وقفت في مكاني مشلول، اللسان عاجز عن النطق، وعقلي رافض يستوعب الجملة. خلع؟ يعني كل اللي فات ده، خمس شهور من التمثيل، والشاي اللي بنشربه سوا، والتخطيط للمصيف، والمحكمة، والورق اللي مضيت عليه.. كل ده كان مجرد فخ عشان تضمن تخرج من الجوازة دي بأكبر مكسب، وتكسر عيني قبل ما تمشي؟ بصيت لشنط الهدوم اللي اتلمت في دقايق، وبصيت لوشها اللي مكنش فيه أي أثر للعشرة أو الأيام اللي عشناها سوا. سألتها بصوت مخنوق: “يعني أنتِ كنتِ مرتبة لكل ده؟ الشيك، ونص الشقة، وقضية الحبس.. كل ده عشان تخلعيني وأنتِ واخدة كل حاجة؟”
حطت الشنطة الأخيرة على الأرض، وعدلت طرحتها قدام المراية بمنتهى الثبات وقالت: “الخلع عشان أكسب حريتي، والشيك ونص الشقة تمن كرامتي اللي اتهانت يوم ما مديت إيدك عليا. أنت اللي بدأت اللعبة دي يا رومانى، وأنا بس اللي حطيت الشروط وأنهيتها بالطريقة اللي تريحني.” سحبت الشنط وراها وفتحت باب الشقة، وقبل ما تخرج التفتت وقالت: “المحامي بتاعي هيتابع معاك إجراءات الخلع.. سلام يا ابن الناس.”
قفل الباب وراها، والصوت رن في الشقة الفاضية كأنه ض.ربة قاضية. قعدت على أقرب كرسي، وبدأت الضحكة تطلع مني من كتر الصدمة.. ضحكة وجع وهستيريا. أنا، الراجل اللي كان فاكر إنه مسيطر وعارف كل تفصيلة في بيته، اتلعب بيا حواوشي من أقرب الناس ليا ولمدة خمس شهور كاملة من غير ما أحس بنظرة واحدة غدر. تاني يوم الصبح، كنت قاعد في مكتب المحامي بتاعي، والورق كله قدامه. المحامي كان بيهز رأسه بقلة حيلة وبيقولي:
“المدام طلعت أذكيا مننا كلنا يا رومانى.. هي مخلتكش تمضي على ورق التنازل عن نص الشقة كشرط للصلح في قضية الض.رب، لأن ده قانونًا كان هيثبت عليك الابتزاز ويبطل العقود. هي خلتك تمضي على أساس إنه بيع وشراء ودي حيلة قانونية صايعة جداً. ودعوة الخلع ملهاش علاقة بقضية الض.رب، هي بتتنازل في الخلع عن حقوقها الشرعية (المؤخر والمتعة)، بس أنت بذكائك مضيت لها على نص الشقة والشيك بمحض إرادتك (قانونيًا) قبل الخلع!” سألته بعصبية: “يعني إيه؟ يعني الشيك والمشاهرة دي ملهاش حل؟ أنا هضيع.. الشقة دي شقى عمري!”
المحامي سكت شوية وقال: “الحل الوحيد في الشيك إننا نثبت إنه بدون رصيد ونحاول نطعن عليه، بس ده هياخد وقت. أما الشقة، فبقت ملكها رسمي بالنص. وجلسة الخلع بعد بكرة، وطالما هي متمسكة ومستعدة ترد مقدم الصداق، القاضي هيحكم بالخلع.” خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسس إن الهوا قليل في الدنيا. مشيت في الشوارع من غير ما أعرف أنا رايح فين. كل ما أفتكر نظرة عينيها وهي بتقولي “كنت مستنية الوقت المناسب”، جسمي يتنفض من الرعب. إزاي قدرت تنام جمبي في سرير واحد وهي شايلة كل الغل والتخطيط ده؟
مر يومين وجه ميعاد جلسة الخلع. دخلت قاعة المحكمة وأنا شايل على كتافي هموم الدنيا. كانت قاعدة مع المحامي بتاعها، ولابسة فستان أسود وشكلها هادي ومرتاح، وكأنها جاية تحضر حفلة مش جاية تنهي جوازنا. أول ما القاضي نده على أسمائنا، وقفنا قدام المنصة. القاضي بص لهدى وسألها الإجراء الروتيني: “يا مدام، هل في مجال للصلح بينك وبين جوزك؟” ردت بصوت واضح وقوي سمعه كل اللي في القاعة: “لا يا سيادة القاضي، مفيش أي مجال.. أنا ببغض الحياة معاه، وبخاف ألا أقيم حدود الله، ومتنازلة عن كل حقوقي المالية والشرعية ومستردة حريتي.”
القاضي بصلي وقالي: “عندك أقوال ثانية يا أستاذ رومانى؟” بصيت لهدى، وكنت عاوز أصرخ وأقول للقاضي إنها أخدت حقوقها وزيادة، إنها خدت نص شقتي وشيك بميت ألف جنيه برضايا الغصب.. بس المحامي بتاعي شدني من بدلتني وهمس في ودني: “اسكت.. أي كلام هنا ملوش لزمة وهيضرنا في قضية الشيك.” تنحنح القاضي وبدأ يكتب في المحضر، وكلنا مستنيين النطق بالحكم بالخلع عشان تقفل الصفحة دي نهائيًا. لكن قبل ما القاضي ينطق بالحكم، باب القاعة اتفتح فجأة ودخل منه شخص، وبصوت عالي هز القاعة كلها قال:
“لو سمحت يا سيادة القاضي! عندي مستند خطير يغير مسار القضية دي بالكامل، ويثبت إن المدام هدى مكنتش بتخطط للخلع بس.. دي كانت بتخطط لحاجة تانية أكبر بكتير!” الكل التفت ناحية الباب، وهدى أول ما شافت الشخص ده، الوش الخشبي البارد بتاعها اتمحى تمامًا، وولأول مرة أشوف الرعب الحقيقي في عينيها.. الشخص اللي دخل القاعة مكنش غريب عننا.. ده كان “نيمو”، صاحب عمري والشخص اللي ماسك معايا حسابات وإدارة مشاريع الشغل والصفحات من سنين.
نيمو دخل وهو بنهج، وفي إيده ملف أسود كبير، ومشى بخطوات سريعة لحد ما وقف قدام منصة القاضي. هدى في اللحظة دي رجعت خطوة لورا، ولمحت إيدها وهي بتترعش لأول مرة من خمس شهور. البرود اللي كان مغطي وشها اتبخر تمامًا، وعينيها بقت بتتحرك في القاعة زي المحبوس اللي بيدور على مخرج. القاضي بص لنيمو بحزم وقاله: “أنت مين يا أستاذ؟ وإزاي تدخل القاعة بالشكل ده وتتكلم بدون إذن؟” نيمو اتقدم وطلب الإذن من القاضي، وقاله بصوت ثابت:
“يا سيادة القاضي، أنا اسمي محمد، وبصفتي الشريك المالي والمسؤول عن حسابات الأستاذ رومانى، بقدم للمحكمة مستندات وفلاشة عليها تسجيلات وكاميرات مراقبة، بتثبت إن المدام هدى مستحيل تحكم لها بالخلع على أساس إنها متنازلة عن حقوقها، لأنها ببساطة استولت على مبالغ مالية ضخمة من حسابات الشغل ووثقت عقود وهمية باسمها وباسم ناس تانية، وده يغير وصف القضية تمامًا من خلع لـ “مؤامرة استيلاء ونصب”.” المحامي بتاع هدى وقف بسرعة وزعق:
“اعتراض يا سيادة القاضي! إحنا هنا في محكمة أسرة بننظر في دعوى خلع، وموكلتي تنازلت عن حقوقها الشرعية مقابل حريتها، والكلام اللي بيقوله الأستاذ ده حشره في القضية غير قانوني ومكانه المحاكم الجنائية، ملوش علاقة بجلسة النهاردة!” القاضي رفع إيده عشان يسكت المحامي، وبص للملف اللي نيمو قدمه، وبعدين بص لهدى وقالها: “أنتِ تعرفي الأستاذ يا مدام؟ وتعرفي الكلام اللي في الملف ده عن إيه؟” هدى حاولت تجمع شجاعتها، وبلعت ريقها وقالت بصوت متحشرج: “يا سيادة القاضي.. ده صاحب جوزي وجاي يتبلى عليا عشان يعطل حكم الخلع ويضغط عليا أتنازل عن الشيك ونص الشقة اللي أخدتهم بحقي.”
نيمو بصلها وابتسم بسخرية وقاال: “بحقك؟ طب والـ 300 ألف جنيه اللي سحبتيهم من حساب الشركة بالتوكيل العام اللي كان رومانى عاملهولك من سنتين وماتلغاش؟ واللاب توب القديم بتاع الشغل اللي أخدتيه من البيت وفيه كل العقود وكلمات السر والـ Brand والصفحات الموثقة اللي غيرتي ملكيتها لاسم أخوكي الكبير الأسبوع اللي فات؟ ده برضه تمن القلم؟”
الصدمة لجمتني.. أنا كنت واقف في النص وبص الرؤية بتوضح قدامي زي اللي كان عايش في غيبوبة وفاق. الخمس شهور مكنوش مجرد تمثيلية عشان الشقة والشيك وقضية الحبس.. هدى كانت بتصفي كل حاجة أملكها، كانت بتاخد شقى عمري، اسمي، وتاريخي، والصفحات اللي بكبر فيها بقالي سنين وبتدخلنا دخل، وبتنقل كل ده من ورا ضهري وهي بتعملي شاي وبتقولي “هنصيف فين السنة دي؟”. القاضي اتنحنح، وبدأ يقلب في الورق اللي قدمه نيمو بتركيز شديد. ملامح القاضي كانت بتتغير مع كل ورقة بيقراها، وفي الآخر بص لهدى وبص للمحامي بتاعها وقال:
“المستندات اللي قدامي فيها كشوفات حساب رسمية، وصور من عقود نقل ملكية أصول تجارية وتنازل عن علامات مسجلة تمت في فترة الخمس شهور اللي فاتت.. والمحكمة هنا لازم تتأكد من نية “رد مقدم الصداق والتنازل عن الحقوق” في دعوى الخلع، لأن لو ثبت إن المدام أخدت أضعاف حقوقها بطرق تانية، يبقى الإجراء فيه تدليس.” القاضي بص لسكرتير الجلسة وقاله: “قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم في دعوى الخلع، وإحالة الأوراق للنيابة العامة للتحقيق في الشبهة الجنائية والاستيلاء على أموال المنشأة التجارية، مع استمرار التحفظ على الوضع الحالي لحين ورود تقرير الخبراء والنيابة.”
أول ما القاضي قال الجملة دي، هدى حطت إيدها على راسها وقعدت على الكرسي وهي مش مصدقة. المحامي بتاعها شدها من إيدها وهو متوتر وبيقولها: “أنتِ مقولتليش ليه إن فيه توكيل عام وإنك نقلتي ملكية الشغل؟ أنتِ كده وديتينا في داهية!” خرجنا برة القاعة، وهدى كانت ماشية وخطواتها تقيلة، مكنتش هدى القوية الصامدة بتاعت امبارح. وقفت قدامي في الممر، وبصتلي وعينيها مليانة غل وخوف في نفس الوقت، وقالت بصوت واطي: “فاكر نفسك كسبت يا رومانى؟ الشقة بقيت بالنص رسمي، والشيك في جيبي وممضي بخط إيدك.. وأنا مش هسيبك، والنيابة مش هتعملي حاجة لأن كله كان بتوكيل رسمي ساري!”
أنا مبصيتلهاش حتى، بصيت لنيمو اللي طبطب على كتفي وقال: “متقلقش يا صاحبي.. التوكيل الساري ميرخصش ليها تبيع لنفسها أو لأخوها وتستولي على أصول الشركة بدون علم الشركاء.. دي ثغرة قاتلة، وإحنا لسه م بدأناش.” هدى سابتنا ومشيت وهي بتسرع خطواتها، وأنا رجعت مع نيمو على البيت عشان نفهم هنعمل إيه في المصيبة الجديدة دي، ونشوف الورق اللي فاضل. فتحت باب الشقة، الشقة اللي بقيت بملك نصها بس، وقعدت على الكنبة وأنا حاسس إن المعركة الحقيقية لسه هتبدأ.. وأن ورق التنازل والشيك والخلع كانوا مجرد قشرة لوش مرعب مكنتش أتخيل إنه موجود في بيتي.
وأنا قاعد، لقيت تليفوني بيرن برقم غريب.. رديت، وجالي صوت راجل غليظ بيقولي: “أستاذ رومانى؟ أنا بكلمك نيابة عن الأستاذة هدى.. إحنا عارفين إن عندك جلسة المعارضة في قضية الض.رب الأسبوع الجاي، وحابين نبلغك إن التنازل اللي المدام عملته في المحكمة.. إحنا قدمنا طلب ببطالانه النهاردة الصبح قبل الجلسة.. يعني رجعت مطلوب للتنفيذ تاني!”
سمعت صوت الراجل في التليفون والجملة نزلت عليا زي المية الساقعة.. التنازل اتبطل! يعني هدى ومحاميها استغلوا ثغرة ثانية، وبقيت تاني مهدد بالحبس في جلسة المعارضة الأسبوع الجاي. قفلت السكة وأنا حاسس إن الحبل بيتحاوط حوالين رقبتي، وبصيت لنيمو وقولتله: “هدى مش هتهدا غير لما تشوفني ورا القضبان يا نيمو.. لغت التنازل.” نيمو وقف وبصلي بكل ثقة وقالي: “تلغيه يا رومانى.. الغرقان مبيخافش من المية، وهي خلاص كشفت كل ورقها، ودلوقتي جه الوقت اللي نلعب فيه على المكشوف.”
الأسبوع ده مر عليا وكأنه سنة. مكنتش بنام، كنت شغال مع نيمو والمحامي بتاعي ليل نهار. جمعنا كل المستندات، كشوفات الحساب اللي بتثبت سحب الـ 300 ألف جنيه، صور الكاميرات وهي بتفتح الخزنة وبتاخد اللاب توب، وعقود نقل ملكية الصفحات والبراند لأخوها اللي تمت في الشهر العقاري بنفس التوكيل. المحامي بتاعي جهز مذكرة دفاع “محكمة” تدرس. وجه يوم الجلسة الموعودة.. جلسة المعارضة في قضية الض.رب. المحكمة كانت زحمة، وهدى كانت قاعدة في أول صف ومعاها أخوها الكبير ومحاميها، والوش البارد رجع لها تاني وكأنها ضامنة حبسي. لما القاضي نده على اسمي، وقفت قدام المنصة.
محامي هدى اتكلم وطلب تأييد حكم الحبس 3 شهور، ودفع بإن التنازل السابق تم تحت التهديد والإكراه، وإن موكلته لسه متضررة جسديًا ونفسيًا. هنا، المحامي بتاعي اتقدم بكل هدوء وطلب الكلمة، وقال بصوت هز القاعة: “يا سيادة القاضي، نحن لا ننكر إن كان فيه خلاف زوجي، ولكننا ندفع بانتفاء القصد الجنائي، وكيدية الاتهام، والابتزاز المالي الممنهج الصريح اللي تعرض له موكلي على يد المجني عليها!” وقدم للمحامي حافظة المستندات الكبيرة، وكمل:
“المجني عليها ادعت إنها تنازلت برضاها ثم تراجعت، لكن الحقيقة إنها استخدمت قضية الض.رب دي كأداة لابتزاز موكلي.. ومضته على شيك بميت ألف جنيه، وعقد بيع لنصف الشقة، وفي نفس ذات الوقت.. كانت بتستولي على أموال شركته وتصفي حساباته بالتوكيل العام اللي خانت أمانته ونقلت الملكية لأخوها الواقف في القاعة! وبنقدم لسيادتك جنحة مباشرة مرفوعة ضدها بتهمة خيانة الأمانة والاستيلاء على أموال الشركة، وبلاغ رسمي للنائب العام.”
القاضي بدأ يقلب في المستندات، وبص لعقود البيع والشيك اللي تموا في نفس فترة “الصلح” المزعوم، وبص لكشوفات السحب ونقل ملكية الشغل والصفحات لأخوها. اللعبة كلها بقت واضحة قدام عين المحكمة.. دي مش ست مضروبة بتدور على حقها، دي خطة انتقام وتصفية حسابات مادية مدروسة باليوم والساعة. القاضي وجه كلامه لهدى: “أنتِ نقلتي ملكية الأصول والصفحات دي لأخوكي بناءً على إيه يا مدام؟” هدى اتهزت وبصت لمحاميها اللي كان عاجز عن الرد، وقالت بتلعثم: “ده.. ده كان شغل بيننا يا سيادة القاضي.”
القاضي رفع نظارته، وبص في الورق لآخر مرة، ونطق بالحكم اللي رجع لي روحي: “حكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بحبس المتهم، وبراءته من التهمة المنسوبة إليه، وإحالة الأوراق التي تحوي شبهة خيانة الأمانة والنصب إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها.” في اللحظة دي، حسيت إن جبل انشال من على صدري. هدى أول ما سمعت كلمة “براءة” عينيها برقت، وأخوها شدها وخرجوا بسرعة من القاعة قبل ما يتم التحفظ عليهم بناءً على المستندات الجديدة.
بعد شهرين من الملاحقات القانونية.. وبسبب القضايا المرفوعة ضدها وضد أخوها بتهمة النصب وخيانة الأمانة، اضطرت هدى ومحاميها يطلبوا التصالح. وطبعاً، عشان تتنازل النيابة عن القضية الجنائية اللي كانت هتحبسها هي وأخوها، هدى وقعت على التنازل عن الشيك الميت ألف جنيه، ورجعت لي نص الشقة بتاعي، وتنازلت عن كل الصفحات والبراند ورجعت الملكية ليا ولنيمو.. وخرجت من حياتي بالخلع، بس المرة دي.. وهي مش واخدة معاها غير شنطة هدومها، وصفر كبير. ### الحكمة قعدت في شقتي لوحدي بعد ما كل حاجة انتهت، وبصيت لمكاني اللي رجع لي بالكامل. واليوم ده خرجت منه بحكمة عمري ما هنساها طول ما أنا عايش:
> **”العنف عمره ما كان فرض سيطرة، والكسر مبيولدش غير رغبة في الانتقام. يوم ما مديت إيدي، أنا اللي فتحت الباب للشيطان يدخل بيتي ويهد حيطانه.. والست اللي تأمن لك على عرضها واسمها، لو هنتها وكسرت كرامتها، متتوقعش منها تصرخ في وشك علطول.. فيه نوع من الستات سكوته بيكون غابة، وبتعرف تاخد حقها تالت ومتلت بالقانون وبالصبر والبرود اللي يهد جبال. المحاكم ممكن تجيب لك حقك المادي لو معاك محامي شاطر وصاحب مخلص.. بس الشرخ اللي بيحصل في النفوس بسبب لحظة غضب وعصبية، مفيش أي محكمة في الدنيا تقدر تعالجه. صونوا بيوتكم..
عشان البيوت لما بتقل أمانها، بتتحول لأقسى ساحات معارك.”** >

