
بعد حفل التكريم، حياتي بدأت تدخل مرحلة جديدة تمامًا. مش لأن كل المشاكل اختفت، ولا لأن الجروح اتعالجت فجأة، لكن لأني بقيت أبص لنفسي بطريقة مختلفة. بقيت لما أبص في المراية أشوف ست تعبت فعلًا… بس نجت. وفرق كبير بين الاتنين. الفيلا بقت أهدى. العشا العائلي يوم الجمعة رجع عادة تاني. أمي بقيت تصر إني أبات أحيانًا عندهم. وأبويا بقى كل ما حد يمدح البيت يقول بفخر: — بنتي هي اللي بنته. الجملة دي كل مرة كانت تلمس قلبي، حتى لو جزء صغير جوايا كان لسه زعلان إنه احتاج كل الألم ده علشان يعترف بيا.
أما داليا… فحملها كان صعب فعلًا. في الشهر السابع، تعبت فجأة بالليل. نزيف مفاجئ وصريخ في البيت كله. أنا اللي صحيت على صوتها. جريت لأوضتها لقيتها ماسكة بطنها ومرعوبة. كريم كان تايه حرفيًا. صرخت فيه: — هات مفاتيح العربية بدل ما تلف حوالين نفسك! شيلناها المستشفى بسرعة. والدنيا اتقلبت. الدكتور قال إن فيه احتمال ولادة مبكرة وإن لازم تدخل عمليات حالًا. كريم كان هيقع من الرعب. وأمي قاعدة تقرأ قرآن وتعيط. أما أنا… فكنت ماسكة إيد داليا.
كانت بتبصلي بعيون مليانة خوف حقيقي. وقالت وهي بتنهج: — لو حصلي حاجة… قاطعتها فورًا: — ماتكمليش. لكنها شدّت على إيدي بقوة. — خلي بالك من ولادي. الدموع نزلت من عيني غصب. لأن الست اللي كانت شايفاني تهديد يومًا ما… بقت دلوقتي مستأمنة ولادها عندي. قلت وأنا ببوس راسها: — هتطلعي تشوفيهم بنفسك. العملية طولت جدًا. الساعات دي رجعتلي إحساس قديم قوي… إحساس إن الإنسان مهما نجح، فيه لحظات يبقى عاجز فيها تمامًا. وفي الفجر… الدكتور خرج أخيرًا.
ابتسم وقال: — المدام بخير… وجابت بنت. البيت كله انفجر بالبكا والضحك في نفس اللحظة. كريم حضني جامد وهو بيعيط. وقال: — أنا ماكنتش هعرف أعيش لو حصلها حاجة. ربتّ على ضهره. وفجأة افتكرت نفسي زمان… لما كنت مستعدة أعمل أي حاجة علشانهم، وهم ماكانوش شايفين ده. لكن الحياة غريبة. أوقات الناس ما تفهمش قيمة الحب إلا وقت الخوف. دخلنا نشوف داليا بعدها بساعات. كانت مرهقة جدًا، لكن أول ما شافتني ابتسمت وقالت: — سميت البنت “مريم”.
اتجمدت مكاني. — إيه؟ ضحكت وهي بتعيط: — علشان لما تكبر… تبقى قوية زيك. الكلمة دخلت قلبي بشكل ماقدرش أوصفه. لأن دي أول مرة أحس إن وجودي في العيلة بقى مصدر أمان… مش مصدر تهديد. مسكت البيبي الصغيرة. كانت خفيفة ودافية بشكل غريب. وهي نايمة في حضني… حسيت فجأة إني سامحت حاجات كتير. مش نسيان. لكن سلام. بعد ولادة البيبي، البيت بقى مليان حياة. يوسف بقى أخ كبير متحمس. وأمي رجعت تضحك بصوت عالي. وأبويا حرفيًا بقى عايش علشان الحفيدة الجديدة.
أما أنا… فكنت أتنقل بين شغلي وحياتي وعيلتي لأول مرة من غير ما أحس إني بتقطع في النص. وفي يوم، وأنا راجعة من الشغل، لقيت عربية فخمة واقفة قدام شركتي. ونزل منها راجل شيك جدًا. استغربت لما قرب وقال: — أستاذة مريم؟ — أيوه. ابتسم ومد إيده: — أنا عمر الشربيني… شريك شركة العقارات اللي كنا بنتعامل معاها السنة اللي فاتت. افتكرته فعلًا. كان دايمًا هادي ومحترم في الاجتماعات. قال: — ينفع أعزمك على قهوة؟ عندي عرض شغل… ووعد مش هياخد وقت طويل.
ضحكت بخفة: — قهوة وشغل؟ دي قديمة شوية. ضحك هو كمان. وقال: — طيب أعترف… يمكن عايز أتعرف عليكي أكتر. الكلام أربكني بطريقة سخيفة. لأن الحقيقة؟ أنا كنت ناسية تمامًا فكرة إن ممكن حد يبصلي كست… مش كمسؤولة… أو بنك… أو منقذ. وافقت على القهوة. قعدنا نتكلم ساعات. واكتشفت إنه مطلق وعنده بنت صغيرة. وإنه شخص هادي بشكل مريح. مافيش استعراض. مافيش محاولات سيطرة. مجرد راجل ناضج بيسمع فعلًا. وفي نص الكلام، قال فجأة: — إنتِ متعودة تشيلي كل حاجة لوحدك صح؟
ضحكت: — باينة أوي؟ هز راسه. — الناس القوية زيادة بيبقى عندها خوف مرضي من الاحتياج. الجملة لمستني بشكل غريب. لأني فعلًا… ماكنتش بعرف أحتاج حد. الاحتياج عندي كان مرتبط بالإهانة. بالخذلان. بالمخزن. ومن بعدها… بقينا نتقابل كتير. مش حب سريع ولا دراما. لكن راحة هادية بتنمو واحدة واحدة. وفي مرة، كنا قاعدين على النيل، فقال: — إيه أكتر حاجة نفسك فيها؟ فكرت شوية. ثم قلت: — بيت أحس فيه إني مش لازم أستحق الحب علشان آخده.
بصلي طويل. وقال: — اللي يحبك صح… هيعتبر وجودك كفاية. الكلمة دخلت قلبي بهدوء مخيف. لأن عمري كله كان مبني على فكرة إني لازم “أقدم” علشان أتحب. أما هو… فكان أول حد يحسسني إني كفاية لوحدي. مرت الشهور. وعلاقتنا كبرت بهدوء. لدرجة إن يوسف بقى يناديه “عمو عمر”، وأمي تسألني عنه كل شوية بخبث واضح. وفي يوم جمعة، كنا متجمعين كلنا في الفيلا، وعمر جه معايا لأول مرة رسمي. أبويا قعد معاه ساعة كاملة في الجنينة. وأنا متوترة جدًا.
بعد ما مشي، سألت أبويا: — ها؟ رأيك إيه؟ شرب رشفة شاي وقال بهدوء: — الراجل اللي يحترم بنتي… يبقى راجل محترم. بس. الجملة البسيطة دي خلتني أبتسم طول الليل. لأن زمان… كنت دايمًا أحس إني لازم أحارب علشان آخد أبسط اعتراف. دلوقتي الأمور بقت أهدى. أنضج. أحن. وفي ليلة شتا طويلة… عمر طلب مني الجواز. ماكانش فيه مطعم فاخر. ولا خاتم ضخم. كنا قاعدين في بلكونة شقتي، بنشرب قهوة ونسمع المطر. وفجأة قال: — أنا مش عايز أنقذك… ولا عايزك تنقذيني. أنا بس عايز نبقى بيت لبعض.
الدموع نزلت مني فورًا. لأن دي أول مرة حد يكلمني عن الحب… من غير شروط. من غير أدوار. بس إننا “بيت” لبعض. وافقت. ولما قولت لأهلي… أمي فضلت تعيط من الفرحة. أما أبويا… فدخل أوضته ورجع بعد شوية بصندوق صغير. فتحته لقيت فيه دهب قديم. شبكته. قال بصوت متأثر: — كنت شايلها اليوم اللي هتتجوزي فيه… وكنت خايف ييجي اليوم ده وإنتِ زعلانة مني. حضنته وأنا بعيط. وقلت: — خلاص يا بابا… خلاص. فرحي كان بسيط. في جنينة الفيلا نفسها. تحت شجر الفل اللي زرعته بإيدي.
نفس الجنينة اللي كنت ناوية أهدمها بالحفار يومًا ما. الحياة فعلًا غريبة. في الفرح، أمي كانت بترقص وتضحك. داليا شايلة بنتها الصغيرة “مريم”. يوسف لابس بدلة ومتحمس أكتر من العريس نفسه. وكريم واقف جنبي طول الوقت كأنه بيحاول يعوض سنين كاملة. أما أنا… فكنت واقفة في نص كل ده، وبحاول أستوعب الرحلة. من المخزن… لليلة دي. من بنت حاسة إنها عبء… لست واقفة وسط عيلتها وحبايبها وهم فخورين بيها. وفي نص الفرح، أبويا طلب الميكروفون.
الكل سكت. بصلي بعين مليانة دموع وقال: — أنا ضيعت وقت طويل فاكر إن البيت بيتبني بالحيطان… لكن بنتي علمتني إن البيت الحقيقي بيتبني بالكرامة. الصمت كان مؤثر بشكل رهيب. كمل بصوت مهزوز: — يوم ما خلتها تنام في المخزن… كنت أعمى. ولو ربنا ما فوقنيش… كنت هخسر أحسن نعمة في حياتي. الناس كلها كانت بتعيط. وأنا حرفيًا مش قادرة أوقف دموعي. ثم قال بابتسامة: — مريم مش بس بنتي… دي الست اللي أنقذت عيلتنا من نفسنا.
في اللحظة دي… حسيت إن كل وجع السنين أخيرًا أخد معناه. بعد الجواز، انتقلت أنا وعمر بيت جديد هادي. مش أكبر بيت. ولا أفخم بيت. لكن أول بيت… ما اتبناش على حساب روحي. وأحيانًا، كنت أرجع الفيلا وأقف قدام باب المخزن القديم. الباب لسه موجود. لكن عمره ما بقاش يخوفني. مرة عمر سألني: — ليه محتفظين بيه؟ بصيتله وابتسمت. وقلت: — علشان أفضل فاكرة… إن الإنسان لو قبل يعيش في الضلمة وهو مكسور، الناس هتتعود تحطه فيها. لكن أول ما يفتح الباب ويخرج… الدنيا كلها بتتغير.
ثم قفلت باب المخزن بهدوء. ومشيت ناحية النور. عدّت سنتين بعد جوازي من عمر، والحياة أخيرًا بقت شبه الحاجة اللي كنت بدعي بيها وأنا لوحدي في الغربة. مش حياة كاملة ومثالية… لكن مستقرة. دافية. فيها ناس بتحبني من غير ما أحتاج أثبت قيمتي كل يوم. شغلي كبر أكتر. شركة الاستشارات اللي بدأت صغيرة بقت عندها فرعين. وعمر كان دايمًا سند هادي، من النوع اللي وجوده يطمنك حتى وهو ساكت. أما الفيلا… فبقت فعلًا بيت عيلة.
كل جمعة نتجمع. أمي تعمل الأكل بنفسها رغم تعبها. أبويا يسقي الورد ويزعق ليوسف علشان مايكسرش حاجة. وداليا بقت أقرب ليا من أي وقت فات. الغريب إن أكتر الناس اللي اتغيرت… كان كريم. بقى هادي. مسؤول. يحاول يعوض أي تقصير قديم. وأحيانًا كنت ألمحه وهو بيبصلي بندم حقيقي. لكن الحياة عمرها ما بتسيب حد يرتاح بالكامل. في شتاء السنة التالتة… أبويا بدأ يتعب. في الأول قال مجرد إرهاق. لكن التعب زاد بسرعة. نفس قصير. كحة. وإرهاق حتى وهو ماشي خطوتين.
أخدناه لدكتور كبير. وبعد التحاليل… الدكتور شال النضارة وقال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي: — فيه تليف متقدم في الرئة. أمي شهقت. وكريم نزل وشه في الأرض. أما أنا… فجأة حسيت إني رجعت البنت اللي واقفة خايفة في المستشفى زمان. بدأت رحلة العلاج. أدوية. جلسات. مستشفيات. لكن المرض كان عنيد. وفي ليلة… اتصل بيا كريم الساعة تلاتة الفجر. صوته كان مرعوب: — مريم… بابا مش قادر يتنفس. جريت أنا وعمر على الفيلا. لقينا أبويا على الكنبة، وشه أزرق وأنفاسه متقطعة.
أخدناه المستشفى بسرعة. والدكاترة دخلوا بيه العناية المركزة فورًا. الليلة دي… رجعتلي كل الذكريات السيئة. ريحة المطهرات. صوت الأجهزة. الكراسي الباردة برا العناية. أمي كانت منهارة. وداليا بتحاول تهدي الأطفال. أما كريم… فكان واقف في الطرقة يبكي بصمت. قربت منه. ولأول مرة من سنين… حضنته هو. قال وهو بيعيط: — أنا مش مستعد أخسره. مسحت على ضهره. وقلت: — ولا أنا. دخلنا نشوفه بعد ساعات. أبويا كان نايم وسط الأجهزة. ضعيف جدًا. أضعف بكتير من الصورة اللي طول عمري شايفاه بيها.
أول ما فتح عينه وشافني… ابتسم بالعافية. وقال بصوت متقطع: — مريم… جيتي. قربت منه بسرعة. ومسكت إيده. همس: — كنت عارف إنك هتيجي. الدموع نزلت من عيني فورًا. لأن رغم كل حاجة… عمري ما قدرت أبطل أحبه. الأيام اللي بعدها كانت صعبة جدًا. العيلة كلها تقريبًا عاشت في المستشفى. عمر كان يجيب لنا أكل وهدوم ويهتم بالأطفال. أما أنا… فكنت تقريبًا ما بسيبش أبويا. وفي ليلة هادية… صحيت على صوته بيناديني. — مريم. قربت منه بسرعة: — نعم يا بابا؟
بصلي بعينين مرهقين. ثم قال: — فاكرة يوم المخزن؟ حسيت قلبي اتقبض. هزيت راسي ببطء. قال والدموع لمعت في عينه: — اليوم ده بيصحيني من النوم كل ليلة. الوجع في صوته كان حقيقي لدرجة خلتني أتنفس بصعوبة. كمل: — أنا عمري ما كرهت نفسي قد اليوم ده. مسكت إيده بقوة. وقلت: — خلاص يا بابا… عدى. هز راسه بالنفي. — لا… لأن البنت اللي كانت مستعدة تبيع عمرها عشاني… أنا كسرتها بإيديا. بكيت ساعتها. بكيت بعمق. مش من الغضب… من الحزن على اتنين ضيعوا سنين وهم مش عارفين يوصلوا لبعض.
قال بصوت متعب: — أوعديني بحاجة. — أي حاجة. — أوعي يومًا ما تسمحي لحد يحسس بنتك إنها أقل علشان بنت. الجملة دخلت جوايا مباشرة. لأن فجأة فهمت… هو مش بس ندمان على اللي عمله. هو ندمان على الأفكار اللي عاش عمره مؤمن بيها. بست إيده وقلت: — أوعدك. ابتسم بهدوء. ولأول مرة من شهور… نام مرتاح. لكن المرض كان أسرع من الراحة. بعد أسبوعين… الحالة ساءت جدًا. والدكتور قال إن الوقت بقى محدود. أمي انهارت تمامًا. أما كريم… فبقى يقعد في الجامع بالساعات.
وفي آخر ليلة… المطر كان نازل برا. والمستشفى هادية بشكل مرعب. أبويا طلب يشوفنا كلنا. دخلنا الأوضة. أنا وكريم وأمي وداليا وعمر والأطفال. بص لكل واحد فينا طويل. ثم قال بصوت ضعيف: — حافظوا على بعض. بصلي أنا بالتحديد. وقال: — البيت ماكانش في الفيلا يا مريم… البيت كان إنتِ. الدموع خنقتني. كمل وهو بيبص لكريم: — وأختك دي… تتشال فوق الراس. كريم بكى وهز راسه بقوة. ثم أبويا مد إيده ناحيتي. مسكتها فورًا. همس: — سامحتيني؟
ماقدرتش أتكلم. بس هزيت راسي وأنا بعيط. ابتسم. الابتسامة الهادية اللي كان بيبتسمها زمان وأنا صغيرة. ثم قال آخر جملة: — ربنا رزقني ببنت… وأنا اتأخرت أفتخر بيها. وبعدها… الأجهزة بدأت تصفر. الدنيا اتشقلبت. الدكاترة دخلوا بسرعة. وأمي صرخت. لكن أنا… فضلت واقفة ماسكة إيده. لحد ما النبض وقف. اللحظة دي… حسيت فيها إن جزء من طفولتي كلها مات. الجنازة كانت كبيرة جدًا. ناس كتير بتحبه. لكن أكتر مشهد عمره ما هينسى… لما كريم وقف قدام الناس وقال:
— أبويا مات وهو فخور ببنته… وإحنا كلنا فخورين بيها معاه. ثم لف ناحيتي. وحضني قدام الكل. بعد الوفاة… البيت دخل مرحلة حزن طويلة. أمي بقت هادية زيادة. والفيلا فجأة بقت واسعة وفاضية من غير صوت أبويا. وفي يوم… كنت بتمشى في الجنينة لوحدي. وقفت قدام شجر الفل. نفس الشجر اللي زرعته وأنا بحلم ببيت دافي. وفجأة… لقيت يوسف واقف جنبي. كبر شوية. بقى عنده عشر سنين. قال: — طنط مريم؟ — نعم يا حبيبي؟
بصلي وقال: — جدو كان بيقول إنك أقوى حد في العيلة. ضحكت وسط دموعي: — كان بيبالغ. هز راسه بحماس: — لا… أصل إنتِ ما هربتيش لما حد زعلك. الجملة سكتتني. لأن الطفل ده… فهم الرحلة كلها في سطر واحد. ماهربتش. اتكسرت. اتوجعت. لكن وقفت. وطلبت حقي. وبعدين سامحت. حضنته وبصيت للبيت. وفهمت أخيرًا إن النهاية السعيدة مش معناها إن الوجع اختفى. لكن إن الوجع ما بقاش يتحكم فيك. بعد سنة… ولدت بنتي. وأول ما شلتها بين إيديا… بكيت.
عمر سألني بخضة: — مالك؟ ضحكت وسط دموعي. وقلت: — خايفة أوي أحبها بالشكل ده. حضني وقال: — الحب مش خوف يا مريم… الحب أمان. بصيت لبنتي الصغيرة. لملامحها الهادية. وفجأة افتكرت وعدي لأبويا. “أوعي يومًا ما تسمحي لحد يحسس بنتك إنها أقل علشان بنت.” حضنتها أكتر. وهمست في ودنها: — إنتِ هتكبري وانتي عارفة إنك كفاية… من غير ما تثبتي ده لحد. وسميتها… “أمل”. لأن بعد كل اللي عديت بيه… دي كانت أول مرة أحس إن المستقبل فعلًا… ممكن يبقى أحن من الماضي.
تمت
