Advertisements
Advertisements
منوعات

حماتي حكـايـات أسمـا×1

Advertisements

حماتي ضر- بت بنتي الصغيره بغل والسبب انها دخلت المطبخ وكلت لما كانت جعانه..بنتك قليلة- الأدب وشرهة للأكل! وعشان كده ضربتها!   دي كانت أول جملة صرخت بيها حماتي لما دخلت أجري على الصالة ولقيت بنتي الصغيرة مرمية على الأرض، ودم نازل من مناخيرها، وأثر خمس صوابع واضح على خدها.   كل حاجة حصلت عصر يوم جمعة، في شقتي بمدينة نصر في القاهرة.   كان المفروض يبقى تجمع عائلي هادي.   جوزي “أحمد” كان مسافر شغل في الإسكندرية، فكان اللي في البيت وقتها حماتي “الحاجة زينب”، وابن أخو جوزي “محمود”، وبنتي “ليان”.

  كنت في المطبخ بجهز شوربة فراخ وخضار لأن الحاجة زينب بقالها أيام بتشتكي من الضغط والمفاصل والدوخة، وبتكرر طول الوقت إن “محدش بقى مهتم بيها زي زمان”.   رغم إنها عايشة في بيتي، وبتاكل من أكلي، وبتنام في أوضة كاملة أنا اللي مجهزاها، وكمان معاها اشتراك طبي خاص أنا اللي بدفعه، كانت دايمًا تلاقي طريقة تخلي نفسها الضحية.   أما محمود، ابن أخو أحمد الكبير، فكان عايش معانا بقاله سنة كاملة.   الحاجة زينب أصرت تجيبه من البلد عشان يتعلم في مدرسة خاصة كويسة.

  وكانت دايمًا تقول:   — ده الولد الوحيد اللي هيشيل اسم العيلة.   وأنا كنت اللي بدفع مصاريف المدرسة.   والدروس.   والملابس.   وحتى الموبايل الجديد اللي جابهوله.   أما ليان…   فكانت عندها سنتين بس.   طفلة صغيرة لسه بتتعلم تمشي كويس.   بتنام وهي حضنة لعبتها.   وتضحك لأي حد يبصلها.   وأثناء ما كنت بطبخ، قلت لها:   — روحي يا حبيبتي العبي شوية في الصالة، وماما هتجيلك حالًا.  

ماعداش خمس دقايق.   وسمعت صوت قوي.   “طاخ!”   مش صوت لعبة وقعت.   ولا باب اتقفل.   كانت ضربة.   بعدها مباشرة سمعت عياط بنتي.   جريت.   وقلبي هيقف.   ولقيت ليان على الأرض.   بترتعش.   ود-م نازل من مناخيرها.   والحاجة زينب واقفة قدامها.   وإيديها على وسطها.   أما محمود فكان قاعد على الكنبة بياكل سجق ويتفرج على التلفزيون.   صرخت:   — إنتِ عملتي فيها إيه؟!   وشلت بنتي بسرعة.

  الحاجة زينب ردت بمنتهى البرود:   — ربيتها.   بصيت لها مش مصدقة.   — نعم؟!   قالت:   — خدت قطعة السجق اللي كنت مجهزاها لمحمود.   لازم تتعلم من دلوقتي حدودها.   صرخت:   — دي عندها سنتين!   ردت بحدة:   — والبنت لازم تتربى بدري.   وبعدين محمود ولد.   هو اللي هيشيل اسم العيلة.   أما بنتك…   فلما تكبر هتتجوز وتمشي.   دي مجرد عبء.   الكلمة نزلت على قلبي زي السكينة.

  أربع سنين وأنا مستحملة.   مستحملة تلميحاتها.   وإهاناتها.   وتفضيلها لمحمود في كل حاجة.   مستحملة إنها تخبي الأكل الغالي ليه.   وتتعامل مع بنتي كأنها أقل منه.   لكن رؤية الدم على وش بنتي أنهت كل حاجة.   قعدت ليان على كرسي.   وجبتلها تلج.   وبعدين مشيت ناحية الحاجة زينب.   قالت بسخرية:   — بتبصيلي كده ليه؟   لما أحمد يرجع هيربيكي.   مديت إيدي.   وضربتها بالقلم.   اتراجعت خطوة.

  وشها كله صدمة.   صرخت:   — ضربتيني؟!   ضربتها قلم تاني.   وقعت على طرف السجادة.   وقلت:   — الأول عشان دم بنتي.   — والتاني عشان فاكرة إن البنت أقل من الولد.   محمود بدأ يعيط.   والحاجة زينب بدأت تصوت.   وتقول إني متوحشة.   وإني قليلة الأصل.   وإني ماعرفتش أربي.   لكن أنا كنت خلاص وصلت لنقطة النهاية.   طلعت موبايلي.   وكلمت مدير البنك.   وشغلت السماعة الخارجية.

  وقلت:   — عايزة ألغي فورًا البطاقة الطبية الإضافية باسم زينب عبدالعزيز.   الحاجة زينب سكتت فورًا.   وشها شحب.   وقالت:   — إنتِ بتعملي إيه؟!   رديت:   — بلغي الطلب فورًا.   الموظف أكد التنفيذ.   وقفلنا المكالمة.   الحاجة زينب قربت مني وهي مرعوبة.   — ماينفعش.   — عندي عملية المرارة الشهر الجاي.   — البطاقة دي عليها تغطية كبيرة.   بصيت لها.   وقلت بهدوء:   — خلي ابنك يدفع.

  أو حفيدك اللي شايفاه أهم من بنتي.   بدأت تبكي.   — يا سارة… أنا تعبانة.   — وأنا بنتي مضروبة.   خدت ليان ودخلت أوضتي.   وقفلت الباب.   ومن بره سمعتها بتكلم أحمد وهي بتعيط:   — مراتك ضربتني!   — وحرمتني من العلاج!   — وعايزة تموتني!   حضنت بنتي.   وحطيت الكمادات على خدها.   وبكيت بصمت.   لكن وقتها…   ماكنتش أعرف إن القلم اللي نزل على وش الحاجة زينب…

  هيكشف أسرار أكبر بكتير من مجرد تفرقة بين حفيد وحفيدة.   لأن أحمد كان راجع.   ومعاه حقيقة هتقلب حياة العيلة كلها رأسًا على عقب. لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد   @أبرز المعجبينالفصل الأول: رجوع أحمد   أحمد رجع قبل معاده بساعتين.   سمعت مفتاحه في الباب وأنا لسه قاعدة جنب ليان على السرير، حاضناها كأني بحاول أخبيها من الدنيا كلها.   وشها كان هادي بعد ما عياطها هدي، لكن أثر الصوابع كان لسه واضح على خدها الصغير، وخط الدم الناشف تحت مناخيرها كان عامل زي ختم قاسي على قلبي.

  كنت بحاول أتماسك.   بس أول ما سمعت صوته في الصالة، جسمي كله اتشد.   — أمي! إيه اللي حصل؟   صوت الحاجة زينب طلع مبحوح من كتر العياط:   — مراتك يا أحمد… مراتك مدت إيدها عليا! ضربتني قدام الواد! وحرمتني من علاجي!   محمود كان بيعيط بصوت عالي، بس عياطه ماكانش عياط خوف، كان عياط طفل متعود إن أي حاجة تحصل تتقلب لصالحه.   أحمد خبط على باب الأوضة بعنف.   — افتحي يا سارة.

  ما رديتش.   خبط تاني.   — افتحي الباب حالًا.   بصيت لليان. كانت متمسكة في طرف بلوزتي بإيديها الصغيرة، وعينيها فيها رعب مش مناسب لطفلة عندها سنتين.   قمت بهدوء وفتحت الباب.   أحمد كان واقف قدامي بوش متغير.   شنطة السفر لسه في إيده، وقميصه متكرمش من الطريق، وعينه رايحة جاية بيني وبين أمه اللي واقفة وراه حاطة منديل على وشها كأنها خارجة من عزاء.   قال بعصبية:   — إنتي اتجننتي؟

  ما رديتش.   دخلت خطوة ووسعّتله الطريق.   — بص على بنتك الأول.   دخل أحمد الأوضة، وأول ما عينه وقعت على وش ليان، لونه اتغير.   حط شنطته على الأرض ببطء.   — مين عمل فيها كده؟   الحاجة زينب من وراه صرخت بسرعة:   — هي وقعت! البنت كانت بتجري ووقعت!   بصيت لها وابتسمت ابتسامة باردة.   — من خمس دقايق كنتي بتقولي ربيتها عشان أكلت حتة سجق.   أحمد لف لها.

  — أكلت إيه؟   الحاجة زينب اتلخبطت.   — أصل… أصل البنت مش مؤدبة يا أحمد. دخلت المطبخ وخدت من أكل محمود، وأنا بس زقيتها من إيديها…   — زقيتيها؟   صوته وطي، بس كان فيه حاجة تخوف.   قرب من ليان، قعد على ركبه قدامها، ومد إيده بحذر.   — ليان… حبيبتي… تيتا عملت إيه؟   ليان استخبت في حضني.   وبصوت صغير مكسور قالت:   — تيتا ضربتني.   الصالة سكتت.  

حتى محمود وقف عياط.   أحمد قام ببطء، ووشه اتحول من الغضب للصدمة.   — ضربتي بنتي؟   الحاجة زينب فتحت بقها، لكن الكلام ماطلعش.   — يا أحمد أنا أمك.   — وأنا أبوها.   الجملة دي خلت قلبي يوجع أكتر.   لأني ماكنتش متوقعة يسمعني.   كنت متوقعة يدخل يزعق، يصدق أمه، يلومني، ويقولي زي كل مرة: “كبري دماغك، دي أمي”.   لكن المرة دي كان باصص لليان.   مش لحد تاني.  

الحاجة زينب بدأت تعلي صوتها:   — يعني عشان بت مدلعة، أمك تتهان؟ دي بنت صغيرة ومش هتفتكر حاجة!   صرخت أنا:   — أنا هفتكر.   بصتلي بغل.   — إنتي السبب في كل ده. من يوم ما دخلتي البيت وإنتي عايزة تقطعيني من ابني.   ضحكت من غير نفس.   — أنا اللي قطعتك؟ أنا اللي جبتك تعيشي معايا. أنا اللي بدفع علاجك. أنا اللي بصرف على محمود. أنا اللي ساكتة من سنة على إهانتك لبنتي.

  أحمد بصلي.   — بتصرفي على محمود؟   سكتت لحظة.   الحاجة زينب اتجمدت.   قلت بهدوء:   — آه. مصاريف المدرسة، الدروس، اللبس، الموبايل، النادي، حتى مصروفه الأسبوعي.   أحمد بص لأمه.   — مش إنتي قولتيلي إن أخويا هو اللي بيبعت فلوسه؟   الحاجة زينب بلعت ريقها.   — ما هو… يعني… مراتك كانت بتساعد شوية.   قلت:   — شوية؟ عندي كل التحويلات.   أحمد اتنفس بصعوبة.   — وريني.  

الحاجة زينب صرخت:   — أحمد! إنت هتفتش ورا أمك عشان كلام مراتك؟   لكنه ما ردش عليها.   مد إيده.   طلعت موبايلي، وفتحت ملف كنت عاملاه من شهور، مش عشان أفضح حد، لكن عشان كنت حاسة إن اليوم ده جاي.   تحويلات مدرسة محمود.   إيصالات دروسه.   فاتورة موبايله.   اشتراك النادي.   كشوفات صيدلية باسم الحاجة زينب.   اشتراك طبي إضافي.   كل حاجة.   أحمد فضل يبص في الشاشة، ووشه بيتبدل.

  وبعدين سألها:   — فلوس أخويا كانت بتروح فين؟   السؤال نزل تقيل.   الحاجة زينب حاولت تتماسك.   — أي فلوس؟   أحمد قرب منها.   — الفلوس اللي كان بيبعتها لمحمود. كل شهر. من سنة.   محمود بص لجدته بخوف.   وأنا قلبي دق.   دي كانت أول مرة أعرف إن فيه فلوس أصلًا بتتبعت.   أحمد طلع موبايله واتصل.   — أيوه يا مصطفى… كنت عايز أسألك سؤال. إنت كنت بتبعت فلوس محمود لمين؟

  صمت.   عين أحمد فضلت مثبتة على أمه.   — كام؟… خمسة وعشرين ألف كل شهر؟… من سنة؟… على حساب أمي؟   رجلي بردت.   خمسة وعشرين ألف كل شهر.   ومع ذلك أنا اللي كنت بدفع كل حاجة.   أحمد قفل المكالمة.   والصالة كلها بقت زي القبر.   قال بهدوء مرعب:   — اتناشر شهر. يعني تلاتمية ألف جنيه.   الحاجة زينب قعدت على الكنبة فجأة.   — يا ابني أنا كنت بشيلهم للزمن.

  — زمن مين؟   ما ردتش.   أحمد قال:   — محمود ماخدش منهم جنيه. وسارة دفعت كل حاجة. يبقى الفلوس راحت فين؟   الحاجة زينب بدأت تبكي.   — أنا أمك يا أحمد. ماتحاسبنيش.   قال:   — أنا بسألك الفلوس فين.   محمود فجأة قال:   — تيتا كانت بتدي خالو سامح فلوس.   الحاجة زينب بصتله بحدة.   — اسكت!   بس الكلمة كانت خرجت.   أحمد لف.   — سامح؟ ابن خالتي؟

  الحاجة زينب بقت شاحبة.   أنا كنت واقفة مش فاهمة.   سامح ده كان دايمًا موجود في كلامها.   “سامح تعبان.”   “سامح مشروعه واقع.”   “سامح ملوش حد.”   لكن عمر ما جه في بالي إن فلوس محمود وفلوسي ممكن تكون رايحة له.   أحمد اتصل تاني.   المرة دي صوته كان ناشف.   — سامح، إنت أخدت فلوس من أمي؟… ما تلفش. كام؟… شقة؟ عربون شقة؟ باسم مين؟   الحاجة زينب قامت بسرعة وحاولت تاخد منه الموبايل.

  — اقفل يا أحمد! ده كلام عيب!   أحمد زق إيدها بعيد.   — باسم مين يا سامح؟   صمت طويل.   وبعدين أحمد قفل.   بص لأمه كأنه شايفها لأول مرة.   — شقة باسم محمود.   محمود فتح عينه.   — شقة ليا؟   الحاجة زينب مسحت دموعها بسرعة وقالت بصوت مكسور:   — كنت بضمن مستقبل الولد.   وقتها أنا حسيت إن الأرض مالت بيا.   — ومستقبل بنتي؟   بصتلي بازدراء.

  — بنتك ملهاش في اسم العيلة.   أحمد صرخ:   — كفاية!   ليان اتخضت وعيطت.   رجعت حضنتها بسرعة.   أحمد حط إيده على وشه وقال:   — إنتي ضربتي بنتي عشان أكلت حتة سجق، وإنتي سارقة من مراتي ومن أخويا عشان تشتري شقة لحفيدك؟   الحاجة زينب وقفت وقالت:   — سرقة؟ أنا أمك! كل اللي عندكم من حقي!   قلت بهدوء:   — لا. مش من حقك دمي ولا فلوسي ولا بنتي.

  قربت منها.   — إنتي النهارده مدّيتي إيدك على طفلة. وده مش هيتعدي.   أحمد بصلي.   — سارة…   قلت:   — لا يا أحمد. المرة دي مفيش “معلش”. مفيش “دي أمي”. مفيش “استحملي”. بنتي اتضربت واتجرحت واتقال عليها عبء في بيتها. وأنا مش هسمح إنها تكبر فاكرة إن كرامتها أقل من ولد اسمه شايل عيلة.   الحاجة زينب قالت بغل:   — يعني هتعملي إيه؟ هتطرديني؟   بصيت لأحمد.   وسكت.  

السكوته دي كانت الاختبار الحقيقي.   أحمد رفع عينه لأمه.   — آه.   الحاجة زينب اتسمرت.   — نعم؟   — هتمشي من هنا.   صرخت:   — ده بيت ابني!   قلت:   — لا. ده بيتي.   كانت أول مرة أقولها قدامها.   أحمد بصلي، وبعدين بص لأمه.   — الشقة باسم سارة. وهي اللي دفعت مقدمها وأقساطها. وأنا ماكنتش عايز أقول عشان ما أجرحكيش.   الحاجة زينب رجعت لورا كأن حد ضربها.

  — يعني أنا كنت عايشة في بيتها؟   قلت:   — آه. وكنتِ بتضربي بنت صاحبة البيت.   الصمت اللي جه بعدها كان تقيل جدًا.   محمود قام من مكانه وراح ناحية جدته.   — تيتا إحنا هنروح فين؟   الحاجة زينب بصتله، ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينها.   لأنها فهمت إن اللعبة خلصت.   أحمد قال:   — هتكلمي مصطفى ييجي ياخد ابنه. والفلوس اللي راحت لسامح هترجع. والشقة اللي باسم محمود هتتراجع قانونيًا لو ثبت إنها من فلوس مش من حقك.

  الحاجة زينب صرخت:   — إنت هتفضح أمك؟   أحمد بص ناحية ليان.   — أنا هحمي بنتي.   وبعدين التفت لي.   — خدي ليان واكشفي عليها. دلوقتي.   قلت:   — هعمل تقرير طبي.   الحاجة زينب وقعت على الكنبة.   — تقرير؟ على أم جوزك؟   قلت:   — على اللي ضربت بنتي.   لبست ليان بسرعة، وأحمد جه معايا.   وقبل ما نخرج، الحاجة زينب نادت:   — يا أحمد… لو خرجت دلوقتي، أنا مش أمك.

  وقف عند الباب.   التفت لها وقال:   — الأم ما بتبنيش حفيد على دم حفيدة.   وسابها.   في المستشفى، الدكتور كشف على ليان وقال إن الضربة قوية، وإن نزيف الأنف سببه خبطة مباشرة، وإن لازم نراقبها ٢٤ ساعة.   وأنا ماسكة الورقة بإيدي، حسيت إن قلبي بيتقطع.   مش عشان التقرير.   عشان بنتي كانت كل شوية تسأل:   — ماما… أنا وحشة عشان أكلت؟   كنت بحضنها وأقول:   — إنتي أحلى حاجة في الدنيا يا قلب ماما.

  لكن جوايا كان فيه نار.   نار على كل مرة سكت فيها.   كل مرة قلت “معلش”.   كل مرة رضيت بالإهانة عشان البيت يفضل هادي.   رجعنا الشقة بعد المغرب.   لقينا الباب مفتوح.   والصالة فاضية.   الحاجة زينب ومحمود مش موجودين.   لكن على الترابيزة كان فيه ظرف بني.   أحمد فتحه.   جواه صور عقود.   وصلات أمانة.   وتحويلات.   وملاحظة بخط الحاجة زينب:   “طالما اخترت مراتك وبنتك، يبقى استحمل اللي جاي. أنا مش هطلع من البيت خسرانة لوحدي.”

  أحمد مسك الورقة وإيده اتنفضت.   قلت:   — إيه ده؟   بصلي بوش أبيض.   — دي مش بس فلوس محمود.   — أمال إيه؟   اتنفس بصعوبة.   — أمي كانت داخلة باسمنا في ديون… وبتمضي ناس على إننا ضامنين.   حسيت إن الدم اتسحب من جسمي.   — يعني إيه؟   بص ناحية باب الشقة المفتوح.   وقال:   — يعني اللي حصل النهارده ماكانش آخر المصيبة.   كان بدايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!