
جوزي ضـ ربني لحد ما خلاني قطعت النفس وقفل عليا البدروم بدون رحمه والسبب اني اكتشفت خيـانته مع اقرب صاحيه ليا…كان فاكر انه انتصر وخرسني للابد بس ميعرفش انا بمين استنجدت وانا بلقط نفسي بالعافيه..
__________
—لو الموضوع تعبك اوي كده… اتنازلي وانا اطلق ياحلوه
دي كانت كلمته… وأنا مرمية على الأرض… مش قادرة آخد نفسي
أنا اسمي مريـم طارق… ولحد الليلة دي، كنت فاكرة إن جوازي من كريم منصور فيه عيوب… بس عمره ما كان وسخ للدرجة دي.
إحنا الاتنين بنينا شركة تصميم وتنفيذ في القاهرة…أنا اللي برسم المشاريع… وهو اللي بيبيعها.
رسوماتي كسبت جوائز… اتنشرت في مجلات… واتنفذت في أماكن كبيرة زي التجمع والشيخ زايد والمعادي…بس واحدة واحدة… كريم بدأ يظهر لوحده.
مقابلات من غيري…أوراق بيوقعها باسمه بس…
وكلام زي: “هي مبدعة… بس مش بتاعة شغل وصفقات.”
الأسبوع ده… كنت في الجونة بحضر مؤتمر عن العمارة الحديثة.
الدنيا كانت ماشية كويس جدًا… لدرجة إني قررت أرجع قبل ميعادي بيوم علشان أعمله مفاجأة…كان عيد جوازنا. وطول الطريق لحد بيتنا … كنت بتخيل شكله وهو بيتفاجئ بيا…بس أول ما فتحت الباب…
حسّيت بريحة غريبه…شفت كعب أحمر مرمي في الصالة.
وبعدين… بلوزة سودا على السلم…قلبي فهم قبل عقلي.
طلعت لفوق بهدوء…ومن أوضتنا… سمعت ضحكة ست.
—طب ولو مريم رجعت؟ —سألته…عرفت الصوت فورًا…دينا.
أعز واحدة في حياتي… من أيام الجامعة…
البنت اللي كانت جنبي في فرحي… واللي كنت بقول عليها “أختي”.
—هي في الجونة —رد كريم— وبعدين حتى لو رجعت… هتعمل إيه؟ دي فاشلة… عايشة عاله عليّا…هترضي بالامر الواقع
فتحت الباب فجأة…الاتنين كانوا على سريري.
دينا شدت الملاية عليها…
بس ما وطتش عينها… بالعكس… ابتسمت… كأنها كسبت حاجة جامده
أنا ما فكرتش…مشيت ناحيتها… واديتهـا قلم بالقوة اللي جوايا كلها…
صوته رج الأوضة.كريم قام وهو متعصب:
—إيدك دي ما تلمسهاش!قبل ما أرد…حسيت برجله بتدخل في جنبي.
ض.ربة واحدة…وبعدها صوت حاجة اتك.سرت جوايا.
وقعت على الأرض…الهواء اختفى.الألم كان فظبع…… بيقطعني…
كل محاولة نفس… كأن حد بيغرس سكينة جوا صدري.
—ما تكبريش الموضوع —قال وهو بيلبس البنطلون— قومي.
ما قدرتش.
دينا همست بحاجة وهي متوترة…بس كريم ما طلبش إسعاف.
مسكني من دراعي… وجرني في الطرقة.
—هعرفك مقامك في البيت ده كويس…وداني عند باب البدروم… اللي بنحط فيه كراكيبنا… صناديق قديمة… زينة… حاجات مكسورة.
فتح الباب… وزقّني على السلم…وقعت على الأرضية الإسمنت الباردة.
صرخت… بس صوتي كان مكسور..
—سيبيها لحد بكرة —قال للخدامة اللي كانت بتعيط في صمت— لا أكل… ولا مية…الباب اتقفل
مش عارفة قعدت قد إيه في الضلمة…
بارتعش… بتلوى من الألم…بس الموبايل… كان لسه في جيبي… بمعجزة.
بإيدي المتخشبة… دورت على رقم… ما اتصلتش بيه من عشرين سنة.
ضغطت اتصال.
—ألو؟ صوته كان تقيل.
= أنا مريم. .سكت….وبعدين سمعت كرسي بيقع.
—إنتي فين؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
عيطت=جوزي ك.سر ضلوعي… وحابسني في البدروم…ما تسيبش حد من عيلته واقف على رجله…عدي عشر دقايق بس…
وفجأة…باب البدروم اتخلع من مكانه.وانا…تفتكروا استنجدت بمين؟
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
أنا ماكنتش قادرة حتى أفتح عيني كويس… صدري كان بيطلع وينزل بصعوبة كأن كل نفس معركة… ودموعي بتنزل من غير صوت… مش من الوجع بس… من الصدمة… من الإهانة… من فكرة إن كل حاجة بنيتها بإيدي… اتدمرت في لحظة واحدة على إيد أقرب اتنين ليا… صوت الباب وهو بيتك.سر فوق دماغي كان زي رعد… قوي… مفاجئ… يخض… وبعده خطوات تقيلة نازلة بسرعة… خطوات أعرفها… حتى بعد عشرين سنة… نفس الإيقاع… نفس الهيبة… وقبل ما أرفع راسي حتى…
النور دخل فجأة مع صوت خشن بيقول: “مريم!”… حاولت أتكلم… بس صوتي خانني… إيدي اترعشت ورفعتها ناحيته… وبعدها حسيت بإيد قوية شايلاني من الأرض بحذر غريب… كأني حاجة غالية… مش مكسورة ومترمية… “مين اللي عمل فيكي كده؟!” صوته كان بيغلي… مش بس غضب… ده كان حاجة أعمق… حاجة سودا… مرعبة… بصيتله أخيرًا… ووشه كان متغير… الزمن عدّى عليه… بس عينيه… لسه زي ما هي… نفس النظرة اللي كانت بتحميني زمان… أنا همست بالعافية: “كريم…” سكت لحظة… كأن الاسم لوحده كفاية يشعل الدنيا… وبعدها لف وطلع بيا السلم… وأنا سامعة صوته بيزعق في اللي فوق: “حد يكلمني حالًا إسعاف…
وحد يجيبلي صاحب البيت ده حالًا!” لما طلعنا… لقيت دينا واقفة في نص الصالة… لابسة هدومها بسرعة… وشها شاحب… بس لسه فيها نفس النظرة…
النظرة اللي استفزتني قبل كده… كريم كان واقف جنبها… بس أول ما شاف اللي شايلني… وشه اتغير… مش خوف… لأ… ده كان قلق ممزوج بكبرياء مكسور… “إنت مين؟!” سأل بصوت عالي… الراجل اللي شايلني بصله من فوق لتحت… نظرة واحدة بس… خلت كريم يسكت لحظة… وبعدين قال بهدوء مرعب: “أنا؟… أنا الغلطة الوحيدة اللي ندمت إني سيبتها زمان.” الكلام وقع تقيل… حتى عليا أنا… دينا حاولت تتكلم: “بص حضرتك… الموضوع مش زي ما…” بس قبل ما تكمل… صوت قلم قوي قطع كلامها… إيده كانت أسرع من أي رد… خلتها تقع على الكنبة وهي حاطة إيدها على وشها ومصدومة… “إنتي ما تتكلميش.”
قالها ببرود… وبعدين بص لكريم: “وإنت… هتفضل واقف كده؟ ولا هتحاول تبرر؟” كريم شد نفسه… حاول يرجع هيبته: “دي مراتي… وأنا حر معاها… إنت مالك؟!” ساعتها حسيت بإيده بتشد عليا أكتر… مش وجع… دعم… وقال: “مراتك؟… مراتك اللي ك.سرت ضلوعها؟ اللي حبستها في بدروم؟ اللي سيبتها تمو.ت؟… دي جريمة يا كريم… مش جواز.” أول مرة أسمع اسمه من حد تاني بالشكل ده… كريم سكت لحظة… وبعدين قال بتحدي: “ما تثبت.” الراجل ابتسم… ابتسامة باردة جدًا: “هثبت… وهوريك كمان.” في اللحظة دي…
صوت الإسعاف وصل… ناس دخلت… حد بدأ يفحصني… حد بيقيس النفس… حد بيحاول يثبت رقبتي… وأنا كل اللي مركزة فيه… هو إيده اللي ماسكة إيدي… ما سابهاش لحظة… حتى وهم بياخدوني… فضل ماشي جنبي… ولما دخلت العربية… قاللي بهدوء: “أنا هنا… مفيش حد هيقربلك تاني.” قفلت عيني وأنا لأول مرة من ساعة اللي حصل… حاسة بحاجة شبه الأمان… مش كامل… بس بداية… في المستشفى… كل حاجة كانت زحمة… أشعة… دكاترة… صوت أجهزة… وأنا بين الوعي واللاوعي… بس كل شوية أفتح عيني… ألاقيه قاعد… ساكت… بيراقب… لما خلصوا الفحوصات… الدكتور قال: “في ك.سر في ضلعين… وكدمات شديدة…
بس الحمد لله مفيش نزيف داخلي.” سمعته بيقول: “تمام… خليها تحت الملاحظة.” وبعدين قرب مني… وقال بهدوء: “هتعدي… أنا موجود.” أنا بصيتله… وقلت بصوت ضعيف: “إنت… رجعت ليه؟” سكت شوية… وبعدين قال: “إنتي اللي رجعتيني.” الكلمة دي… ك.سرتني أكتر من أي حاجة…
دموعي نزلت من غير ما أحس… وافتكرت… افتكرت كل حاجة… افتكرت زمان… قبل كريم… قبل الجواز… قبل ما أختار الغلط… هو كان اسمه عمر… أول حب في حياتي… كان معايا في الجامعة… كنا بنحلم نفتح شركة سوا… نكبر… ننجح… بس أنا خفت… خفت من عدم الاستقرار… خفت من المغامرة… واخترت كريم… لأنه كان جاهز… غني… مستقر… فاكرة يوم ما سبت عمر… كان واقف ساكت… بس عينيه كانت بتقول كل حاجة… وقاللي وقتها: “لو احتجتيني… حتى بعد سنين… هتلاقيني.” وأنا… افتكرت النهاردة… وأنا بمو.ت… وهو فعلاً جه… بعد أيام في المستشفى… بدأت أتحسن… بس جوايا كان لسه مكسور… مش جسمي بس… كرامتي…
ثقتي… نفسي… وعمر ما كانش بيسيبني… كل يوم موجود… بيهتم… بيتابع… وفي يوم دخل وقاللي: “عملت محضر… وكل حاجة متوثقة… والتسجيلات موجودة.” أنا اتفاجئت: “تسجيلات؟” قال: “الكاميرات اللي في البيت… متوصلة بسيرفر خارجي… كنتي عاملاها زمان علشان الشغل… فاكرة؟” افتكرت…


