Advertisements
Advertisements
منوعات

الورث بتاعي روماني مكرم -2

Advertisements

بصيت لياسين وللعربيات اللي بتقرب، وقلت في سري: “يا رب قويني.”
نزلت من العربية ورفعت إيدي بالورقة وقلت بصوت قوي: “الكود معايا.. بس مش هسلمه غير لصلاح “وش لوش”!”
العربيات وقفت، ونزل منها راجل لابس قناع، وبدأ يقرب مني ببطء.. وراسه بتهز بالموافقة. لكن وأنا بقرب منه، لاحظت حاجة في مشيته.. مشية شاب مش راجل عجوز!
قلت في عقلي: “ده مش عمي صلاح.. دي خدعة تانية!”
وفجأة، وقبل ما حد يتحرك، انفجار هز المكان وطلع من الفيلا اللي سبناها، وكأن فيه سر تاني كان جدي مأمنه هينفجر في وش الكل.
ياسين صرخ بصدمة وهو بيبص ناحية الفيلا: “لا.. الورقة التانية كانت هناك!”
استغليت الفرصة وجريت وسط الضلمة، ومعايا المفتاح السري.. والسر الأكبر اللي هقلب بيه الطاولة على الكل.
بس وأنا بجري، حد مسك إيدي من ورا شجرة.. وكمم بوقي.
همس في ودني بصوت هز كياني: “اسكتي يا سلمى.. أنا أخوكي!”
أخويا؟ أنا معنديش أخوات!
بصيت للشخص ده وسط الضلمة، ولقيت ملامحه نسخة من أبويا.. بس عينيه كانت مليانة غضب وانتقام.
“مين إنت؟” سألته بهمس مرعوب.
رد عليا: “أنا “عمر”.. اللي جدك خباه عن العالم كله عشان اللحظة دي.. لحظة استرداد الحق بالدم.”
الحكاية مخلصتش.. بالعكس، دي لسه بتبدأ من جديد مع ظهور “عمر”.. ومين هو اللي كان لابس القناع؟ وإيه سر المفتاح السري؟ تابعو صفحه رومانى مكرم
وقفت مكاني مذهولة، أبص للشخص اللي بيقول إنه أخويا “عمر”. ملامحه كانت نسخة من بابا، نفس النظرة الحادة ونفس الشامة اللي فوق حاجبه، بس كان فيه قسوة في تعبيراته خلتني أخاف منه أكتر ما أطمنله.
عمر شدني ورا الشجر أكتر وهو عينه على ياسين والرجالة المقنعين اللي بدأوا يتوزعوا في المكان ببحث جنوني عني. همس بصوت زي فحيح الأفعى:
“جدك كان عارف إن الكلاب دي هتنهش فيكي، فخلاكي “طُعم” عشان يظهروا كلهم.. ودلوقتي، جه الوقت اللي نخلص فيه الحساب القديم.”
قلتله وأنا بنهج من الرعب: “أخويا إزاي؟ أنا طول عمري أعرف إني وحيدة!”
عمر ابتسم ابتسامة مريرة: “أبوكي وأمك خبوكي عند جدك، وخبوني أنا عند حد تاني برا مصر عشان لو وصلوا لواحد، التاني يعيش.. والمفتاح اللي في إيدك ده مش مفتاح خزنة يا سلمى، ده مفتاح (صندوق أسود) مدفون في قاع الذكريات.”
فجأة، صوت ضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار بدأ يملأ المكان، ورجالة صلاح بدأت تشتبك مع ناس تانية ظهرت من العدم.. ناس تابعة لعمر! المكان اتحول لساحة حرب، وعمر سحبني وجرينا ناحية عربية متدارية وسط الشجر.
ركبنا وطار بينا في طريق صحراوي، وطول الطريق مكنش بيتكلم، بس كان بيبص في المراية بقلق. طلعت المفتاح السري وقلتله:
“المفتاح ده بيفتح إيه يا عمر؟ وليه جدي قالي “لا تفتحي إلا في ساعة الخطر”؟”
عمر بص للمفتاح وقال: “بيفتح سرداب تحت الفيلا اللي انفجرت.. الانفجار ده كان “تمويه” عشان يفتح مدخل السرداب اللي كان متغطي بخرسانة مسلحة. اللي جوه السرداب ده هو اللي هيخلي صلاح ومنصور يركعوا تحت رجلك.”
وصلنا لمكان بعيد، بيت صغير وسط المزارع. دخلنا ولقيت شاشات مراقبة بتعرض كل اللي بيحصل في الفيلا وفي المستشفى عند كريم. شفت كريم وهو بيفوق من البنج، وأول كلمة قالها كانت: “سلمى.. الورقة مع سلمى!”
عمر قعد قدام الشاشات وقال: “كريم لسه فاكر إنه يقدر يوصل للفلوس.. ميعرفش إن أبوه “منصور” هو اللي ضــ,,ـــــربه بالنــ,,ـــــار عشان يخلص منه وياخد الثروة لوحده. هما مبيحبوش حد يا سلمى، هما بيحبوا الورق الأخضر بس.”
سألته بتردد: “وعمي صلاح؟ فين؟”
عمر شاور على شاشة منهم، ولقيت راجل قاعد في عربية مرسيدس سوداء، بيشيل القناع عن وشه.. بس الصدمة كانت أكبر من احتمالي.
الشخص اللي تحت القناع مكنش عمي صلاح العجوز.. كان “ياسين”!
صرخت: “ياسين هو صلاح؟ إزاي؟”
عمر ضحك بسخرية: “ياسين هو “ابن” صلاح.. صلاح الحقيقي مات من سنة، وياسين هو اللي واخد مكانه وبيدير اللعبة كلها. هو اللي لبسك الفستان الأبيض وجوزك لكريم عشان يفضل مراقبك.. هو اللي رسم دور المحامي الشريف عشان يخليكي تثقي فيه.”
حسيت إن الأرض بتهتز بيا.. كل اللي وثقت فيهم طلعوا خناجر في ظهري.
عمر قام ووقف قدامي وحط إيده على كتفي: “دلوقتي يا سلمى، إحنا لازم نرجع الفيلا.. السرداب اتفتح، والكنز مش ذهب ولا فلوس.. الكنز هو (الاعتراف المسجل) بالصوت والصورة لعملية . أبونا، اللي جدك سجله ليهم وهم بيدبروا الدــ,,ـــــادثة.”
قلتله بخوف: “بس الفيلا محاصرة، وياسين مش هيسيبنا ندخل.”
عمر طلع مسدسه وجهزه وقال: “ياسين فاكر إنه كسب.. بس هو نسي إن جدك كان “ثعلب”، وأنا ذيبه اللي رباه في الضلمة. يلا بينا يا سلمى.. النهاردة هننهي “حكايات رومانى مكرم” ونبدأ حكاية العدل.”
وصلنا الفيلا اللي كانت لسه بتطلع دخان، الدنيا كانت هدوء مريب. نزلنا السرداب السري، وكان المكان مليان ريحة عفونة ورطوبة. وصلنا لآخر السرداب، ولقيت باب حديد ضخم.. عمر بصلي وقال: “المفتاح معاكي.. افتحي يا سلمى.”
حطيت المفتاح وإيدي بترعش، لفيته وسمعت صوت تكات التروس وهي بتتحرك.. الباب اتفتح، ولقيت جوه غرفة صغيرة مليانة ملفات وأجهزة قديمة.. وفي نص الأوضة، كان فيه (تابوت) صغير!
فتحت عيني بذهول وجريت على التابوت، بس قبل ما ألمسه، سمعت صوت تصفيق من ورانا.
لفيت لقيت ياسين واقف وساند على الباب ومعاه مسدس، وبيبتسم ببرود:
“برافو يا عمر.. برافو يا سلمى. وصلتوني للمكان اللي عجزت أوصل له طول سنة كاملة.. شكراً إنكم فتحتوا لي (مقبــ,,ـــــرة) الأسرار.”
ياسين قرب والشر في عينيه زاد: “عارفين إيه اللي في التابوت ده؟ ده مش اعتراف يا مغفلين.. ده (عقد ملكية) نص مساحة الأرض اللي مبني عليها أهم مشروع قومي في البلد، والأرض دي باسم سلمى.. يعني سلمى مش معاها 5 مليون، سلمى معاها “مليار” جنيه!”
بصيت لعمر، لقيته بيبتسم ابتسامة غامضة.. وفجأة، عمر رفع إيده وضغط على زرار في الحيطة، والباب الحديد بدأ يقفل بسرعة ويحبسنا كلنا جوه!
عمر قال بصوت هادي: “أنا عارف إنك ورايا يا ياسين.. وعارف إنك طماع. الغرفة دي مش بس مقبــ,,ـــــرة أسرار.. دي (غرفة الغاز) اللي جدي صممها لكل واحد يفكر يلمس ورث سلمى.”
وبدأت ريحة غاز غريبة تنتشر في المكان.. وياسين بدأ يكح ويضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار عشوائي، وأنا كنت بصرخ.. بس عمر مسك إيدي وشدني لناحية تانية خالص في الحيطة وقال: “اثبتي يا سلمى.. النهاية قربت.”
الحكاية لسه فيها فصل أخير.. مين اللي هيطلع حي من غرفة الغاز؟ وإيه السر اللي في التابوت التاني اللي محدش لسه شافه؟

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!