Advertisements
Advertisements
منوعات

حماتي خطفت ابني حكايات أسما السيد

Advertisements

بدأ ينسى المقارنة
بدأ يشوف نفسه بينهم… مش أقل… مش مختلف بشكل يخوف
رجعنا البيت وهو مبسوط… وده كان أهم حاجة
لكن اللي حصل بعد كده… ماكنتش متوقعاه
في يوم… رجع من الحضانة… وقال لي: “ماما… في ولد ضحك عليا النهارده”
قلبي شد
قلت: “قالك إيه؟”
قال: “قالي شعرك زي العيال الصغيرة… مش زي الرجالة”
الدم غلى في عروقي
لكن خدت نفس عميق… وقعدت جنبه
قلت: “وإنت قلت له إيه؟”
قال: “ولا حاجة… سكت”
هنا…

فهمت
المعركة لسه مخلصتش
مش مع حماتي
لكن مع العالم
قلت له بهدوء: “المرة الجاية… قوله إن الرجالة مش بالشعر… الرجالة بالقلب”
بصلي… وابتسم ابتسامة صغيرة
اليوم اللي بعده… رجع وقال: “أنا قلت له كده”
قلت: “وقال إيه؟”
ضحك وقال: “سكت”
حــ,,ـــــضنته بقوة… وقلت: “شاطر”
في اللحظة دي… عرفت إننا بدأنا نكسب
مش معركة الشكل
لكن معركة الثقة
في نفس الفترة… حماتي بدأت تحاول تقرب
مش بنفس الطريقة القديمة… لكن بهدوء
مرة جابت لعبة لياسين… ومرة قعدت تحكي له حكاية
كنت حذرة…

بس مش قافلة الباب
كنت مستنية… أشوف
وفي يوم… حصل موقف خلاني أتأكد إن التغيير حقيقي
كنا في زيارة عندها
ياسين كان بيلعب مع ابن عمه… والولد قال له: “شعرك قصير أوي”
قبل ما ياسين يرد… حماتي هي اللي اتكلمت
قالت بحدة: “وإيه المشكلة؟ ده قمر كده… وكل شوية هيبقى أحلى”
أنا اتجمدت
بصيت لها
هي كانت مركزة مع الأطفال… لكن واضح إنها تقصد كل كلمة
في اللحظة دي… حسيت بحاجة جوايا بتلين
مش نسيان
لكن قبول
يمكن اتعلمت
يمكن فهمت
رجعنا البيت…

وأنا بفكر
إن ساعات… الناس بتغلط
غلط كبير
بس لو اتعلموا… هل نديهم فرصة؟
بصيت على أحمد… وقلت له: “إيه رأيك؟”
قال: “لو في احترام… في فرصة”
هزيت راسي
وكنت موافقة
عدت الشهور… وشعر ياسين رجع
أطول… وأجمل… ويمكن أقوى
بس الأهم… هو نفسه
بقى واثق
واقف
بيرد
وفي يوم… كنت بسرح له شعره… قال لي فجأة: “ماما… أنا بحب شعري كده… بس لو اتحلق تاني… عادي”
استغربت
قال: “علشان أنا برضه أنا”
الكلمة دي… كانت نهاية كل خوف
حــ,,ـــــضنته…

ودموعي نزلت
مش حزن
لكن راحة
قمت من جنبه… وروحت البلكونة
نفس المكان… اللي بدأت منه كل حاجة
لكن أنا… مش نفس الشخص
بصيت للسما… وقلت: “أنا اتعلمت… إن القوة مش إنك تمنع الألم… لكن إنك تعلم اللي بتحبه إزاي يواجهه”
الهوا كان هادي
والليل دافي
وجوايا… إحساس بالسلام
لأن ابني… بقى قوي
وأنا… بقيت أم بجد
#رب_اوزعني_ان_اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!