Advertisements
Advertisements
منوعات

حماتي حكايات اسما ×1

Advertisements

“حضرتك قولتيلي إنه منفصل.”   بدأ التوتر يظهر على وجه سعاد.   وقالت بسرعة:   “ما هو أصلًا الجواز بينهم منتهي.”   ضحكت ياسمين.   ضحكة قصيرة.   باردة.   مخيفة.   ثم قالت:   “منتهي قانونيًا؟”   لم يرد أحد.   “ولا منتهي في دماغكم بس؟”   هنا فقط بدأت أفهم أن شيئًا ما لا يسير كما خططوا له.   وأن ياسمين نفسها لا تعرف الحقيقة كاملة.   أما كريم فبدأ يتصبب عرقًا.  

وقال:   “الموضوع معقد.”   التفتت إليه.   ولأول مرة اختفت ابتسامتها تمامًا.   وقالت:   “لا. الموضوع بسيط جدًا.”   ثم أشارت نحوي.   “دي مراتك.”   وأشارت إلى خاتمي.   “ولابسة خاتمها.”   ثم أشارت إلى سعاد.   “وحماتك عزماني على العشا.”   ثم هزت رأسها.   “فين الجزء المعقد؟”   لم يجب أحد.   —   جلست ياسمين على الكرسي.   لكن هذه المرة لم تجلس كضيفة.   جلست كقاضية.   أما أنا فجلست بهدوء على الطرف الآخر من الطاولة.

  أراقب.   فقط أراقب.   بعد شهور طويلة من البكاء والخذلان.   أخيرًا جاء دور الآخرين ليتوتروا.   قالت ياسمين:   “أنا محتاجة أفهم.”   سكتت لحظة.   ثم أخرجت ملفًا من حقيبتها.   وضعته فوق الطاولة.   وتغير لون وجه كريم فورًا.   أما أنا…   فابتسمت.   لأنني عرفت الملف.   عرفته من أول نظرة.   لأن نسخة منه كانت موجودة بالفعل داخل حقيبتي.   قالت ياسمين:   “أنا جيت النهارده علشان شغل.”

  نظرت سعاد إليها باستغراب.   “شغل؟”   أومأت.   “أيوة.”   ثم دفعت الملف نحو كريم.   “شركة المنصوري للاستثمار كانت بتراجع أوراق صفقة الشراكة.”   شعرت سعاد بالارتباك.   أما كريم فبدا وكأنه على وشك الإغماء.   فتحت ياسمين الملف.   ثم قالت:   “وفي أثناء المراجعة اكتشفنا حاجة غريبة.”   سكتت.   وتركت التوتر يلتهم الجميع.   ثم أخرجت عدة أوراق.   وقالت:   “فيه اختلاسات.”   تجمدت الوجوه كلها.   وأكملت:

  “بملايين الجنيهات.”   أصبح وجه كريم أبيض تمامًا.   أما سعاد فشهقت.   ونظرت إلى ابنها.   لأول مرة.   بخوف.   حقيقي.   قالت ياسمين:   “والأغرب من كده…”   ثم رفعت ورقة أخرى.   “إن الشخص المسؤول عنها هو كريم الحديدي بنفسه.” ساد الصمت.   صمت مرعب.   لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن هنا.   لأن ياسمين التفتت نحوي فجأة.   وقالت:   “بس أنا عرفت الحقيقة من قبل ما أشوف الأوراق.”

  عقدت حاجبي.   “إزاي؟”   ابتسمت.   ثم قالت:   “لأن الشخص اللي بلغ شركتنا بكل المستندات والأدلة…”   وأشارت نحوي مباشرة.   “كان مدام سلمى.”   في تلك اللحظة…   سقط الكوب من يد سعاد.   وتحطم فوق الأرض.   أما كريم…   فنظر إليّ وكأنه يكتشف لأول مرة أنه لا يعرف المرأة التي عاش معها أحد عشر عامًا.   يتبع…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!