Advertisements
Advertisements
منوعات

دفعت لابني رحله فاخره اسما السيد

Advertisements

دفعـت لابنـي وزوجـته ثمن رحلـة فاخـرة لمدة 15يومًـا في أوروبـا… معـي…لكن عندما وصـلتُ لأصطحبهما إلى المطار، ابتسمت زوجـة ابنـي وقالت بهدوء جارح: في الآخر ماما هي اللي جاية. حضرتك لا..

كان الإحساس كأن الأرض سحبتني من تحت قدمي…لم أرد.

نظرتُ إلى الحقائب فقط، وهمست: حاضر..ما لم يكونوا يعلمونه… أن الحجز كان بالفعل باسمي، وأن مفاجأة كانت قد أُعدت سلفًا. اسمي مريم عادل…طوال سنوات ادخرتُ لأحقق حلمًا بسيطًا: أن أسافر في أوروبا مع ابني كريم وزوجته سارة. عندما تزوج كريم، أردتُ أن تشعر سارة أنها جزء من العائلة، فدفعتُ ثمن رحلة فاخرة لمدة خمسة عشر يومًا:

فنادق راقية، قطارات سريعة، جولات منظمة، وعشاءات محجوزة مسبقًا.

كل شيء كان مُسجـلًا بأسمائنا نحن الثلاثة.

أنا من تكفلت بالتأمينات، والتنقلات، وكل التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد.

عندما قدمتُ لهم الرحلة كهدية، احتضنتني سارة، وقال كريم إنني «أفضل أم في الدنيا».

صدقته… لأنني أردت أن أصدق.

في صباح السفر، قدتُ سيارتي إلى شقتهم ومعي قهوة وكرواسون.

السيارة كانت جاهزة لتأخذنا إلى المطار. فتحت سارة الباب بكامل أناقتها، تحمل جواز سفرها وتبتسم ابتسامة لم تصل إلى عينيها. خلفها كان كريم يجر حقيبتين كبيرتين. قال: «صباح الخير يا ماما… شكرًا إنك جيتي».

لكن قبل أن أسأل إن كان ينقصهم شيء، تحدثت سارة بنبرة عادية، كأنها تتكلم عن الطقس:

«مريم، في الآخر ماما هي اللي هتسافر. حضرتك لا». تجمدت في مكاني…يعني إيه أنا لا؟ خرج صوتي بالكاد. رفعت سارة كتفيها وقالت: ماما، هدى، محتاجة تغيير جو. وبما إنك بتسافري كتير… حسينا إن ده الأعدل كريم تنحنح وقال: ماما، متاخديش الموضوع بشكل شخصي. هدى بتمر بظروف صعبة..

نظرتُ إلى الحقائب، ثم إلى يدي المرتعشة على مفاتيح السيارة.

شعرتُ بالخجل، والغضب، وحزن ثقيل، لكنني أجبرت نفسي على التنفس…قلت: فاهمة.كنتُ أكذب.لم أجادل.لم أرد أن أمنحهم متعة رؤيتي أرجو أو أحتج…ابتسمتُ ببطء وقلت: تمام. استمتعوا بالرحلة.. استدرتُ، مشيتُ إلى السيارة، وقدتُ بلا موسيقى، وقلبي يضرب بقوة.في البيت، فتحتُ ملف الرحلة: الحجوزات، المدفوعات، الأسماء.

كل شيء على بطاقتي، وكل الإيميلات باسمي..وعندها اتضح لي الأمر تمامًا…إذا كانوا قد غيـروا الراكبة عند باب الشقة…

فأنا أيضًا أستطيع تغيير أشياء قبل أن تهبط الطائرة. في نفس المساء، اتصلتُ بفندق روما، وقلت بصوت هادئ ثابت: مساء الخير. أنا مريم عادل…أحتاج إلى تحديث عاجل في الحجز

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!