اتصلت به فورًا رغم تحذير سلمى أول ما رد قلت يعني إيه مش أول واحدة؟ سكت ثواني ثم قال بصوت ميت تعالي وهتعرفي قلت لا هتقولي دلوقتي قال في حاجات ماينفعش تتقال في التليفون قلت كان فيه ست قبلي؟ قال منى تعالي قلت كان فيه ست قبلي يا ياسر؟ طال صمته ثم قال كانت خطيبتي الأرض اتسحبت من تحت رجلي. خطيبته.
ولا مرة قال لي إنه كان خاطب قبل كده ولا مرة أهله جابوا سيرة ولا مرة حد لمح قال بسرعة اسمها نيرمين وهي اللي سابتني عشان ماقدرتش تتحمل الحقيقة قلت أي حقيقة؟ قال إنها شبه مريم برضه قلت وكنت بتعمل معاها نفس اللي عملته معايا؟ ما ردش قلت بعصبية كنت بتعطرها وتراقب جسمها وتكتب تقارير؟ قال كنت بحاول أحميها قلت من إيه؟ صرخ فجأة من اللي قتل مريم! ثم سكت من اللي قتل مريم؟ مش حريق؟
مش حادث؟ قلت بصوت بيرتعش إنت قلت مريم ماتت في حريق قال الحريق كان النهاية بس مش البداية قلت ياسر إنت بتتكلم عن إيه؟ قال تعالي البيت وهتشوفي الصندوق الأزرق قلت لا قال لو مجيتيش أنا هتصرف لوحدي قلت تقصد إيه؟ قال نيرمين رجعت تظهر وهي السبب في كل ده نيرمين رجعت. خطيبته القديمة. اللي شبه مريم. واللي “ماقدرتش تتحمل الحقيقة”. في اللحظة دي باب الشقة عند أمي خبط. أمي راحت تفتح وأنا كنت لسه ماسكة الموبايل.
سمعتها تقول مين حضرتك؟ وجالي صوت ست هادي غريب: — أنا نيرمين. محتاجة أقابل منى فورًا قبل ما ياسر يوصل لها. وقفت مكاني. الموبايل وقع من إيدي. لأن صوت ياسر كان لسه طالع منه وهو بيقول بجنون: — ماتسمعيلهاش يا منى. نيرمين كدابة. هي اللي خربت كل حاجة زمان. يتبع
