
متعرفيش ابنك فين..
ضيعتي كل حاجه من ايدينا ياو\\سخه..
واغلق الهاتف في وجهها وجلس يتنفس بزعر..
كان يشاهد مع زميله في مكتبه بصدمه..
قائلا..
هيا وصلت لكدا..
اه ياشيا..طين..
ربت امجد ومحمد عليه وقال محمد اهدي ياصاحبي..
المشوار طويل لسه..
ودا اللي كنا متوقعينه كويس انك بعدت تولين والولاد..
زفر بتعب وقام ينشد الراحه من صوتها العذب..
كانت تجلس كعادتها منذ ذلك اليوم التي هاتفها أيهم به يسألها عن ذلك الصندوق..
عادت ذكرياتها مع شريف تنهمر في لحظتها كالسيل..
لاتعرف مابها..
فقط كانت تريد البكاء وبشده…
flash back..
انتهت من قص ما سرده عليها شريف ذات اليوم..
لايهم..
كانت تسرد له الكلام ودموعها تجري بشده..أثرت علي حديثها..
كان يستمع لها بقلب يتقطع عليها..
يعلم ما تمر به..
ايهم..تولين ياعمري عشان خاطري ما تبكيش..
لا رد..
تولين عشان خاطري ردي عليه..
فقط بكاء مستمر ولكنها أخبرته بمكان الصندوق واغلقت فورا قبل ان يأتيها رده..
انزوت علي نفسها بغرفتها..
وجلست كالطفله الضائعه تبكي بصمت
سيل من ذكرياتها مع شريف اتاها..
تردد بين شهقاتها ودموعها…
انا خاينه..خاينه..
ازاي قدرت انسي شريف بالسرعه دي..
ازاي ضعفت كدا..
ااااه يااارب….
فتحت الدرج بجانبها وجلبت البوم صورها الذي جمعها بشريف..
وأخذت تنظر لصورهم واحده
تلو الاخري وفي كل صوره ذكري مختلفه..
كانت تحبه.. وافقت علي سريه زواجها منه..لانها تحبه عاشت كزوجه بالسر لايعلم عنها أحدا..
ولكنها أحبته..
وقبلته كما هو..
احبته ولكنها افتقدت معه شعورها بالامان..
كانت خائفه معه..
من قال ان الحب وحده يكفي لبناء حياه..
كانت تتمني كل ليله ان تستيقظ وتجده بجوارها..
لم يبقي معها ليله كامله..
كان يخشي ان يعلم والده بزواجهم..
كان ضعيف امام والده..
الا ان تغيرت أحواله بالفتره الاخيره..
حتي عندما انجبت سليم..لم تفرح بطفلها كباقي النساء..
كانت وحيده..لم يجاورها بولادتها..
لم تصرخ باسمه..لانها كانت تعلم انه ليس بجانبها وان صرخت لن ينجدها ومع ذلك أحبته..
تغيرت أحواله كثيرا بالفتره الاخيره معها كان يأتيها شاردا وكأنه يودعها..
نظره عينيه كانت دائما كالطفل الصغير تائهه وضائعه..
لم تلحظ انه كان يودعها..أحبها هو ولكن ظروفه كانت تمنعه.. من قربها..
وعلي النقيض تماما..
أخيه..
تزوجته بوصيه منه تتذكر كلم\اته لها وهو يخبرها..
في وصيته ان تقتنص من حياتها فرصه للسعاده..
ان تنساه وتتزوج بأخيه..
كان يتمني لها أمانا لم يعطيه لها..
ان تعيش يومها وتنسي ماضيها معه..
ان تأخذ من حياتهم عبره..
لمستقبلها..
تأسف لها عن ضعفه..عن الكثير من المرات..
احتاجته بجانبها ولم تجده..
عن كم مره استنجدت به ووجدت هاتفه مغلق..
تأسف عن ذنوبه بحقها وحق طفلها..
أخبرها بأسفه عن كم مره احتاجت له ان ينجد طفلهم من المرض ولم تجده..
تأسف وتأسف..
سامحته وعذرته.. أخبرها انها ستحب أخيه..
واحبته بل ع\شقته..
لما الان تشعر بالذنب.
وكأنها خانته…في الشهور الفائته لم تجد فرصه لتتذكره..
غمرها أيهم بفيضان من مشاعره
جعلتها تنسي كل شئ الا هو..
مشاعر حديثه العهد عليها..بجانبه..
شعرت بالامان..
والسند الحقيقي.
عرفت معني كلمه السند..
..اليس السند هو الامان والحب…
معا..
السند ان تأتي معبأ اخر اليوم بهموم الكون فتجد شخصا…
يفتح لك ذراعيه فترتمي بين أحضانه مخرجا ذلك الكم الهائل من الهم الذي أوجعك بين ذراعيه..
فيصبح هناك من يشاركك به ويسدي لك نصائحه..
السند ان تجد يدا حنونه طيبه..تمسح علي رأسك..في اوقات حزنك ومرضك..
ان تجد قلبا يردد الدعوات لك بكل وقت..
وكأنك أخر امانيه..
ان يطلبك من الله..
في كل صلاه..
يشاركك أنفاسك..لا ان يعدها عليك..
ان يشعر انك لست علي مايرام عن بعد
ولو كنت باخر بقاع الارض..
السند هو ذلك التي تتمني ان تعيش وتمـ,ـوت
بين يديه..
ان يشاركك لحدك ويأخذك من يديك..
قائلا..
معا الي الجنه..
السند كان أيهم..
وكفي..

