Advertisements
Advertisements
منوعات

حكايات رومانى مكرم 2

Advertisements

الكلمة نزلت على وداني زي المية الساقعة.. “بيت طاعة”؟! الكلمة دي عمري ما سمعتها إلا في الأفلام والمسلسلات، وعمري ما تخيلت إنها ممكن تتقال في جملة واحدة تخصني أنا، وعروسة لسه مكملتش شهرين! بلعت ريقي وصوتي بدأ يتهز من الصدمة: * “بيت طاعة يا ماما؟ أنا؟! دا احنا لسه بنقول يا هادي، والحكاية كلها إن بابا صمم أقعد يومين، مكنش فيه داعي لكل ده!” جاءني صوت حماتي حاد وقاطع، وكأنها بتلقنني درس مش هنساه:

* “بقولك إيه يا بنتي، بلاش نبرة المظلومة دي.. ابني راجل، ولما يقول مراتي تيجي معايا، يبقى تيجي معاه ورجلك فوق رقبتك. أنتِ اللي سمعتي كلام أبوكي وكسرتي كلمة جوزك قدام إخواتك، ونزلتي هيبته الأرض. ابني دلوقتي راكب دماغه، ورفع القضية فعلاً، والمحضر هيجيلكم لحد البيت خلال أيام.. أنا قولت أبلغك من ورا ابني عشان لو عندك عقل، تلمي شنطتك وتيجي على شقتك قبل ما الفضيحة تبجح في العيلة، والناس تاكل وشنا.”

قفلت السكة من غير ما تستنى رد.. قعدت على السرير وجسمي كله بيتنفض، الدموع جفت في عيني من كتر الذهول.. يعني إيه محضر؟ ويعني إيه قضية وبيت طاعة؟ الناس هتقول علينا إيه؟ وأهلي هيبصوا لي إزاي؟ خرجت الصالة وأنا بجر رجلي، وشي كان زي الليمونة المصرورة من الخوف. بابا كان قاعد بيقرا في كتاب، وماما بتسبح.. أول ما شافوني بالمنظر ده، بابا حط الكتاب على الترابيزة وقال بقلق: * “مالك يا بنتي؟ وشك قالب ألوان كده ليه؟ مين اللي كان بيكلمك في وقت زي ده؟”

وقفت في نص الصالة وصوتي طالع بالعافية، ميت حتة: * “حماتي كلمتني يا بابا… بتقولي إن جوزي رفع عليا قضية بيت طاعة، والمحضر جاي في الطريق.” بابا وقف فجأة، وطير الكرسي وراه من كتر العصبية، وعروق وشة بارزة والد.موية ض.ربت في عينه: * “بيت طاعة؟! حتة عيل لسه طالع من البيضة يرفع على بنتي أنا بيت طاعة؟! دا باين عليه قليل الأصل وادبش، وميعرفش هو ناسب مين! المحضر اللي هييجي ده، أنا هاخده وأمسح بيه بكرامته الأرض! مفيش قضايا ومفيش محاكم، وبنتي مش هترجع للبيت ده تاني لو انطبقت السما على الأرض!”

ماما بدأت تصوت وتلطم على خدودها وهي بتقول: * “يا لهوي يا حاج! بيت طاعة إيه ومحاكم إيه؟ البنت لسه عروسة ملحقتش تتهنى! الفضيحة هتبقى بجلاجل وسط الجيران وقرايبنا.. أبوس إيدك يا حاج بلاش عناد، خلينا نلم الموضوع بالود.” بابا زعق في ماما بصوت زلزل البيت: * “ود إيه اللي بتتكلمي عنه؟! البني آدم ده حب يكسرني في بيتي، ولما معرفش، رايح يتبجح في المحاكم؟! مفيش مرواح، ومفيش كلام في الموضوع ده تاني، واليوم اللي هييجي فيه المحضر، هعرفه مقامه كويس!”

مرت الأيام اللي بعد كده وكأنها كابوس ملوش نهاية.. الصمت في البيت بقى يق.تل، النظرات من الجيران في الرايحة والجاية بقت تذبحني، بقيت حاسة إني مجرمة مع إني عملت كل ده عشان أرضي أبويا وعشان محرجوش قدام جوزي. وبعد أسبوع بالتمام والكمال.. جرس الباب رن.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!