Advertisements
Advertisements
منوعات

بالفريزر حكايات اسما

Advertisements

جمعت آخر طاقة عندي… وزحفت ناحية الرفوف… مسكت صندوق بلاستيك تقيل… ورميته على الأرض بكل قوتي.
صوت ارتطام عالي كسر السكون.
مرة… واتنين… وتلاتة…
لحد ما جسمي خاني.
وقعت على الأرض… والتوأم في حـ .ـضني.
الضلمة بدأت تاكل كل حاجة.
آخر حاجة قلتها…
“أنقذوهم…”
وساعتها… سكت كل شيء.
في نفس الوقت… على بعد تلات مباني بس…
كان فيه راجل قاعد في مكتبه… شغال لحد متأخر.
اسمه “آدم رشاد”.
ملياردير… صاحب شركة تكنولوجيا… والعدو القديم لكريم.
من 7 سنين… كريم كان السبب في إفلاسه جزئيًا.
ومن يومها… آدم ما نسيش.
وهو قاعد… وصله إشعار.
حاجة غريبة في نظام مراقبة المخازن اللي شاريها مؤخرًا.
حركة غير طبيعية.
صوت اصطدام.
فتح الكاميرات.
وفي اللحظة دي… حياته اتغيرت.
شافني.
جسمي واقع على الأرض… دم… طفلين… تلاجة.
وقف من مكانه فجأة.
“إيه ده؟!”
ما فكرش ثانية.
نزل جري… ركب عربيته… وطلع بأقصى سرعة.
بعد وقت… أنا ماعرفوش قد إيه…
حسيت بحاجة دافية.
صوت بعيد بيقول:
“في نبض… بسرعة!”
فتحت عيني بالعافية.
نور أبيض.
وجوه مش واضحة.
ووش واحد قريب مني…
آدم.
“متخافيش… انتي بأمان.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة… وبصيت ناحية صدري.
“ولادي…؟”
رد بسرعة:
“عايشين… الاتنين.”
وقتها… أول مرة أحس بدفا حقيقي.
وغمضت عيني تاني.
صحيت بعدها بيومين.
في المستشفى.
الدكاترة قالولي إني كنت على حافة المـ .ـوت.
بس… نجيت.
وأول حاجة شفتها… كانت ولادي.
في الحضانة.
صغيرين… بس أقوياء.
زيّي.
آدم كان واقف جنبي.
بصلي وقال:
“اللي عمله جوزك… مش هيعدي.”
ابتسمت… بس الابتسامة دي كانت مختلفة.
باردة.
“مش بس مش هيعدي… ده هيكون بداية نهايته.”
كريم اتقبـ .ـض عليه بعد 48 ساعة.
الكاميرات… التسجيلات… كل حاجة ضده.
التأمين؟ اتلغى.
والديون؟ فوق رقبته.
والسجـ .ـن؟ مستنيه.
أما أنا؟
خرجت من المستشفى… وأنا مش نفس البنت.
كنت أقوى.
أهدى.
وأخطر.
آدم عرض عليّ مساعدة.
وفي وقت قصير… حياتي اتقلبت.
اشتغلت معاه… اتعلمت… كبرت.
والناس؟ بقوا يحكوا قصتي.
“الست اللي ماتت في التلاجة… ورجعت.”
بس الحقيقة؟
أنا ما متّش.
أنا اتولدت من جديد.
في نفس اليوم… اللي ولادي اتولدوا فيه.
وبعد سنة واحدة بس…
آدم بصلي وقال:
“مش عايزك شريكة في الشغل بس… عايزك شريكة في الحياة.”
بصيت له… وافتكرت كل حاجة.
الألم.
الخيانة.
المـ .ـوت.
وبعدين… الحياة.
ابتسمت.
وقلت:
“المرة دي… أنا اللي باختار.”
ووافقت.
والنهارده…
أنا سلمى حمدي.
الأم اللي ولدت توأمها في جحيم…
والست اللي خرجت منه أقوى من أي حد حاول يكسرها.
ولو في حاجة واحدة اتعلمتها؟
إن اللي بيحاول يدفـ .ـنك… ممكن يكون هو السبب في إنك تقوم…
وتبقى أخطر مما كان يتخيل.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!