Advertisements
Advertisements
منوعات

ورد جوري حكايات اسما-1

Advertisements

جوزي على غير العاده بدا يجيبلي ورد كل جمعه لحد ما في يوم لقيت ورقه جواه قهرت قلبي فقررت اسكت وامشي وراه وامسكه متلبس..
في الأول، الموضوع كان جميل جدًا. بعد ستاشر سنة جواز، الورد ده حسيته زي معجزة صغيرة. كل يوم جمعة بعد الشغل، كان كريم يدخل عليّ وهو شايل بوكيه ورد: مرة زنبق، مرة توليب، ومرة ورد أحمر. كان يدهولي بابتسامة هادية ويقول: “إنتي تستاهلي”.
كنت بحطهم في فازة على رخامة المطبخ، وأحس بشعور غريب بين الامتنان وتأنيب الضمير علشان كنت طول الوقت بشتكي إن الرومانسية اختفت.

لكن بعد كام أسبوع، بدأت أحس إن في حاجة مش مظبوطة. بعض البوكيهات كانت بتيجي من غير تغليف، والسيقان مبلولة ومش متساوية، كأنها كانت متحطوطة في مية في مكان تاني قبل ما توصل لي. مرة كمان، لقيت بتلة مدعوسة كأن حد لمسها قبلي.
لما كنت بسأله بيجيبها منين، كان كل مرة يقول مكان مختلف:
“من محل ورد قريب من الشغل.”
“في كشك صغير جنب محطة البنزين.”
“مكان كده في شارع رئيسي.”
الجمعة اللي فاتت، وهو في الحمام، رحت أرمي الورد القديم… ولقيت ورقة صغيرة مستخبية جوه التغليف.
ماكانش مكتوب اسمي عليها.
كان مكتوب:

“هستناك الجمعة الجاية.”
في اللحظة دي حسيت بصدمة وخنقة في قلبي في نفس الوقت… وفجأة بقى عندي إصرار أعرف الحقيقة.
الجمعة اللي بعدها، أخدت إجازة، وودّيت العيال المدرسة، وروحت على شغل جوزي. عربيته كانت في الجراج، فاستنيت.
بعد حوالي 3 ساعات قبل ما يخلص شغله، خرج، ركب عربيته، ومشي… بس مش في طريق البيت.
فضلت ماشية وراه من بعيد.
لحد ما وقف قدام بيت… ونزل.حكـايات أسمـا السيـد
إيدي كانت بتترعش… وقلبي مقبوض بطريقة صعبة.
أنا عارفة البيت ده كويس…

👇
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
كنت واقفة في العربية على الناحية التانية من الشارع… بصاله من بعيد وهو بينزل من عربيته بكل هدوء كأن مفيش حاجة. نفس الهدوء اللي كان بيبصلي بيه كل جمعة وهو بيديني الورد. نفس الابتسامة اللي صدقتها… وطلعت كذبة.
قلبي كان بيدق بعنـ .ـف… لدرجة إني حسيت إنه هيطلع من صدري. إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الدركسيون، ومش عارفة أتحرك… ولا حتى أتنفس طبيعي.
لكن لما شوفته بيبص حواليه بسرعة… وكأنه بيتأكد إن محدش شايفه… وبعدها طلع البوكيه من الكرسي اللي جنبه… ومشي ناحية باب البيت…

ساعتها حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
مشيت وراه.
كل خطوة كنت باخدها كانت تقيلة… وكأن الأرض بتشدني لورا. بس كان جوايا حاجة أقوى… حاجة بتقولي لازم أشوف الحقيقة بعيني.
وصلت قدام البيت.
البيت ده… أنا عارفة شكله كويس. مش غريب عليا. مش أول مرة أشوفه.
ده بيت… صاحبتي القديمة.
“سارة.”
الاسم جه في دماغي زي صدمة كهربا.
رجعت خطوة لورا… وحطيت إيدي على بقي علشان أمنع نفسي من الصريخ.
سارة؟!
معقول؟!
صاحبتي اللي كانت بتدخل بيتي… وتشرب قهوتي… وتضحك معايا؟!
حاولت أستوعب… يمكن أنا غلطانة. يمكن في تفسير تاني.

يمكن في حاجة أنا مش فاهمها.
لكن كل ده اختفى في اللحظة اللي الباب اتفتح فيها.
وسارة طلعت.
لابسة فستان بسيط… وشعرها مفرود… وعلى وشها ابتسامة… نفس الابتسامة اللي كانت بتقابلني بيها زمان.
لكن المرة دي… كانت ليه هو.
وقف قدامها… ومد إيده بالورد.
هي ضحكت… وخدته… وقربت منه.
قربت قوي.
قوي لدرجة إن مفيش أي شك.
مفيش أي تفسير تاني.
جوزي… بيخوني.
ومش مع أي حد…
مع صاحبتي.
وقفت مكاني… مش قادرة أتحرك.
كنت حاسة إن رجلي اتسمّرت في الأرض. عيني مش راضية تتقفل…

كأني مجبورة أشوف كل تفصيلة.
شافته وهو بيحط إيده على كتفها… وهي بتدخله البيت… والباب بيتقفل وراهم.
والهدوء رجع تاني… كأن مفيش حاجة حصلت.
ساعتها بس… دموعي نزلت.
مش دموع صريخ… ولا انهيار.
دموع هادية… بطيئة… تقيلة.
زي وجع بيخرج من جوايا نقطة نقطة.
رجعت العربية… قعدت فيها… وفضلت باصة قدامي.
مش فاهمة أنا إيه اللي بيحصل.
16 سنة جواز… راحت في لحظة؟
كل الضحك… كل الذكريات… كل التعب… كل اللي استحملته علشان البيت ده يفضل واقف…
يتكسر كده؟
بس وسط كل ده… حاجة جوايا اتغيرت.

مش مجرد وجع.
كان في غضب.
غضب هادي… بارد… أخطر من أي صريخ.
مسحت دموعي.
بصيت لنفسي في المراية.
وقلت بصوت واطي:
“مش هتكسري… مش دلوقتي.”
شغلت العربية… ومشيت.
لكن المرة دي… مش كزوجة مخدوعة.
المرة دي… كنت واحدة ناوية تنتقم.
رجعت البيت… كأن مفيش حاجة حصلت.
حضرت الغدا… واستنيت العيال يرجعوا من المدرسة.
حـ .ـضنتهم… ضحكت معاهم… سألتهم عن يومهم… وكل حاجة كانت طبيعية.
طبيعية زيادة عن اللزوم.
لدرجة إني أنا نفسي كنت مستغربة هدوئي.
لكن الحقيقة… إني كنت بجمع نفسي.
بالليل… رجع كريم.

دخل البيت وهو شايل بوكيه ورد.
كالعادة.
وقف قدامي… وابتسم.
“إزيك يا حبيبتي؟”
بصيت للورد… وبعدين بصيت له.
“حلو.”
قالها بثقة… وهو بيمد إيده.
“علشانك.”
خدت الورد… وأنا ببص في عينه.
نفس العينين… اللي كانت بتبص لسارة من شوية.
ابتسمت.
ابتسامة غريبة… حتى أنا حسيت إنها مش بتاعتي.
“تعبت نفسك.”
قال وهو بيقرب مني:
“إنتي تستاهلي أكتر من كده بكتير.”
جملة قالها قبل كده ميت مرة.
لكن المرة دي… كان طعمها مر.
دخلت المطبخ… وحطيت الورد في الفازة.
وبصيت له شوية.
وساعتها…

خدت القرار.
مش هواجهه.
مش دلوقتي.
أنا عايزة كل حاجة.
عايزة أفهم.
من إمتى؟
إزاي؟
وليه سارة بالذات؟
بدأت أراقبه.
بهدوء.
من غير ما يحس.
مواعيده… مكالماته… تحركاته.
وكل يوم… كنت باكتشف حاجة جديدة.
كل جمعة… نفس السينـ .ـاريو.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!