
## الجزء الخامس: حافة الهاوية وقفت وبصيت لورقة التوكيل اللي محطوطة على الترابيزة وكأنها وثيقة انتصار “عنتر زمانه”، وبصيت في عينه اللي كانت بتلمع بالتحدي. للحظة، افتكر إن الصدمة هتشل حركتي، أو إني هلم هدومي وأعيط وأقوله “حرام عليك عيالك”. بس أنا غيبت النفس الطويل، ورفعت عيني فيه بكل برود، وضحكت. – “مبروك يا أبو العيال.. مبروك التوكيل، والوصاية، والشغل الرسمي. بس أنت نسيت حاجة مهمة أوي وأنت بتعمل العقد ده مع المحامي.” ملامحه اتغيرت من الفخر للشك، وعقد حواجبه:
– “نسيت إيه يا ليلى؟ التوكيل عام وشامل وفيه حق الإدارة والتصرف في نصيب أخويا الله يرحمه.” – “نسيت إن المحل ده مش ورثك أنت وأخوك بس.. نسيت إن نصيب حماتي فيه لسه متوزعش، ونسيت الأهم.. إنك سحبت أرباح المحل اللي هي حق ابني عشان تعمل بيها الواجب هناك. والتوكيل ده يخليك تدير، بس ميسقطش عنك تهمة تبديد فلوس الشراكة لو عم بسطاوي شهد باللي سحبته قبل التوكيل!” وشه اتقلب، وبلع ريقه وحاول يداري كعبته وهو بيزعق:
– “أنتي بتدخلي في شغل السوق؟ المحل محل أبويا وأخويا، وأنا أدرى باللي بطلعه واللي بدــ,,ـــــخل، ومحدش ليه عندي حساب!” سابني ودخل الأوضة، بس المرة دي رزعته للباب مكنتش بقوة امبارح.. كانت روعة واحد حاسس إن الأرض بدأت تتهز تحت رجله. الساعة جت تمانية بالليل، نزلت لحماتي تاني. المرة دي مكنتش رايحة أشتكي، كنت رايحة ومعايا “كارت الحظ”. أول ما دخلت، لقيت حماتي قاعدة وشها ملوى من اللي عملته مع شيماء الصبح. – “تعالي يا ليلى.. شوفتي المحروس ابنك عمل إيه؟ راح لشيماء وخلالها تعمل له توكيل عام عشان يقف في وشي ووش أهلها، ويقولنا ملقوش دعوة بالمحل!”
قعدت جنبها وأخدت إيدها: – “عارفة يا أمي، وعشان كده جيتلك. أحمد سحب أرباح المحل كلها من ورايا ومن وراكِ قبل العيد بيومين، والعم بسطاوي قالي إنه سحبها لبيت شيماء. أحمد مش بيدير أملاك أخوه يا أمي.. أحمد بيسلمها المحل حتة حتة، والتوكيل ده خطوة عشان يثبت رجليه هناك بالشرع والقانون.. والخطوة الجاية أنتي عارفاها كويس.” حماتي عينها وسعت وضــ,,ـــــربت على ركبها: – “قسيمة الجواز! عايز يتجوزها؟ يتجوز مرآة أخوه الغالي ويحــ,,ـــــرق قلبي وقلبك؟”
– “هو ده الملعوب يا أمي.. الطوبة، والخوف، والتوكيل، كله تمهيد عشان لما ييجي يقولك ‘أنا اتجوزتها عشان أستر عليها وعلى عيال أخويا’ تكوني أنتي وهو في الأمر الواقع. المحل لو اتقسم بحق ربنا، وأنتي أخدتي نصيبك الشرعي منه، أحمد مش هيلاقي القرش اللي يعيش بيه دور السند هناك.. وساعتها الهانم هتوريه الوش التاني.” حماتي وقفت، وعينها بقت بتطلع شرار: – “على جثتي! المحل ده شقى أبوهم، ومش هسيب أحمد يضيعه عشان حتة عيلة تلعب بيه. هاتي عبايتك وتعالي معايا.”
نزلنا أنا وحماتي، ورحنا مباشرة على بيت شيماء. مكلمتاش أحمد ولا عرفناه. خبطنا على الباب، وفتحت شيماء وهي لابس نفس العباية الشيك وباصة بتفاجؤ. بس أول ما شافت حماتي، وشه جاب ألوان: – “أهلاً يا ماما.. اتفضلي، تعالي يا ليلى.” دخلت حماتي زي الإعصار وقعدت في نص الصالة، وشاورت لشيماء تقعد قدامها:
– “اسمعي يا بنت الناس.. الكلمتين دول مفيش غيرهم. التوكيل اللي أحمد عاملهولك ده، تبليه وتشركي ميته. من بكرة الصبح، المحل هيتقفل لحد ما يتعمل جرد رسمي، ونصيبي الشرعي في ورث جوزي وابني مراد هاخده تالت ومتلت، وأنا هبقا الوصية على عيال مراد في نصيبهم.. يعني أحمد بتاعك ده، ملوش لقمة عيش في المحل إلا مرتبه كعامل، والقرش اللي كان بيسحبه بالهبل ده مش هيشوفه تاني!” شيماء وقفت، والمسكنة طارت من وشها، وبصت لحماتي بكل جراءة:
– “جرى إيه يا ماما! ده ابنك وهو اللي جالي وطلب يحميني ويحمي عيال أخوه، وأنا معملتش حاجة غلط.. هو الراجل المسؤول عننا!” في اللحظة دي، الباب اتفتح بالمفتاح.. ودخل أحمد! بص للمشهد بذهول؛ أمه، ومراته، وشيماء واقفة وشها قالب شر. شيماء أول ما شافته جريت عليه وعيطت عياط تماسيح: – “شفت يا أحمد؟ شفت أمك وجايين يقطعوا عيشي وعيش عيال أخوك؟ وجايين يهددوني بالمحل وياخدوا نصيب العيال اليتامى؟” أحمد اتعصب وبص لأمه وبصلي وعينه حمرا:
– “أنتي وهي.. قسماً بالله اللي هيقرب من شيماء أو يضايقها بكلمة، ملوش قعاد معايا في بيت واحد! والمحل ده محلي، والتوكيل شغال، واللي عنده حاجة يعملها!” حماتي وقفت قدامه، وبصت له بكل قسوة وقالتله كلمة واحدة هزت كيانه: – “تخسأ يا أحمد.. من اللحظة دي، لو مروحتش مع مراتك بيتك، وقطعت رجلك من هنا، لا أنت ابني ولا أعرفك، والورق اللي معايا هوديه للنيابة الحسبية عشان أحجر على نصيب عيال أخوك من تحت إيدك!”
أحمد وقف مذهول بين أمه اللي بتتبرا منه، وشيماء اللي ماسكة في قميصه وبتبصلي بنظرة غل، وأنا.. واقفة ببتسم، لأني عرفت إن الحبل اتمط لآخره، والتكة الجاية هي اللي هتقطعه تماماً. ## الجزء السادس والأخير قبل النهاية: انقطاع الحبل البيت اتقلب لساحة معركة، والكل واقف على شعرة. كلمة حماتي بـ “الحجر والنيابة الحسبية” نزلت على دماغ أحمد زي الصاعقة. أحمد طول عمره بيعمل حساب لأمه، وعارف إنها لما بتقول كلمة بتنفذها. بص لشيماء اللي ماسكة في قميصه وعينها مليانة رعب من كتمة الحنفية، وبص لأمه اللي عاطياه ضهرها وبرا البيت بتدير.
شيماء حست إن السند بتاعها بيتهز، فقررت تلعب بآخر كارت عندها، كارت الضحية الشرــ,,ـــــسة. سابت قميصه وزعقت فيا وفي حماتي: – “نيابة حسبية إيه وحجر إيه؟ أنتوا جايين تخربوا عليا وعلى عيالي اليتامى في بيتي؟ المحل ده ورث عيالي وأحمد هو اللي بيحميهم! لو مش عاوزينه يدخل هنا، اخرجوا أنتوا من حياتنا وسيبونا في حالنا!” حماتي التفتت لها وبصت لها من فوق لتحت بكل قرف: – “اليتمامى ليهم رب يحميهم يا بنت الناس، وليهم أعمام وأخوال بجد، مش واحد جاي يعيش الدور في نص الليل. يلا يا ليلى.”
مشيت خطوتين ناحية الباب، والتفتت لأحمد اللي واقف مكانه زي الصنم مش عارف ياخد خطوة قدام ولا ورا: – “قدامك دقيقة يا أحمد.. يا تيجي ورايا وورا مراتك وأم عيالك، يا تقعد هنا وتنسى إن كان ليك أم وشقى عمرك في المحل هتشوفه بيضيع قدام عينك بالـقانون.” خرجنا أنا وحماتي، ونزلنا على السلم. كنت حاسة بدقات قلبي في وداني. هل هيختار بيته وعياله وأمه؟ ولا الهانم لوت دماغه للدرجة اللي تخليه يرمي كل حاجة في البحر؟
وصلنا لمدخل البيت تحت، وبصيت ورايا.. لقيت أحمد نازل بيجري، وشه متبهدل وعرقان، وعينه مش جاية في عيني تماماً. حماتي مبصتلوش، وقالتلي بصوت قوي: “خدي جوزك يا ليلى واطلعي شقتك.. والبيان يولد من بكرة في المحل”. طلعنا الشقة، دخل ورزع الباب، وفضل رايح جاي في الصالة زي المجنون، يشد في شعره ويخبط على الفخذ: – “ارتحتي؟ خربتي البيوت؟ خليتي أمي تقف في وشي وتتنكر مني عشان أوهام في دماغك؟ الست مكسورة وضهرها مكشوف، وأنتي جاية تقطمي ضهرها وضهري!”
قعدت على الكنبة بكل برود، وحطيت رجل على رجل: – “أنا مخرِبتش حاجة يا أحمد.. أنت اللي روحت برجليك للمصيدة. الست المكسورة دي مسمياك ‘السند’ ومخليالك تعمل توكيل عام عشان تلطش أرباح المحل وتتحكم في الشغل وتاخد حق عيالي. لو أنت شهم بجد، كنت اتكلمت مع أمك وأهلك في النور، مكنتش بتتسحب في نص الليل وتدير من ورا ضهرنا. من الآخر كدة.. اللعبة انتهت.” بصلي بغل وكره عمري ما شفته في عينه قبل كده: – “منتهتش يا ليلى.. وأنا مش هكسر بخاطر شيماء، والتوكيل معايا، والمحل هعرف أديره إزاي وأمشي أموري من ورا أمي.”
– “يبقى أنت مش عارف أمك كويس يا أبو العيال.. وبكرة الصبح هتشوف.” تاني يوم الصبح، الساعة تسعة، تليفون أحمد رن. كان عم بسطاوي من المحل. أحمد فتح الخط بسرعة وهو بيحاول يبان قوي: – “أيوة يا عم بسطاوي.. المحل فتح؟” صوت عم بسطاوي كان جايب لآخر الشقة من كتر القلق: – “الحقني يا أحمد يا ابني.. أمك الحاجة هنا، ومعاها محامي كبير، وبيركبوا قفل جديد على المحل، والحاجة معاها أمر رسمي بوقف أي تعامل على الخزنة لحد ما يتعمل جرد ويسلموا الورق للمجلس الحسبي عشان نصيب عيال أخوك مراد! الحاجة بتقول المحل مش هيفتح فيه درج إلا بحضورها!”
التليفون وقع من إيد أحمد على الأرض.. وشه بقا أبيض كأنه قماش، وبصلي وهو مش قادر ينطق. في نفس اللحظة، تليفونه رن تاني.. المرة دي كان اسم **”شيماء”** (السند سابقاً). أحمد رد بصوت مرعوب: – “أيوة يا شيماء؟” جاء صوتها من الناحية التانية، بس المرة دي مكنش فيه لا عياط ولا مسكنة.. كان صوت حاد، ناشف، ومليان غيظ:
– “اسمع يا أحمد.. المحامي بتاعي قالي إن أمك قفلت المحل وعملت قضية حسبية، والتوكيل اللي معايا بقا ملوش لازمة وميقدرش يصرف قرش واحد. لو أنت مش هتعرف تقف قدام أمك وترجع الشغل وتجيبلي مصاريفي ومصاريف عيالي كاش في إيديا، يبقى رجلك متعتبش البيت هنا تاني، وشوف مين بقا اللي هيشيل قرفك وقرف مراتك! أنا مش ناقصة وجع دماغ وخربان بيوت!” شيماء قفلت السكة في وشه.. قفلتها بعد ما عرفت إن “السند” اتكسر، وإن البئر اللي كانت بتغرف منه نشف.
أحمد قعد على الأرض، حاطط راسه بين إيديه، مكسور ضهره وضهر خطته. وبصلي وهو تائه ومش عارف يعمل إيه.. الحبل انقطع تماماً، وكل الأوراق بقت في إيدي.. وفاضل خطوة واحدة بس، الخطوة اللي هنهي بيها الرواية دي كلها وأحط النقط فوق الحروف في الجزء الأخير. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
مرت ساعات الليل وأحمد قاعد في الصالة مكانه، كأنه تمثال من الهم. الصمت في الشقة كان تقيل، بس مكنش صمت خوف، كان صمت الحقيقة اللي ظهرت بكل وضوح بعد ما الغمامة طارت من على عينه. تلفونه اللي كان بيرن بالـ “تعالى الحقني” و”تعالى شوفني” بقا مرمي على الأرض مطفي، بعد ما صاحبته قفلت السكة لما عرفت إن المصلحة خلصت وإن “السند” مبقاش وراه قرش سائل.
قمت من مكاني، دخلت المطبخ وعملت كوبايتين شاي، وطلعت حطيت كوباية قدامه وقعدت على الكنبة اللي في الوش. بصيت له ولقيت في عينه نظرة انكسار، مش بس من أمه ولا من شيماء، انكساره كان قدام نفسه، لأنه اكتشف إنه كان مجرد “كارت” في لعبة، وأول ما الكارت خسر، اترمى. بدأت كلامي بهدوء وبمنتهى الحكمة: – “اشرب الشاي يا أحمد.. عشان تفوق وتسمعني كويس، الكلام اللي هقولهولك ده هو اللي هيحدد احنا رايحين على فين.” رفع راسه وبصلي، وكان مستني مني شماتة أو زعيق، بس لقى قدامه ست تانية خالص.. ست عاقلة، حمت بيتها وعيالها من غير ما تخسر كرامتها.
– “أنا مش شمتانة فيك يا أبو العيال، ولا فرحانة في اللي حصلك.. أنت جوزي وأبو ولادي، وكسرتك مش بتكبرني. بس كان لازم تفوق. الست اللي سيبت بيتك وعيالك ليلة العيد عشانها، وأول ما أمك وقفت المحل وبان إن مفيش فلوس، قالتلك ‘رجلك متعتبش هنا وشوف مين يشيل قرفك’.. دي الست اللي كنت مستعد تخسر أمك وتخرب بيتك عشانها؟” مسح وشه بإيده ونزلوا دموع ندم حقيقية، وقال بصوت مخنوق: – “أنا أسف يا ليلى.. أنا اتعميت. الشيطان شاطر واللعب على الوتر الحساس خلاني أصدق إني بعمل خير وأني بحمي لحم أخويا، مكنتش شايف إنها بتسحبني وتوقعني في أهلي وبيتي.”
رجعت بضهري لورا وقلتله: – “الخير مبيجيش من ورا خراب البيوت يا أحمد. ربنا لما شرع الأصول، ملقالش للراجل سيب بيتك وعيالك بالليل وروح اقعد عند ست وحيدة بحجة إن حدفوا عليها طوب. والست اللي تصون عرض جوزها الله يرحمه، تخبط على باب أم جوزها وتشتكي لها، مش تتصل بالراجل في نص الليل وتدلع وتسميه ‘السند’ وهي عارفة إن وراه زوجة وعيال. شيماء استغلت طيبتك وشهامتك الفارغة عشان تعمل لنفسها ضهر ومصلحة، وأنت مشيت وراها ومفكرتش في اللي شالت معاك الشقى من أول السلم.”
طأطأ راسه في الأرض وقال: – “والعمل يا ليلى؟ أمي مش عايزة تبص في وشي، والمحل اتقفل، وشيماء كشفت عن وشها الحقيقي.. أنا حاسس إني ضيعت كل حاجة.” هنا كان لازم الحكمة تاخد مجراها عشان المركب تمشي، بس بشروط:
– “العمل يبدأ من عندك أنت. أولاً، التوكيل اللي معاك من شيماء ده يتلغي فوراً، ورجلك متخطيش عتبة بابها تاني. عيال أخوك ليهم حق؟ أمك موجودة والنيابة الحسبية هتطلع ليهم حقهم بالمليم من المحل، ومن غير ما تتدخل أنت ولا هي. ثانياً، هتاخدني في إيدك وتنزلي لـ أمك.. تبوس إيدها ورجلها وتطلب رضاها، وتعرفها إنك فوقت وعرفت غلطتك.. وأمك قلبها كبير وهتسامحك بس لما تشوف رجوعك بجد.” بصلي بلهفة وقال: – “وأنتي يا ليلى؟”
– “أنا هفضل في بيتي ومع عيالي.. بس عشان ترجع لقلبي ومكانتك تاني، لازم تثبتلي إن ‘أبو العيال’ رجع بجد، الراجل الحامش العاقل اللي بيته وعياله هما شرفه وعرضه الأول والأخير. القرش اللي سحبته من المحل هيرجع لدفتر توفير العيال وعملية ابنك، والقرش اللي يدخل بيتنا هنا يبقا بعرقك وشقاك.” وقف أحمد، وجاء لحد عندي، وباس راسي وقال ونبرة صوته فيها عهد جديد: – “وعد عليا يا بنت الأصول.. قسماً بالله ما هتشوفي مني عوج تاني، وأنتي اللي طلعتي السند الحقيقي اللي شالني وأنا بقع، ومن غيرك كنت هبقا في الشارع.”
تاني يوم، النفوس بدأت تهدى. أحمد راح مع المحامي ولغى كل شيء، ونزل لأمه وبكى تحت رجلها لحد ما رضيت عنه، واتفقوا إن المحل يتجرد ويتفتح بشكل رسمي وأي قرش يخص اليتامى يروح في حسابهم في البنك تحت إشراف الجدة والمجلس الحامى، عشان تتقطع أي سكة للملاوعة. شيماء لما لقت إن الباب اتقفل تماماً، وإن أحمد رجع لبيته وأمه قفلت حنفية الفلوس، لمت ورقها ورجعت لأهلها تعيش معاهم، وعرف العالم كله إن “الطوبة” اللي انحدفت في البلكونة، مكنتش إلا حيلة رخيصة عشان تخرب بيت عمران.. بس البيت العمران بأصله، وبحكمة ست عاقلة بتعرف تدير أمورها بالصبر والأصول، مبيقعش بسهولة.
قعدت في بلكونتي، شربت قهوتي وأنا شايفة جوزي نازل في الشمس ورايح لشغله، وعيالي بيلعبوا حواليا.. وابتسمت وأنا بقول لنفسي: “البيوت مش بس جدران.. البيوت حكمة، والست الذكية هي اللي تعرف تحمي بيتها من غير ما تخسر كرامتها ولا تلوث إيدها”. **تمت**
