمئزاز من كل شيء لا يملكه بالكامل وكان ينظر الى ماهيتاب احيانا كأنها قطعة جميلة اشتراها ليعرضها ثم يضيق بها اذا تكلمت او اعترضت او تذكرت انها انسانة لا اثاث

مرت السنة الاولى بلا طفل وكانت ماهيتاب لا تزال تصبر وتقول ان الرزق بيد الله وان التأخر طبيعي وانها ستفرح قريبا لكنها بدأت تلاحظ ان عاصم يتغير حين يفتح احدهم سيرة الاطفال يتجهم ثم يتهكم ثم يلقي اللوم عليها من غير دليل وكانت تذهب الى الاطباء وحدها وتعود بالتحليلات وحدها وتسمع الجمل نفسها من الطبيب مرة بعد مرة انت سليمة يا مدام نحتاج تحاليل للزوج وكان عاصم يرفض في البداية ثم يوافق على مضض ثم يرسل سائقه ليأتي بالاوراق دون ان يذهب بنفسه كأنه يخجل من فكرة ان يكون هو السبب وكأن الرجولة عنده مرتبطة بقدرة جسده لا بقدرة قلبه

وحين جاءت النتيجة اخيرا واضحة لا تحتمل التأويل لم يستطع ان ينجب لم يكن المرض في المرأة بل فيه هو كان عاصم يعلم لكنه لم يحتمل ان يعترف فاختار الطريق الاسهل ان يحول ذنبه الى سك*ين في صد*رها يبدأ يلمح امام الناس انه كان يريد ذرية لكنها لم تساعده ويقول لها في البيت جملة قاسية لا تنسى وكأن العقم وصمة لا مرض وكأنها هي من اختارته وهنا بدأت ماهيتاب تفهم ان الحب وحده لا يشفي عقدة رجل يرى نفسه فوق الحقيقة

كبرت حياته الصاخبة امامها ولم تعد مجرد اجتماعات وسفرات عمل صار يسهر اكثر مما يعود ويتأخر اكثر مما يبرر ويعود برائحة دخان وكلم*ات متكسرة وملامح تضحك بوقاحة ثم يطلب منها ان تصمت لانها زوجته وان الزوجة الشاطرة لا تسأل زوجها اين كان وكانت ماهيتاب في كل مرة تحاول ان تستعيد حقها في السؤال يتهمها بالشك ويحول المشهد الى اهانة ويذكرها بانه هو الذي اطعمها ورفعها ويمن عليها بالبيت والمال وكأن الزواج صفقة لا ميثاق

صبرت سنوات لا لانها ضعيفة بل لانها كانت تحاول ان تنقذ صورتها عن نفسها كانت تقول انا اخترته عن حب فكيف اعترف لنفسي انني اخطأت كانت تخاف من لحظة تقول فيها لامها وللناس ان الحكاية لم تكن كما حلمت كانت تخاف ان يعودوا ليقولوا لها حذرناك لكن الحذر لا يمنع الوقوع دائما وكانت تخاف ايضا من الوحدة في مجتمع يرحم المتزوجة حتى لو تعيسة اكثر مما يرحم المطلقة حتى لو نجت

ثم جاءت اللحظة التي لم تتوقعها ولم تتمنها لكنها جاءت كقضاء لا يرحم وجاءت من المكان الذي كان يظن انه امن تماما من العيون شاليه بعيد على البحر اعتاد عاصم ان يقضي فيه عطلاته بحجة الراحة من ضغوط العمل وكان يمنع ماهيتاب من الذهاب معه احيانا بحجة انه يحتاج الهدوء او ان المكان غير مناسب لها او انه سيقابل رجال اعمال ويريدها بعيدة عن القيل والقال وكانت تتألم لكنها تسكت لانها لا تملك دليلا على شيء سوى شعورها الثقيل بالخيانة

في ليلة من ليالي الصيف كانت البلدة الساحلية مزدحمة وكان هناك حفل صغير في محيط الشاليهات وشابة تعمل بلوجر كانت تصور محتوى عادي عن الاجواء وعن البحر وعن سهرات المصيف وكانت تتحرك بالكاميرا دون قصد ان تؤذي احدا لكن الكاميرا لا تعرف النيات وفي لحظة قصيرة التقطت العدسة ما لم يكن ينبغي ان يلتقط وانتشر المقطع في ساعات لا لان الناس تحب الفضيحة فقط بل لان الاسم كان معروف*ا ولان الوجه كان واضحا ولان الوضع كان فاضحا لا يحتاج شرحا ولان من ظهر معه كانت امرأة اقل منها شكلا ومضمونا كما سيقول الناس لاحقا امرأة كانت تضحك وتتصنع الانتصار بجوار رجل

ثري ظن انه يستطيع ان يخون ويستتر بالمال لم يصل الفيديو الى ماهيتاب اول الامر وصل الى دوائر السوشيال ميديا ثم الى صفحات تتغذى على الفضائح ثم الى مجموعات مغلقة ثم الى هواتف نساء يعرفنها ويكرهنها او يحسدها او يشفقن عليها ثم وصلت الرائحة الى بيتها في القاهرة على هيئة رسالة من رقم مجهول تحمل جملة واحدة شوفي جوزك بيعمل ايه ثم رابط

فتحت ماهيتاب الرابط ولم تكن تعلم ان اصبعها وهو يضغط الشاشة يضغط معها على قلبها كله ظهر عاصم واضحا لا يمكن ان تنكر عيناها ما ترى ولم تكن تحتاج الى صوت لتفهم كان المشهد اقسى من ان يوصف لكنها لم تظل تحدق طويلا بل اغلقت الهاتف بسرعة كمن يغلق بابا على حر*يق ثم جلست على الارض لان ساقيها لم تعودا تحملانها وشعرت بغثيان مرير ليس غيرة فقط بل قرف حقيقي قرف من السنوات التي ضيعتها وهي تصدق رجلا لا يعرف معنى الوف*اء وقرف من صبرها حين كان يستحق ان يترك منذ اول اهانة وقرف من مجتمع سيحاول تحويلها الى نكتة لان

زوجها فُضح ولم يفضح نفسه فقط بل فضحها معها عادت اليها فجأة كل مرة صمتت فيها كل مرة بلعت فيها دمعتها كل مرة اقنعت نفسها انه سيتغير كل مرة قالت لنفسها ربما انا ابالغ والآن صارت الحقيقة عارية على شاشة هاتف لا تحميها دموع ولا تبريرات لم تصرخ كما تفعل بعض النساء في الافلام لم تكسر الاثاث ولم تتصل به لتشتمه لانها ادركت ان الرجل الذي يفضح نفسه بهذا الشكل لا يخاف من الشتائم ادركت ان ما يحتاجه ليس صراخا بل قانونا واثباتا وخطة وانها اذا تحركت بعاطفة ستخسر اخر ما تملك وهو كرامتها وحقها

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!