Advertisements
Advertisements
منوعات

تزوجـت ابن عم طليقـي حكـايـات أسمـا السيد

Advertisements

اتجــوزت ابـن عـم طليـقـي علـشـان أحـمي عـيالي… بـس أول مـا دخـلنا البيـت بعـد الفـرح، بصـلي وقـال
“دلوقتي مفيش رجوع… أقدر أقولك ليه اتجوزتك.”
— حكـايات أسمـا السيـد —
أنا اسمي مروة. عندي ولد عنده 7 سنين، وبنت عندها 5 سنين… من جوازي الأول من كريم.
في الأول، كريم كان بيقول إننا هنعيش حياة مستقرة، وإن دوري إني أربي العيال وهو يتكفل بالباقي. اقتنعت بكلامه… وسيبت شغلي بإرادتي…بس مع الوقت، كل حاجة اتغيرت.
بقيت حاسة إني ماليش قيمة… مجرد ست في البيت.
ولما الخلافات كترت، بقى يهددني إنه ياخد مني العيال.

وكان بيستغل إني معنديش أهل ولا سند.
الشخص الوحيد اللي وقف جنبي… كان ابن عمه فارس،
كان دايمًا بيزورنا… ويهتم بالأطفال كأنهم أولاده.
لما تعبت، هو اللي وداني المستشفى…ولما كريم بدأ يتغير، هو الوحيد اللي كان شايف وساكت بحزن.
لحد اليوم اللي كل حاجة انهارت فيه…
كريم خانني…
ودخل الست اللي بيخوني معاها بيتي… وطردني.
وقفت في الشارع، ومعايا عيالي… ومفيش مكان أروحه.
ملقتش غير باب واحد…
باب فارس.
فتح لي من غير ما يسأل…
دخلني بيته وكأني واحدة من أهله…

حضن العيال قبل ما حتى يبصلي، وقال لهم بهدوء
“إنتوا هنا في أمان.”
الكلمة دي كانت كفيلة تخليني أعيط لأول مرة من غير ما أخبي.
عدت أيام… وأنا تايهة وخايفة.
لحد ما قالّي جملة عمري ما كنت أتخيلها:
“لو عايزة تحمي نفسك وولادك… لازم تتجوزيني.”
اتصدمت…
بس الحقيقة؟ ماكانش عندي اختيار.
القضايا شغالة… وكريم بيحاول ياخد العيال بأي طريقة.
وافقت… علشانهم.
يوم الفرح، كان بسيط… مفيش فرح بمعناه الحقيقي، بس كان فيه إحساس غريب بالأمان لأول مرة من شهور.
كريم ماجاش…

بس ساب وراه كلام يوجع أكتر من حضوره
“مش هسيبكوا في حالكم.”
بعد الفرح، دخلت بيت فارس… وأنا قلبي مليان خوف.
أول مرة نبقى لوحدنا.
قفل الباب… وبصلي بنظرة غريبة.
وقال بهدوء:
“دلوقتي مفيش رجوع… أقدر أقولك ليه اتجوزتك.”
ساعتها… حسيت إن قلبي هيقف.
بصيت له… وقلت بصوت مهزوز
“قول…”
سكت لحظة… وبعدين قال
“أنا بحبك يا مروة.”
الكلمة وقعت عليا زي الصدمة…
مش علشانها كلمة وحشة…
بس علشان عمري ما توقعتها منه.
كمل وهو صوته هادي بس صادق
“بحبك من زمان…

من قبل ما كل ده يحصل… من قبل حتى ما تتجوزي كريم.”
عيوني وسعت… وأنا مش قادرة أستوعب
“ليه ما قولتش؟”
ابتسم ابتسامة فيها وجع وقال
“علشان كنتي مبسوطة… وكنت فاكر إن سعادك أهم من أي حاجة… حتى لو مش معايا.”
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا…
مش وجع… ولا خوف…
حاجة أهدى… وأصدق.
كمل وهو بيبصلي بثبات
“ولما شوفتك بتتوجعي… كنت بموت وأنا ساكت… بس ماكنتش عايز أض,غط عليكي… ولا أخدك من حياتك… كنت مستنيكي تختاري بنفسك.”
دموعي نزلت…
مش ضعف…
ولا حزن…

لكن إحساس حد لأول مرة بيحس بيا من غير ما أتكلم.
قال بهدوء
“الجواز ده… مش صفقة يا مروة… أنا مش مستني منك حاجة… لا حب ولا مشاعر… أنا بس عايز أكون ليكي سند… وبيت… وأمان… ولو في يوم قلبك حبني… يبقى ده أكبر هدية ممكن آخدها.”
ساعتها… ماقدرتش أتكلم.
بس لأول مرة من سنين…
حسيت إني مش لوحدي.
الأيام عدت…
وفارس عمره ما حاول يقرب مني بطريقة تضايقني.
كان بيصحى بدري يجهز الفطار للعيال…
يوصلهم المدرسة…
ويرجع يشتغل…
ولما يرجع، يقعد يسمعهم ويحكي لهم…
كأنه أبوهم من زمان.

بقيت أراقبه من بعيد…
أشوف قد إيه صبور…
قد إيه طيب…
وقد إيه عمره ما بيطلب حاجة لنفسه.
وفي يوم… بنتي دخلت حضني وقالت
“ماما… هو فارس بابا بجد؟”
اتلخبطت…
بس قبل ما أرد… هي كملت
“أنا بحبه… ومش عايزاه يمشي.”
ساعتها قلبي اتوجع…
لأني لأول مرة أفكر…
هو فعلاً بقى جزء من حياتنا.
في نفس الليلة… كنت واقفة في المطبخ…
لقيته دخل بهدوء وقال
“مروة… لو في أي وقت حسيتي إنك مش مرتاحة… أنا ممكن أمشي… المهم إنتي والعيال تكونوا كويسين.”
بصيت له…

ولأول مرة… أنا اللي قربت خطوة.
وقلت بهدوء
“وأنت؟ مين هيكون معاك؟”
سكت…
وبعدين قال بابتسامة خفيفة
“اتعودت أكون لوحدي.”
ساعتها… قلبي رفض الجملة دي.
قلتله وأنا بص في عينه
“بس أنا… ماعدتش عايزة أكون لوحدي.”
سكت… وكأن الكلام وصله.
كملت وأنا صوتي بيتهز
“مش علشان الأمان… ولا علشان العيال… علشانك إنت.”
اللحظة دي…
كانت بداية حاجة جديدة.
مش حب فجأة…
لكن راحة…
وأمان…
وبيكبر يوم عن يوم.
ومع كل يوم…
كنت بقرب منه خطوة…

لحد ما بقيت أنا اللي مستنية وجوده…
واللي بتدور عليه بعيني.
وفهمت أخيرًا…
إن أحيانًا ربنا بياخد منك حاجة كنت فاكرها حياتك…
علشان يديك حياة حقيقية مع شخص يستاهلك.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!