Advertisements
Advertisements
منوعات

والدي المقرب حكايات اسما

Advertisements

الناس ماشية
الحياة شغالة
كأن مفيش حاجة حصلت
بس جوايا… كل حاجة كانت مدمـ,ـرة
وصلت القهوة
وقفت قدامها لحظة
دي كانت مكانه
ذكرياته
ضحكته
دخلت
بصيت حواليّ
وفي الركن…
كانت قاعدة الست
نفسها
بصتلي… وابتسمت ابتسامة خفيفة
وقتها بس… عرفت إن الحقيقة لسه في أولها
وإن اللي جاي… هيغير كل حاجة
جلست قدامها
وقبل ما أتكلم
قالت
“تأخرت…”
صوتها كان هادي… بس فيه قوة
“انت عارف أنا مين؟”

هزيت راسي
“لا”
ابتسمت
وقالت
“أنا اللي كان المفروض يحمي أبوك… وحسن خانّا كلنا.”
قلبي دق بعنف
“بس قبل ما تحكم عليه…”
قربت مني
وقالت
“لازم تعرف الحقيقة كاملة… لأن اللي شفته… مش غير نصها بس.”
بصيت لها وأنا حاسس إن الأرض مش ثابتة تحتي
كل كلمة بتقولها بتكسر حاجة جوايا أكتر
“نصها بس؟”
سألتها بصوت متقطع
هزّت راسها بهدوء
“أيوه… حسن كان جزء من القصة… بس مش القصة كلها.”
سكتت لحظة كأنها بتختار كلامها
“إنت فاكر إن أبوك كان شخص عادي؟”

اتنهدت
“أبوك كان داخل في ملف… ملف تقيل جدًا… شبكة فساد كبيرة… ناس ليها نفوذ وسلطة… ولو اتكشفت كانوا هيسقطوا.”
افتكرت الأوراق اللي شفتها
والأسماء
“حسن… ما كانش مجرد صديق… كان شغال معاه في نفس الموضوع.”
بصيت لها بصدمة
“يعني… هو ما خانوش؟!”
هزّت راسها بالنفي
“خان… بس مش زي ما إنت فاهم.”
قربت أكتر وقالت بصوت واطي
“حسن اتضغط عليه… جدًا… هددوه بيك.”
جسمي كله شد
“بيا أنا؟!”
“أيوه… إنت كنت نقطة ضعفه… عرفوا إنك كل حاجة في حياته… وهددوه إنك هتختفي لو ما تعاونش.”

سكتت
وسابتني أستوعب
افتكرت كل لحظة خوف في عينه
كل مرة كان بيقفل الموضوع
“في الليلة دي… حسن وافق يقابلهم… بس مش علشان يسلّمهم أبوك… علشان يشتري وقت.”
قلبي بدأ يرجع يدق بسرعة
“بس اللي حصل… خرج عن السيطرة.”
بصتلها
“إزاي؟”
اتنهدت
“كان في طرف تالت… مش هما اللي اتفقوا معاه… ناس تانية… كانت عايزة تخلص من أبوك بسرعة.”
الدـ,ـم جمد في عروقي
“يعني الحـ,ـادثة…”
“ما كانتش اتفاق… كانت تنفيذ.”
سكتت لحظة
“وحسن… لما عرف… حاول يلحق… بس كان فات الأوان.”

دموعي نزلت من غير ما أحس
“طيب ليه قال إنه السبب؟”
بصتلي نظرة طويلة
“علشان هو شايف نفسه كده… لأنه وافق يدخل اللعبة من الأول… ولأنه ما حماهمش… ولأنه كدب عليك طول السنين دي.”
حسيت بوجع غريب
وجع ممزوج بحيرة
“طيب إنتي مين؟”
سألتها أخيرًا
ابتسمت ابتسامة خفيفة
“كنت شغالة مع أبوك… نفس الملف… وأنا اللي كنت مسؤولة عن حمايته.”
صوتها اتغير شوية
“وفشلت.”
الصمت وقع بينا
“وليه دلوقتي؟ ليه بتظهروا بعد كل السنين دي؟”
بصت حواليها بحذر
“علشان الملف رجع يتفتح… والناس اللي كانت مستخبية…

بدأت تتحرك تاني.”
قلبي اتقبض
“وإنت دلوقتي… بقيت جزء من الموضوع.”
حسيت إن الدنيا بتقفل عليا
“أنا؟! أنا مالي؟!”
قربت مني وقالت
“معاك الأدلة… الفلاشة… وفيها حاجات لو وصلت للناس الصح… كل حاجة هتتفضح.”
سكتت
وبعدين كملت
“وده يخليك خطر… عليهم.”
بلعت ريقي
“يعني… ممكن يقـ,ـتلوني؟”
بصتلي مباشرة
“أيوه.”
الكلمة كانت صريحة جدًا
مفيهاش تلطيف
قلبي بدأ يدق بسرعة مرعبة
“طب أعمل إيه؟”
سألتها
قالت
“قدامك اختيارين…”
عدّت على صوابعها
“يا إما تمشي… تختفي… تنسى كل حاجة… وتعيش حياتك.”

وسكتت لحظة
“يا إما تكمل طريق أبوك… وتكشف الحقيقة.”
بصيت للأرض
افتكرت حسن
وهو بيضحك
وهو بيطبطب عليا
وهو بيقول “سامحني”
“ولو كملت؟”
سألتها
ابتسمت ابتسامة فيها حزن
“يبقى هتدخل حرب… مش سهلة… ومش مضمونة النهاية.”
سكتنا شوية
وبعدين سألتها
“إنتي هتساعديني؟”
هزّت راسها
“أنا من زمان مستنية اللحظة دي… بس القرار لازم يكون منك.”
بصيت للفلاشة في إيدي
دي مش مجرد جهاز صغير
دي حياة كاملة
حقيقة
دم
رفعت عيني ليها
“طيب نبدأ منين؟”
ابتسمت…

لأول مرة ابتسامة حقيقية
“نبدأ من أول اسم في القائمة.”
“مين؟”
قالت اسم…
وأول ما سمعته… حسيت بصدمة أكبر من كل اللي فات
اسم معروف
شخصية عامة
الناس كلها بتحترمها
“مستحيل…”
همست
قالت بهدوء
“الحقيقة عمرها ما كانت سهلة.”
وقفت
“يلا… عندنا شغل كتير.”
وقفت أنا كمان
وحسيت لأول مرة… إني مش نفس الشخص اللي كنت عليه امبارح
مش مجرد ابن
ولا ضحية
أنا بقيت…

جزء من الحقيقة
والحكاية لسه بتبدأ
خرجنا من القهوة وأنا حاسس إن كل خطوة باخدها بتدخلني في عالم تاني خالص
العالم اللي كنت عايش فيه انتهى
وابتدى عالم مليان أسئلة وخطر
ركبنا العربية وهي سايقة وأنا ساكت
ببص من الشباك
بس في الحقيقة… كنت ببص جوا دماغي
“اسم الشخص اللي قولتيه… إزاي ممكن يكون متورط؟”
سألتها وأنا مش مقتنع
ردت بهدوء
“علشان الناس دي… مش دايمًا بتكون زي ما بتبان.”
سكتت لحظة وبعدين كملت
“الراجل ده كان واجهة… صورة نظيفة… بس ورا الكواليس…

هو واحد من أهم الأطراف في الشبكة.”
قلبي اتقبض
“وأبويا كان ناوي يفضحه؟”
“مش لوحده… كان في فريق… وأنا منهم… وحسن كمان.”
اسم حسن رجع يوجعني
بس المرة دي… بشكل مختلف
“طيب نعمل إيه دلوقتي؟”
قالت
“عندنا مكان… مخزن قديم… أبوك كان مخبي فيه نسخة من الأدلة.”
بصيت لها بسرعة
“يعني الفلاشة مش كل حاجة؟”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!